حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَلَا تَضْعُفُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ عَنْ جِهَادِ الْمُشْرِكِينَ وَتَجْبُنُوا عَنْ قِتَالِهِمْ . كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَلا تَهِنُوا قَالَ : لَا تَضْعُفُوا . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ فَلا تَهِنُوا لَا تَضْعُفْ أَنْتَ .

وَقَوْلُهُ وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ يَقُولُ : لَا تَضْعُفُوا عَنْهُمْ وَتَدْعُوهُمْ إِلَى الصُّلْحِ وَالْمُسَالَمَةِ ، وَأَنْتُمُ الْقَاهِرُونَ لَهُمْ وَالْعَالُونَ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ مَعَكُمْ يَقُولُ : وَاللَّهُ مَعَكُمْ بِالنَّصْرِ لَكُمْ عَلَيْهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ، غَيْرَ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : وَأَنْتُمْ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ مِثْلَ الَّذِي قُلْنَا فِيهِ .

ذِكْرُ مِنْ قَالَ ذَلِكَ ، وَقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ أَنْتُمْ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ . حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ قَالَ : أَيْ لَا تَكُونُوا أُولَى الطَّائِفَتَيْنِ تُصْرَعُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ قَالَ : لَا تَكُونُوا أُولَى الطَّائِفَتَيْنِ صُرِعَتْ لِصَاحِبَتِهَا ، وَدَعَتْهَا إِلَى الْمُوَادَعَةِ ، وَأَنْتُمْ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ وَاللَّهِ مَعَكُمْ .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ قَالَ : لَا تَكُونُوا أُولَى الطَّائِفَتَيْنِ صُرِعَتْ إِلَى صَاحِبَتِهَا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ قَالَ : يَقُولُ : وَأَنْتُمْ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ . ذِكْرُ مِنْ قَالَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ : أَنْتُمُ الْغَالِبُونَ الْأَعَزُّ مِنْهُمْ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَحِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ قَالَ : الْغَالِبُونَ مِثْلَ يَوْمِ أُحُدٍ ، تَكُونُ عَلَيْهِمُ الدَّائِرَةُ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فَى قَوْلِهِ فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ قَالَ : هَذَا مَنْسُوخٌ ، قَالَ : نَسَخَهُ الْقِتَالُ وَالْجِهَادُ ، يَقُولُ : لَا تَضْعُفْ أَنْتَ وَتَدْعُوهُمْ أَنْتَ إِلَى السِّلْمِ وَأَنْتَ الْأَعْلَى ، قَالَ : وَهَذَا حِينَ كَانَتِ الْعُهُودُ وَالْهُدْنَةُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الْقِتَالُ ، يَقُولُ : لَا تَهِنْ فَتَضْعُفَ ، فَيُرَى أَنَّكَ تَدْعُو إِلَى السِّلْمِ وَأَنْتَ فَوْقَهُ ، وَأَعَزُّ مِنْهُ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ أَنْتُمْ أَعَزُّ مِنْهُمْ ، ثُمَّ جَاءَ الْقِتَالُ بَعْدُ فَنَسَخَ هَذَا أَجْمَعَ ، فَأَمَرَهُ بِجِهَادِهِمْ وَالْغِلْظَةِ عَلَيْهِمْ . وَقَدْ قِيلَ : عَنَى بِقَوْلِهِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ وَأَنْتُمُ الْغَالِبُونَ آخِرَ الْأَمْرِ ، وَإِنْ غَلَبُوكُمْ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ ، وَقَهَرُوكُمْ فِي بَعْضِ الْحُرُوبِ . وَقَوْلُهُ فَلا تَهِنُوا جُزِمَ بِالنَّهْيِ ، وَفِي قَوْلِهِ وَتَدْعُوا وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا الْجَزْمُ عَلَى الْعَطْفِ عَلَى تَهِنُوا ، فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ : فَلَا تَهِنُوا وَلَا تَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ ، وَالْآخَرُ النَّصْبُ عَلَى الصَّرْفِ .

وَقَوْلُهُ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ يَقُولُ : وَلَنْ يَظْلِمَكُمْ أُجُورَ أَعْمَالِكُمْ فَيَنْقُصَكُمْ ثَوَابَهَا ، مِنْ قَوْلِهِمْ : وَتَرْتُ الرَّجُلَ ، إِذَا قَتَلْتَ لَهُ قَتِيلًا فَأَخَذْتَ لَهُ مَالًا غَصْبًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ يَقُولُ : لَنْ يَظْلِمَكُمْ أُجُورَ أَعْمَالِكُمْ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ قَالَ : لَنْ يَنْقُصَكُمْ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ : أَيْ لَنْ يَظْلِمَكُمْ أَعْمَالَكُمْ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، مِثْلَهُ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ قَالَ : لَنْ يَظْلِمَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ذَلِكَ يَتِرَكُمْ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ قَالَ : لَنْ يَظْلِمَكُمْ أَعْمَالَكُمْ .

القراءات1 آية
سورة محمد آية 351 قراءة

﴿ فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وِقْرًا لا يرقق ورش راءه للفصل بحرف الاستعلاء . يُسْرًا ضم السين أبو جعفر ، وأسكنها غيره . وَعُيُونٍ كسر العين المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان ، وضمها غيرهم . يَسْتَغْفِرُونَ ، تُبْصِرُونَ ، رقق الراء فيهما ورش . مِثْلَ رفع اللام شعبة والأخوان وخلف ، ونصبها غيرهم . ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها وغيره بكسرها وياء بعدها . قَالَ سَلامٌ قرأ الأخوان بكسر السين وإسكان اللام ، وغيرهما بفتح السين واللام وألف بعدها ، ولا خلاف بينهم في سلاما الذي قبله أنه بفتح السين واللام وألف بعدها . الْعَلِيمُ آخر الربع . الممال وَجَاءَ ، فَجَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، لذكرى بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش ، أَلْقَى لدى الوقف ، و آتَاهُمْ و أَتَاكَ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . بِجَبَّارٍ و النَّارِ ، وَبِالأَسْحَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الصغير إِذْ دَخَلُوا للبصري والشامي والأخوين وخلف . " الكبير قَالَ لا تَخْتَصِمُوا ، الْقَوْلُ لَدَيَّ ، نَقُولُ لِجَهَنَّمَ ، رَبِّكَ قَبْلَ ، نَحْنُ نُحْيِي ، أَعْلَمُ بِمَا ، وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ، أُفِكَ * قُتِلَ ، <آية الآية="24" السورة="الذاريات" ربط="4

موقع حَـدِيث