الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : قَالَتْ عَادٌ لِهُودٍ ، إِذْ قَالَ لَهُمْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾: أَجِئْتَنَا يَا هُودُ لِتَصْرِفَنَا عَنْ عِبَادَةِ آلِهَتِنَا إِلَى عِبَادَةِ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ ، وَإِلَى اتِّبَاعِكَ عَلَى قَوْلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا قَالَ : لِتُزِيلَنَا ، وَقَرَأَ إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا قَالَ : تُضِلُّنَا وَتُزِيلُنَا وَتَأْفِكُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا مِنَ الْعَذَابِ عَلَى عِبَادَتِنَا مَا نَعْبُدُ مِنَ الْآلِهَةِ ( إِنْ كُنْتَ ) مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ فِي قَوْلِهِ وَعِدَاتِهِ .