حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ "

) ﴿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ ( 36 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَخُلِقَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ، أَيْ مِنْ غَيْرِ آبَاءٍ وَلَا أُمَّهَاتٍ ، فَهُمْ كَالْجَمَادِ ، لَا يَعْقِلُونَ وَلَا يَفْهَمُونَ لِلَّهِ حُجَّةً ، وَلَا يَعْتَبِرُونَ لَهُ بِعِبْرَةٍ ، وَلَا يَتَّعِظُونَ بِمَوْعِظَةٍ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : أَمْ خُلِقُوا لِغَيْرِ شَيْءٍ ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ : فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ، بِمَعْنَى : لِغَيْرِ شَيْءٍ . وَقَوْلُهُ : أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ يَقُولُ : أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ هَذَا الْخَلْقَ ، فَهُمْ لِذَلِكَ لَا يَأْتَمِرُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ ، وَلَا يَنْتَهُونَ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ ، لِأَنَّ لِلْخَالِقِ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ يَقُولُ : أَخَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَيَكُونُوا هُمُ الْخَالِقِينَ ، وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ : لَمْ يَخْلُقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ ، ( بَلْ لَا يُوقِنُونَ ) يَقُولُ : لَمْ يَتْرُكُوا أَنْ يَأْتَمِرُوا لِأَمْرِ رَبِّهِمْ ، وَيَنْتَهُوا إِلَى طَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى ، لِأَنَّهُمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ ، فَكَانُوا بِذَلِكَ أَرْبَابًا ، وَلَكِنَّهُمْ فَعَلُوا ، لِأَنَّهُمْ لَا يُوقِنُونَ بِوَعِيدِ اللَّهِ وَمَا أَعَدَّ لِأَهْلِ الْكُفْرِ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ .

القراءات1 آية
سورة الطور آية 351 قراءة

﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَفَتَحْنَا شدد التاء ابن عامر ، وأبو جعفر ويعقوب وخففها غيرهم . عُيُونًا كسر العين المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان وضمها غيرهم . وَنُذُرِ في مواضعه الستة أثبت الياء وصلا ورش وفي الحالين يعقوب وحذفها غيرهما مطلقا . الْقُرْآنَ ، عَلَيْهِمْ كله الذِّكْرُ ، خَيْرٌ ، شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ ، فَعَلُوهُ ، لا يخفى . أَؤُلْقِيَ سهل الهمزة الثانية مع إدخال ألف الفصل بينهما قالون وأبو جعفر وسهلها مع الإدخال وعدمه أبو عمرو وسهلها من غير إدخال ورش والمكي ورويس ، ولهشام ثلاثة أوجه التسهيل مع الإدخال والتحقيق مع الإدخال وعدمه وللباقين التحقيق بلا إدخال . سَيَعْلَمُونَ قرأ الشامي وحمزة بتاء الخطاب وغيرهما بياء الغيبة . وَنَبِّئْهُمْ لا يبدل همزه أحد من العشرة إلا حمزة عند الوقف فحسب . جَاءَ آلَ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الأولى وتحقيق الثانية مع القصر والمد . وورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية مع ثلاثة البدل لورش وله أيضا ولقنبل إبدالها ألفا مع القصر والمد . فيكون لورش خمسة أوجه ولقنبل ثلاثة وإن وصلت إلى بِآيَاتِنَا يكون لورش تسعة أوجه التسهيل مع قصر البدلين وتوسطهما ومدهما ، ثم إبدال همزة آل مع القصر والمد وعلى كل القصر والتوسط والطول في بِآيَاتِنَا . مُقْتَدِرٍ آخر السورة وآخر الربع . الممال فَالْتَقَى لدى الوقف عليه فَتَعَاطَى و أَدْهَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، جاء لابن ذكوان وخلف وحمزة النَّارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، ودعا واوي فلا إمالة فيه . المدغم " الصغير وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا للجميع . كَذَّبَتْ ثَمُودُ للبصري والشامي والأخوين ، وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ ، وَلَقَدْ جَاءَ </آ

موقع حَـدِيث