الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَأَخَذْنَا فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ بِالْغَضَبِ مِنَّا وَالْأَسَفِ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ يَقُولُ فَأَلْقَيْنَاهُمْ فِي الْبَحْرِ ، فَغَرَّقْنَاهُمْ فِيهِ وَهُوَ مُلِيمٌ يَقُولُ : وَفِرْعَوْنُ مُلِيمٌ ، وَالْمُلِيمُ : هُوَ الَّذِي قَدْ أَتَى مَا يُلَامُ عَلَيْهِ مِنَ الْفِعْلِ . وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ وَهُوَ مُلِيمٌ : أَيْ مُلِيمٌ فِي نِعْمَةِ اللَّهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ مُلِيمٌ قَالَ : مُلِيمٌ فِي عِبَادِ اللَّهِ .
وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ .