حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَكَمْ يَا مُحَمَّدُ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ ، يَقُولُ : أَهْلُهَا أَشَدُّ بَأْسًا ، وَأَكْثَرُ جَمْعًا ، وَأَعَدُّ عَدِيدًا مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِكَ ، وَهِيَ مَكَّةُ ، وَأُخْرِجَ الْخَبَرُ عَنِ الْقَرْيَةِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ أَهْلُهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ قَالَ : هِيَ مَكَّةُ .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ قَالَ : قَرْيَتُهُ مَكَّةُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُبَيْشٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْغَارِ ، أُرَاهُ قَالَ : الْتَفَتَ إِلَى مَكَّةَ ، فَقَالَ : أَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ ، وَأَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللَّهِ إِلَيَّ ، فَلَوْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يُخْرِجُونِي لَمْ أَخْرُجْ مِنْكِ ، فَأَعْتَى الْأَعْدَاءِ مَنْ عَتَا عَلَى اللَّهِ فِي حَرَمِهِ ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ وَقَالَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : أَخْرَجَتْكَ ، فَأُخْرِجَ الْخَبَرُ عَنِ الْقَرْيَةِ ، فَلِذَلِكَ أُنِّثَ ، ثُمَّ قَالَ : أَهْلَكْنَاهُمْ ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ أَخْرَجَتْكَ ، مَا وَصَفْتُ مِنْ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ أَهْلُ الْقَرْيَةِ ، فَأُخْرِجَ الْخَبَرُ مَرَّةً عَلَى اللَّفْظِ ، وَمَرَّةً عَلَى الْمَعْنَى . وَقَوْلُهُ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ فِيهِ وَجْهَانِ مِنَ التَّأْوِيلِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ نُصِبَ النَّاصِرُ بِالتَّبْرِئَةِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَاصِرٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُضْمِرُ كَانَ أَحْيَانًا فِي مِثْلِ هَذَا .

وَالْآخَرُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : فَلَا نَاصِرَ لَهُمُ الْآنَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ يَنْصُرُهُمْ .

القراءات1 آية
سورة محمد آية 131 قراءة

﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وِقْرًا لا يرقق ورش راءه للفصل بحرف الاستعلاء . يُسْرًا ضم السين أبو جعفر ، وأسكنها غيره . وَعُيُونٍ كسر العين المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان ، وضمها غيرهم . يَسْتَغْفِرُونَ ، تُبْصِرُونَ ، رقق الراء فيهما ورش . مِثْلَ رفع اللام شعبة والأخوان وخلف ، ونصبها غيرهم . ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها وغيره بكسرها وياء بعدها . قَالَ سَلامٌ قرأ الأخوان بكسر السين وإسكان اللام ، وغيرهما بفتح السين واللام وألف بعدها ، ولا خلاف بينهم في سلاما الذي قبله أنه بفتح السين واللام وألف بعدها . الْعَلِيمُ آخر الربع . الممال وَجَاءَ ، فَجَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، لذكرى بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش ، أَلْقَى لدى الوقف ، و آتَاهُمْ و أَتَاكَ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . بِجَبَّارٍ و النَّارِ ، وَبِالأَسْحَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الصغير إِذْ دَخَلُوا للبصري والشامي والأخوين وخلف . " الكبير قَالَ لا تَخْتَصِمُوا ، الْقَوْلُ لَدَيَّ ، نَقُولُ لِجَهَنَّمَ ، رَبِّكَ قَبْلَ ، نَحْنُ نُحْيِي ، أَعْلَمُ بِمَا ، وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ، أُفِكَ * قُتِلَ ، <آية الآية="24" السورة="الذاريات" ربط="4

موقع حَـدِيث