حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَفَلَمْ يَسِرْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُنْكِرُو مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ فِي الْأَرْضِ سَفَرًا ، وَإِنَّمَا هَذَا تَوْبِيخٌ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ ، لِأَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يُسَافِرُونَ إِلَى الشَّامِ ، فَيَرَوْنَ نِقْمَةَ اللَّهِ الَّتِي أَحَلَّهَا بِأَهْلِ حِجْرِ ثَمُودَ ، وَيَرَوْنَ فِي سَفَرِهِمْ إِلَى الْيَمَنِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ بِسَبَأٍ ، فَقَالَ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَلِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ : أَفَلَمْ يَسِرْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ سَفَرًا فِي الْبِلَادِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ تَكْذِيبِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ رُسُلَهَا الرَّادَّةِ نَصَائِحَهَا أَلَمْ نُهْلِكْهَا فَنُدَمِّرْ عَلَيْهَا مَنَازِلَهَا ، وَنُخَرِّبْهَا ، فَيَتَّعِظُوا بِذَلِكَ ، وَيَحْذَرُوا أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِمْ فِي تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ ، فَيُنِيبُوا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ فِي تَصْدِيقِكَ ، ثُمَّ تَوَعَّدَهُمْ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - وَأَخْبَرَهُمْ إِنْ هُمْ أَقَامُوا عَلَى تَكْذِيبِهِمْ رَسُولَهُ ، أَنَّهُ مُحِلٌّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ مَا أَحَلَّ بِالَّذِينِ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ ، فَقَالَ : وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا يَقُولُ : وَلِلْكَافِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ الْمُكَذِّبِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْعَذَابِ الْعَاجِلِ ، أَمْثَالُ عَاقِبَةِ تَكْذِيبِ الْأُمَمِ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ رُسُلَهُمْ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا قَالَ : مِثْلُ مَا دُمِّرَتْ بِهِ الْقُرُونُ الْأُولَى وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ .

القراءات1 آية
سورة محمد آية 103 قراءة

﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ق سكت عليه أبو جعفر من غير تنفس . وَالْقُرْآنِ ، تَبْصِرَةً ، إِلَيْهِ ، لَدَيْهِ ، جلي . أَئِذَا سهل الهمزة الثانية مع الإدخال قالون والبصري وأبو جعفر ، وسهلها من غير إدخال ورش والمكي ورويس وحققها الباقون من غير إدخال إلا هشاما فله الإدخال وعدمه . مِتْنَا كسر الميم نافع وحفص والأخوان وخلف وضمها غيرهم . مَيْتًا شدد الياء أبو جعفر وخففها غيره . الأَيْكَةِ اتفقوا على قراءته بأل . وَعِيدِ أثبت الياء وصلا ورش ، وفي الحالين يعقوب ، وحذفها الباقون مطلقا . الشَّدِيدِ آخر الربع . الممال هَدَاكُمْ و يَتَلَقَّى لدى الوقف عليه بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، جَاءَهُمْ معا وَجَاءَتْ معا لابن ذكوان وخلف وحمزة ؛ ذكرى بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش ؛ كَفَّارٍ بالإمالة للبصري والدوري ، والتقليل لورش . المدغم " الصغير " وَجَاءَتْ سَكْرَةُ للبصري والأخوين وخلف . " الكبير " يَعْلَمُ مَا ، وَنَعْلَمُ مَا ، قَرِينُهُ هَذَا .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    بِظَلامٍ ، غَيْرَ ، مَنْ خَشِيَ ، وَهُوَ ، فَسَبِّحْهُ ، عَلَيْهِمْ ، كله جلي . نَقُولُ قرأ نافع وشعبة بالياء ، والباقون بالنون . تُوعَدُونَ قرأ المكي بالياء التحتية وغيره بالتاء الفوقة . مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا كسر التنوين وصلا البصريان وعاصم وحمزة وابن ذكوان وضمه الباقون كذلك . وَأَدْبَارَ كسر الهمزة المدنيان والمكي وحمزة وخلف ، وفتحها غيرهم . يُنَادِ لا خلاف بين العشرة في حذف الياء وصلا ، وأما في الوقف فأثبتها يعقوب وابن كثير بخلف عنه ، وحذفها الباقون ، وهو الوجه الثاني لابن كثير . الْمُنَادِ أثبت الياء وصلا المدنيان والبصري ، وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون مطلقا . تَشَقَّقُ شدد الشين المدنيان والمكي والشامي ويعقوب ، وخففها غيرهم . وَعِيدِ مثل الأول في الحكم .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وِقْرًا لا يرقق ورش راءه للفصل بحرف الاستعلاء . يُسْرًا ضم السين أبو جعفر ، وأسكنها غيره . وَعُيُونٍ كسر العين المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان ، وضمها غيرهم . يَسْتَغْفِرُونَ ، تُبْصِرُونَ ، رقق الراء فيهما ورش . مِثْلَ رفع اللام شعبة والأخوان وخلف ، ونصبها غيرهم . ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها وغيره بكسرها وياء بعدها . قَالَ سَلامٌ قرأ الأخوان بكسر السين وإسكان اللام ، وغيرهما بفتح السين واللام وألف بعدها ، ولا خلاف بينهم في سلاما الذي قبله أنه بفتح السين واللام وألف بعدها . الْعَلِيمُ آخر الربع . الممال وَجَاءَ ، فَجَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، لذكرى بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش ، أَلْقَى لدى الوقف ، و آتَاهُمْ و أَتَاكَ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . بِجَبَّارٍ و النَّارِ ، وَبِالأَسْحَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الصغير إِذْ دَخَلُوا للبصري والشامي والأخوين وخلف . " الكبير قَالَ لا تَخْتَصِمُوا ، الْقَوْلُ لَدَيَّ ، نَقُولُ لِجَهَنَّمَ ، رَبِّكَ قَبْلَ ، نَحْنُ نُحْيِي ، أَعْلَمُ بِمَا ، وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ، أُفِكَ * قُتِلَ ، <آية الآية="24" السورة="الذاريات" ربط="4

موقع حَـدِيث