حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ "

) ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 20 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : كُلُوا وَاشْرَبُوا ، يُقَالُ لِهَؤُلَاءِ الْمُتَّقِينَ فِي الْجَنَّاتِ : كُلُوا أَيُّهَا الْقَوْمُ مِمَّا آتَاكُمْ رَبُّكُمْ ، وَاشْرَبُوا مِنْ شَرَابِهَا هَنِيئًا ، لَا تَخَافُونَ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَتَشْرَبُونَ فِيهَا أَذًى وَلَا غَائِلَةً بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فِي الدُّنْيَا لِلَّهِ مِنَ الْأَعْمَالِ . وَقَوْلُهُ : مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ قَدْ جُعِلَتْ صُفُوفًا ، وَتَرَكَ قَوْلَهُ : عَلَى نَمَارِقَ ، اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ مَا ذُكِرَ مِنَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ : وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَزَوَّجَنَا الذُّكُورَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُتَّقِينَ أَزْوَاجًا بِحُورٍ عَيْنٍ مِنَ النِّسَاءِ ، يَقُولُ الرَّجُلُ : زَوِّجْ هَذَا الْخَلَفَ الْفَرْدَ أَوِ النَّعْلَ الْفَرْدَ بِهَذَا الْفَرْدِ ، بِمَعْنَى : اجْعَلْهُمَا زَوْجًا .

وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الزَّوْجِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا ، وَالْحُورُ : جَمْعُ حَوْرَاءَ ، وَهِيَ الشَّدِيدَةُ بَيَاضُ مُقْلَةِ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ سَوَادِ الْحَدَقَةِ . وَقَدْ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ ، وَبَيَّنْتُ الصَّوَابَ فِيهِ عِنْدَنَا بِشَوَاهِدِهِ الْمُغْنِيَةِ عَنْ إِعَادَتِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَالْعِينُ : جَمْعُ عَيْنَاءَ ، وَهِيَ الْعَظِيمَةُ الْعَيْنِ فِي حُسْنٍ وَسَعَةٍ .

القراءات2 آية
سورة الطور آية 191 قراءة

﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَفَتَحْنَا شدد التاء ابن عامر ، وأبو جعفر ويعقوب وخففها غيرهم . عُيُونًا كسر العين المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان وضمها غيرهم . وَنُذُرِ في مواضعه الستة أثبت الياء وصلا ورش وفي الحالين يعقوب وحذفها غيرهما مطلقا . الْقُرْآنَ ، عَلَيْهِمْ كله الذِّكْرُ ، خَيْرٌ ، شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ ، فَعَلُوهُ ، لا يخفى . أَؤُلْقِيَ سهل الهمزة الثانية مع إدخال ألف الفصل بينهما قالون وأبو جعفر وسهلها مع الإدخال وعدمه أبو عمرو وسهلها من غير إدخال ورش والمكي ورويس ، ولهشام ثلاثة أوجه التسهيل مع الإدخال والتحقيق مع الإدخال وعدمه وللباقين التحقيق بلا إدخال . سَيَعْلَمُونَ قرأ الشامي وحمزة بتاء الخطاب وغيرهما بياء الغيبة . وَنَبِّئْهُمْ لا يبدل همزه أحد من العشرة إلا حمزة عند الوقف فحسب . جَاءَ آلَ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الأولى وتحقيق الثانية مع القصر والمد . وورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية مع ثلاثة البدل لورش وله أيضا ولقنبل إبدالها ألفا مع القصر والمد . فيكون لورش خمسة أوجه ولقنبل ثلاثة وإن وصلت إلى بِآيَاتِنَا يكون لورش تسعة أوجه التسهيل مع قصر البدلين وتوسطهما ومدهما ، ثم إبدال همزة آل مع القصر والمد وعلى كل القصر والتوسط والطول في بِآيَاتِنَا . مُقْتَدِرٍ آخر السورة وآخر الربع . الممال فَالْتَقَى لدى الوقف عليه فَتَعَاطَى و أَدْهَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، جاء لابن ذكوان وخلف وحمزة النَّارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، ودعا واوي فلا إمالة فيه . المدغم " الصغير وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا للجميع . كَذَّبَتْ ثَمُودُ للبصري والشامي والأخوين ، وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ ، وَلَقَدْ جَاءَ </آ

سورة الطور آية 201 قراءة

﴿ مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَفَتَحْنَا شدد التاء ابن عامر ، وأبو جعفر ويعقوب وخففها غيرهم . عُيُونًا كسر العين المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان وضمها غيرهم . وَنُذُرِ في مواضعه الستة أثبت الياء وصلا ورش وفي الحالين يعقوب وحذفها غيرهما مطلقا . الْقُرْآنَ ، عَلَيْهِمْ كله الذِّكْرُ ، خَيْرٌ ، شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ ، فَعَلُوهُ ، لا يخفى . أَؤُلْقِيَ سهل الهمزة الثانية مع إدخال ألف الفصل بينهما قالون وأبو جعفر وسهلها مع الإدخال وعدمه أبو عمرو وسهلها من غير إدخال ورش والمكي ورويس ، ولهشام ثلاثة أوجه التسهيل مع الإدخال والتحقيق مع الإدخال وعدمه وللباقين التحقيق بلا إدخال . سَيَعْلَمُونَ قرأ الشامي وحمزة بتاء الخطاب وغيرهما بياء الغيبة . وَنَبِّئْهُمْ لا يبدل همزه أحد من العشرة إلا حمزة عند الوقف فحسب . جَاءَ آلَ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الأولى وتحقيق الثانية مع القصر والمد . وورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية مع ثلاثة البدل لورش وله أيضا ولقنبل إبدالها ألفا مع القصر والمد . فيكون لورش خمسة أوجه ولقنبل ثلاثة وإن وصلت إلى بِآيَاتِنَا يكون لورش تسعة أوجه التسهيل مع قصر البدلين وتوسطهما ومدهما ، ثم إبدال همزة آل مع القصر والمد وعلى كل القصر والتوسط والطول في بِآيَاتِنَا . مُقْتَدِرٍ آخر السورة وآخر الربع . الممال فَالْتَقَى لدى الوقف عليه فَتَعَاطَى و أَدْهَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، جاء لابن ذكوان وخلف وحمزة النَّارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، ودعا واوي فلا إمالة فيه . المدغم " الصغير وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا للجميع . كَذَّبَتْ ثَمُودُ للبصري والشامي والأخوين ، وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ ، وَلَقَدْ جَاءَ </آ

موقع حَـدِيث