حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَأَمَّا الَّذِينَ جَحَدُوا وَحْدَانِيَّةَ اللَّهِ ، وَأَبَوْا إِفْرَادَهُ فِي الدُّنْيَا بِالْأُلُوهَةِ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي فِي الدُّنْيَا تُتْلَى عَلَيْكُمْ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : أَوَلَيِسَتْ أَمَّا تُجَابُ بِالْفَاءِ ، فَأَيْنَ هِيَ ؟ فَإِنَّ الْجَوَابَ أَنْ يُقَالَ : هِيَ الْفَاءُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ ( أَفَلَمْ ) . وَإِنَّمَا وَجْهُ الْكَلَامِ فِي الْعَرَبِيَّةِ لَوْ نَطَقَ بِهِ عَلَى بَيَانِهِ ، وَأَصْلِهِ أَنْ يُقَالَ : وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ، فَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيُقَالُ لَهُمْ أَلَمْ ، فَمَوْضِعُ الْفَاءِ فِي ابْتِدَاءِ الْمَحْذُوفِ الَّذِي هُوَ مَطْلُوبٌ فِي الْكَلَامِ ، فَلَمَّا حُذِفَتْ يُقَالُ : وَجَاءَتْ أَلْفُ اسْتِفْهَامٍ حُكْمُهَا أَنْ تَكُونَ مُبْتَدَأَةً بِهَا ، ابْتُدِئَ بِهَا ، وَجُعِلَتِ الْفَاءُ بَعْدَهَا .

وَقَدْ تُسْقِطُ الْعَرَبُ الْفَاءَ الَّتِي هِيَ جَوَابُ أَمَّا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَحْيَانًا إِذَا أَسْقَطُوا الْفِعْلَ الَّذِي هُوَ فِي مَحَلِّ جَوَابٍ أَمَّا كَمَا قَالَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَحُذِفَتِ الْفَاءُ ، إِذْ كَانَ الْفِعْلُ الَّذِي هُوَ فِي جَوَابِ أَمَّا مَحْذُوفًا ، وَهُوَ فَيُقَالُ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ فَيُقَالُ لَهُمْ : أَكَفَّرْتُمْ ، فَلَمَّا أُسْقِطَتْ ، يُقَالُ الَّذِي بِهِ تَتَّصِلُ الْفَاءُ سَقَطَتِ الْفَاءُ الَّتِي هِيَ جَوَابُ أَمَّا . وَقَوْلُهُ ( فَاسْتَكْبَرْتُمْ ) يَقُولُ : فَاسْتَكْبَرْتُمْ عَنِ اسْتِمَاعِهَا وَالْإِيمَانِ بِهَا وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ يَقُولُ : وَكُنْتُمْ قَوْمًا تَكْسِبُونَ الْآثَامَ وَالْكُفْرَ بِاللَّهِ ، وَلَا تُصَدِّقُونَ بِمَعَادٍ ، وَلَا تُؤْمِنُونَ بِثَوَابٍ وَلَا عِقَابٍ .

القراءات1 آية
سورة الجاثية آية 311 قراءة

﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تُقَدِّمُوا قرأ يعقوب بفتح التاء الفوقية والدال ، وغيره بضم الفوقية وكسر الدال ، النَّبِيِّ ، مَغْفِرَةٌ ، خَيْرًا كله جلي . الْحُجُرَاتِ قرأ أبو جعفر بفتح الجيم ، وغيره بضمها . فَتَبَيَّنُوا قرأ الأخوان وخلف بثاء مثلثة فوقية مفتوحة بعد التاء وبعدها باء موحدة مفتوحة مشددة وبعدها تاء مثناة فوقية مضمومة . والباقون بباء موحدة مفتوحة بعد التاء وبعدها ياء مثناة تحتية مفتوحة مشددة ، وبعدها نون مضمومة . تَفِيءَ إِلَى سهل الهمزة الثانية بين بين المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون ولا خلاف في تحقيق الأولى . أَخَوَيْكُمْ قرأ يعقوب بكسر الهمزة وإسكان الخاء وبعد الواو المفتوحة تاء مثناة فوقية مكسورة ، والباقون بفتح الهمزة والخاء وبعد الواو المفتوحة ياء مثناة تحتية ساكنة . مِنْهُنَّ وقف يعقوب بهاء السكت . تَلْمِزُوا ضم يعقوب الميم ، وكسرها غيره . وَلا تَنَابَزُوا ، وَلا تَجَسَّسُوا ؛ قرأ البزي وصلا بتشديد التاء مع المد المشبع لالتقاء الساكنين . بِئْسَ الاسْمُ أبدل همزة بئس مطلقا ورش والسوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة ولو ابتدأت بالاسم فلجميع القراء وجهان : الأول الابتداء بهمزة الوصل مفتوحة . والثاني الابتداء باللام المكسورة . مَيْتًا شدد الياء المدنيان ورويس ، وخففها الباقون . لِتَعَارَفُوا شدد التاء وصلا ووقفا البزي ، وخففها غيره كذلك . خَبِيرٌ آخر الربع . الممال لِلتَّقْوَى ، و إِحْدَاهُمَا ، وَأُنْثَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . الأُخْرَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش ، جَاءَكُمْ لابن ذكوان وخلف وحمزة . عَسَى معا ، و أَتْقَاكُمْ بالإمالة للأصحاب ، والتقليل لورش بخلف عنه . المدغم " الصغير " <قراءة ربط="85008941" نوع=

موقع حَـدِيث