حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ( أَفَمَنْ كَانَ ) عَلَى بُرْهَانٍ وَحُجَّةٍ وَبَيَانٍ ( مِنْ ) أَمْرِ ( رَبِّهِ ) وَالْعِلْمِ بِوَحْدَانِيَّتِهِ ، فَهُوَ يَعْبُدُهُ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْهُ ، بِأَنَّ لَهُ رَبًّا يُجَازِيهِ عَلَى طَاعَتِهِ إِيَّاهُ الْجَنَّةَ ، وَعَلَى إِسَاءَتِهِ وَمَعْصِيَتِهِ إِيَّاهُ النَّارَ ، كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ يَقُولُ : كَمَنْ حَسَّنَ لَهُ الشَّيْطَانُ قَبِيحَ عَمَلِهِ وَسَيِّئَهُ ، فَأَرَاهُ جَمِيلًا فَهُوَ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ مُقِيمٌ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ يَقُولُ : وَاتَّبَعُوا مَا دَعَتْهُمْ إِلَيْهِ أَنْفُسُهُمْ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمْ بِمَا يَعْمَلُونَ مِنْ ذَلِكَ بُرْهَانٌ وَحُجَّةٌ . وَقِيلَ : إِنَّ الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ : أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَأَنَّ الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ : كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ هُمُ الْمُشْرِكُونَ .

موقع حَـدِيث