الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَيَوْمَ يُعْرَضُ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ ، وَثَوَابِ اللَّهِ عِبَادَهُ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ ، وَعِقَابِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمُ السَّيِّئَةِ ، عَلَى النَّارِ نَارِ جَهَنَّمَ ، يُقَالُ لَهُمْ حِينَئِذٍ : أَلَيْسَ هَذَا الْعَذَابُ الَّذِي تُعَذَّبُونَهُ الْيَوْمَ ، وَقَدْ كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا بِالْحَقِّ تَوْبِيخًا مِنَ اللَّهِ لَهُمْ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ بِهِ ، كَانَ فِي الدُّنْيَا قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا يَقُولُ : فَيُجِيبُ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَةُ مِنْ فَوْرِهِمْ بِذَلِكَ ، بِأَنْ يَقُولُوا بَلَى هُوَ الْحَقُّ وَاللَّهِ ، قَالَ : فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ يَقُولُ : فَقَالَ لَهُمُ الْمُقَرِّرُ بِذَلِكَ : فَذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الْآنَ بِمَا كُنْتُمْ تَجْحَدُونَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَتُنْكِرُونَهُ ، وَتَأْبَوْنَ الْإِقْرَارَ إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى التَّصْدِيقِ بِهِ .