الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ "
) ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ﴾( 31 ) ﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ﴾( 32 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ لِزَوْجَتِهِ إِذْ قَالَتْ لَهُمْ ، وَقَدْ بَشَّرُوهَا بِغُلَامٍ عَلِيمٍ : أَتَلِدُ عَجُوزٌ عَقِيمٌ قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ يَقُولُ : هَكَذَا قَالَ رَبُّكِ : أَيْ كَمَا أَخْبَرْنَاكِ وَقُلْنَا لَكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ : ( إِنَّهُ ) مِنْ ذِكْرِ الرَّبِّ ، هُوَ الْحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِهِ خَلْقَهُ ، الْعَلِيمُ بِمَصَالِحِهِمْ ، وَبِمَا كَانَ ، وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ . وَقَوْلُهُ ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ﴾ يَقُولُ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِضَيْفِهِ : فَمَا شَأْنُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ﴾ قَدْ أَجْرَمُوا لِكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ .