حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَنَزَلَّنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ "

) ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ ( 10 ) ﴿رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ( 11 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - وَنَـزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مَطَرًا مُبَارَكًا ، فَأَنْبَتْنَا بِهِ بَسَاتِينَ أَشْجَارًا ، وَحَبَّ الزَّرْعِ الْمَحْصُودِ مِنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ ، وَسَائِرِ أَنْوَاعِ الْحُبُوبِ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَحَبَّ الْحَصِيدِ هَذَا الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ . حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَحَبَّ الْحَصِيدِ قَالَ : هُوَ الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ قَالَ : الْحِنْطَةُ . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ وَحَبَّ الْحَصِيدِ الْحَبُّ هُوَ الْحَصِيدُ ، وَهُوَ مِمَّا أُضِيفَ إِلَى نَفْسِهِ مِثْلَ قَوْلِهِ : ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ . وَقَوْلُهُ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ يَقُولُ : وَأَنْبَتْنَا بِالْمَاءِ الَّذِي أَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ النَّخْلَ طِوَالًا ، وَالْبَاسِقُ : هُوَ الطَّوِيلُ .

يُقَالُ لِلْجَبَلِ الطَّوِيلِ : جَبْلٌ بَاسِقٌ ، كَمَا قَالَ أَبُو نَوْفَلٍ لِابْنِ هُبَيْرَةَ : يَا ابْنَ الَّذِينَ بِفَضْلِهِمْ بَسَقَتْ عَلَى قَيْسٍ فَزَارَهْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ بَاسِقَاتٍ يَقُولُ : طِوَالٌ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ قَالَ : النَّخْلُ الطِّوَالُ .

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ إَسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ فِي قَوْلِهِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ قَالَ : بُسُوقُهَا : طُولُهَا فِي إِقَامَةٍ . حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ الْبَاسِقَاتُ : الطِّوَالُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ ( بَاسِقَاتٍ ) قَالَ : الطِّوَالُ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ قَالَ : بُسُوقُهَا طُولُهَا . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ قَالَ : يَعْنِي طُولَهَا . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ قَالَ : الْبُسُوقُ : الطُّولُ .

وَقَوْلُهُ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ يَقُولُ : لِهَذَا النَّخْلِ الْبَاسِقَاتِ طَلْعٌ وَهُوَ الْكُفُرَّى ، نَضِيدٌ : يَقُولُ : مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ مُتَرَاكِبٌ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ قَالَ : يَقُولُ : بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ ( نَضِيدٌ ) قَالَ : الْمُنَضَّدُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ يَقُولُ : بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ يَنْضِدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ .

وَقَوْلُهُ رِزْقًا لِلْعِبَادِ يَقُولُ : أَنْبَتْنَا بِهَذَا الْمَاءِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ هَذِهِ الْجَنَّاتِ ، وَالْحَبَّ وَالنَّخْلَ قُوتًا لِلْعِبَادِ ، بَعْضُهَا غِذَاءً ، وَبَعْضُهَا فَاكِهَةً وَمَتَاعًا . وَقَوْلُهُ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - وَأَحْيَيْنَا بِهَذَا الْمَاءِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ بَلْدَةً مَيْتًا قَدْ أَجْدَبَتْ وَقَحَطَتْ ، فَلَا زَرْعَ فِيهَا وَلَا نَبْتَ . وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ الْخُرُوجُ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : كَمَا أَنْبَتْنَا بِهَذَا الْمَاءِ هَذِهِ الْأَرْضَ الْمَيْتَةَ ، فَأَحْيَيْنَاهَا بِهِ ، فَأَخْرَجْنَا نَبَاتَهَا وَزَرْعَهَا ، كَذَلِكَ نُخْرِجُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْيَاءً مِنْ قُبُورِكُمْ مِنْ بَعْدِ بَلَائِكُمْ فِيهَا بِمَا يَنْزِلُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ .

القراءات1 آية
سورة ق آية 91 قراءة

﴿ وَنَـزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَلَيْهِمْ ، شَاعِرٌ ، مِنْ غَيْرِ ، إِلَهٌ غَيْرُ ، ظَلَمُوا ، فَسَبِّحْهُ جلي . لُؤْلُؤٌ أبدل الهمزة الأولى مطلقا السوسي وشعبة وأبو جعفر ، وفي الوقف فقط حمزة وأما الثانية فلا يبدلها وقفا إلا هشام وحمزة ولهما أيضا تسهيلها بين بين مع الروم ، ولهما كذلك إبدالها واوا خالصة مع السكون والإشمام والروم . نَدْعُوهُ إِنَّهُ فتح الهمزة المدنيان والكسائي ، وكسرها غيرهم . بِنِعْمَتِ رسم بالتاء ، ولا يخفى حكم الوقف عليه . تَأْمُرُهُمْ قرأ البصري بخلاف عن الدوري بإسكان الراء ، والوجه الثاني للدوري اختلاس ضمتها ، والباقون بالضمة الكاملة ، ولا يخفى إبدال همزه . الْمُصَيْطِرُونَ قرأ قنبل وهشام وحفص بخلف عنه بالسين ، وحمزة بخلف عن خلاد بإشمام الصاد زايا ، والباقون بالصاد الخالصة وهو الوجه الثاني لحفص وخلاد والإشمام لخلاد أصح وجهيه ولا يخفى ترقيق الراء لورش . كِسْفًا اتفقو على إسكان السين فيه . يُلاقُوا قرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان اللام وفتح القاف ، وغيره بضم الياء وفتح اللام وألف بعدها مع ضم القاف . يُصْعَقُونَ ضم الياء ابن عامر وعاصم وفتحها غيرهما . وَإِدْبَارَ لا خلاف في كسر همزه .

موقع حَـدِيث