حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا "

) ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ( 14 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ أَيُّهَا الْأَعْرَابُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْكُمْ وَمِنْ غَيْرِكُمْ ، فَيُصَدِّقُهُ عَلَى مَا أَخْبَرَ بِهِ ، وَيُقِرُّ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ ، فَإِنَّا أَعْدَدْنَا لَهُمْ جَمِيعًا سَعِيرًا مِنَ النَّارِ تَسْتَعِرُ عَلَيْهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِذَا وَرَدُوهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ; يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ : سَعَرْتُ النَّارَ : إِذَا أَوْقَدْتُهَا ، فَأَنَا أَسْعُرُهَا سَعْرًا; وَيُقَالُ : سَعَرْتُهَا أَيْضًا إِذَا حَرَّكْتُهَا . وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْمِسْعَرِ مِسْعَرٌ ، لِأَنَّهُ يُحَرَّكُ بِهِ النَّارُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : إِنَّهُ لَمِسْعِرُ حَرْبٍ : يُرَادُ بِهِ مُوقِدُهَا وَمُهَيِّجُهَا . وَقَوْلُهُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلِلَّهِ سُلْطَانُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، فَلَا أَحَدَ يَقْدِرُ أَيُّهَا الْمُنَافِقُونَ عَلَى دَفْعِهِ عَمَّا أَرَادَ بِكُمْ مِنْ تَعْذِيبٍ عَلَى نِفَاقِكُمْ إِنْ أَصْرَرْتُمْ عَلَيْهِ أَوْ مَنْعِهِ مِنْ عَفْوِهِ عَنْكُمْ إِنْ عَفَا ، إِنْ أَنْتُمْ تُبْتُمْ مِنْ نِفَاقِكُمْ وَكُفْرِكُمْ ، وَهَذَا مِنَ اللَّهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - حَثٌّ لِهَؤُلَاءِ الْأَعْرَابِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى التَّوْبَةِ وَالْمُرَاجَعَةِ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فِي طَاعَةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَهُمْ : بَادِرُوا بِالتَّوْبَةِ مِنْ تُخَلُّفِكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِلتَّائِبِينَ ( وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) يَقُولُ : وَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ ذَا عَفْوٍ عَنْ عُقُوبَةِ التَّائِبِينَ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَمَعَاصِيهِمْ مِنْ عِبَادِهِ ، وَذَا رَحْمَةٍ بِهِمْ أَنْ يُعَاقِبَهُمْ عَلَى ذُنُوبِهِمْ بَعْدَ تَوْبَتِهِمْ مِنْهَا .

