الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : قَالَ هُودٌ لِقَوْمِهِ عَادٍ : إِنَّمَا الْعِلْمُ بِوَقْتِ مَجِيءِ مَا أَعِدُكُمْ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَلَى كُفْرِكُمْ بِهِ عِنْدَ اللَّهِ ، لَا أَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَا عَلَّمَنِي وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ يَقُولُ : وَإِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ ، مُبَلِّغٌ أُبَلِّغُكُمْ عَنْهُ مَا أَرْسَلَنِي بِهِ مِنَ الرِّسَالَةِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ مَوَاضِعَ حُظُوظِ أَنْفُسِكُمْ ، فَلَا تَعْرِفُونَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْمَضَرَّةِ بِعِبَادَتِكُمْ غَيْرَ اللَّهِ ، وَفِي اسْتِعْجَالِ عَذَابِهِ .