القراءات2 آية
سورة الفتح آية 132 قراءة

﴿ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَلَيْهِمْ ، غَيْرَ ، قِيلَ ، شَيْءٍ خَلَقْنَا ، فَفِرُّوا ، مِنْهُ ، نَذِيرٌ ، سَاحِرٌ ، ظَلَمُوا ، جلي . عَلَيْهِمُ الرِّيحَ قرأ البصري وصلا بكسر الهاء والميم وحمزة ويعقوب وخلف والكسائي بضمهما وصلا ، والباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا كذلك ، وأما عند الوقف فكلهم يكسرون الهاء ويسكنون الميم إلا حمزة ويعقوب فيضمان الهاء ويسكنان الميم ولا خلاف بين العشرة في قراءة الريح بالإفراد . الصَّاعِقَةُ قرأ الكسائي بحذف الألف بعد الصاد مع إسكان العين ، وغيره بإثبات الألف مع كسر العين . وَقَوْمَ قرأ البصري والأخوان وخلف بخفض الميم ، والباقون بنصبها . بِأَيْدٍ لحمزة في الوقف عليه تحقيق الهمزة وإبدالها ياء خالصة . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها غيرهم . لِيَعْبُدُونِ ، يُطْعِمُونِ ، يَسْتَعْجِلُونِ ، أثبت يعقوب الياء في الحالين وحذفها غيره كذلك . يَوْمِهِمُ الَّذِي قرأ البصريان وصلا بكسر الهاء والميم والأخوان وخلف وصلا بضمهما والباقون بكسر الهاء وضم الميم ، وأما عند الوقف فالجميع يكسرون الهاء ويسكنون الميم .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَتَسِيرُ ، سَيْرًا ، أَفَسِحْرٌ ، تُبْصِرُونَ ، اصْلَوْهَا ، فَاصْبِرُوا ، أَوْ لا تَصْبِرُوا ، لا يخفى ما فيه لورش . فَاكِهِينَ حذف الألف بعد الفاء أبو جعفر ، وأثبتها غيره . مُتَّكِئِينَ حذف الهمزة أبو جعفر في الحالين وحمزة عند الوقف في أحد وجهيه والآخر التسهيل بين بين . وَاتَّبَعَتْهُمْ قرأ أبو عمرو بهمزة قطع مفتوحة بعد الواو وإسكان التاء والعين ونون مفتوحة بعد العين وألف بعدها ، وغيره بوصل الهمزة وتشديد التاء مفتوحة بعد الواو مع فتح العين وتاء مثناة فوقية ساكنة بعدها . ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ قرأ البصري بألف بعد الياء على الجمع مع كسر التاء ، وابن عامر ويعقوب بألف بعد الياء على الجمع أيضا مع رفع التاء ، والباقون بحذف الألف على التوحيد مع رفع التاء . ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا قرأ المدنيان والبصريان والشامي بألف بعد الياء على الجمع مع كسر التاء ، والباقون بحذف الألف على التوحيد مع نصب التاء . أَلَتْنَاهُمْ قرأ ابن كثير بكسر اللام وغيره بفتحها . كَأْسًا أبدل همزه في الحالين السوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ قرأ المكي والبصريان بفتح الواو من لغو والميم من تأثيم من غير تنوين ، والباقون برفعهما مع التنوين وأبدل همز تأثيم في الحالين ورش والسوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة وهو آخر الربع . الممال مُوسَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . الذِّكْرَى بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش فَتَوَلَّى ، و أَتَى لدى الوقف و آتَاهُمْ ، وَوَقَاهُمْ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، نَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الكبير " الْعَقِيمَ * مَا ، <قراءة

سورة الفتح آية 141 قراءة

﴿ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَتَسِيرُ ، سَيْرًا ، أَفَسِحْرٌ ، تُبْصِرُونَ ، اصْلَوْهَا ، فَاصْبِرُوا ، أَوْ لا تَصْبِرُوا ، لا يخفى ما فيه لورش . فَاكِهِينَ حذف الألف بعد الفاء أبو جعفر ، وأثبتها غيره . مُتَّكِئِينَ حذف الهمزة أبو جعفر في الحالين وحمزة عند الوقف في أحد وجهيه والآخر التسهيل بين بين . وَاتَّبَعَتْهُمْ قرأ أبو عمرو بهمزة قطع مفتوحة بعد الواو وإسكان التاء والعين ونون مفتوحة بعد العين وألف بعدها ، وغيره بوصل الهمزة وتشديد التاء مفتوحة بعد الواو مع فتح العين وتاء مثناة فوقية ساكنة بعدها . ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ قرأ البصري بألف بعد الياء على الجمع مع كسر التاء ، وابن عامر ويعقوب بألف بعد الياء على الجمع أيضا مع رفع التاء ، والباقون بحذف الألف على التوحيد مع رفع التاء . ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا قرأ المدنيان والبصريان والشامي بألف بعد الياء على الجمع مع كسر التاء ، والباقون بحذف الألف على التوحيد مع نصب التاء . أَلَتْنَاهُمْ قرأ ابن كثير بكسر اللام وغيره بفتحها . كَأْسًا أبدل همزه في الحالين السوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ قرأ المكي والبصريان بفتح الواو من لغو والميم من تأثيم من غير تنوين ، والباقون برفعهما مع التنوين وأبدل همز تأثيم في الحالين ورش والسوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة وهو آخر الربع . الممال مُوسَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . الذِّكْرَى بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش فَتَوَلَّى ، و أَتَى لدى الوقف و آتَاهُمْ ، وَوَقَاهُمْ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، نَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الكبير " الْعَقِيمَ * مَا ، <قراءة

موقع حَـدِيث