الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ "
) ﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾( 43 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : بَلْ يُرِيدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَا مُحَمَّدُ بِكَ ، وَبِدِينِ اللَّهِ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ يَقُولُ : فَهُمُ الْمَكِيدُونَ الْمَمْكُورُ بِهِمْ دُونَكَ ، فَثِقْ بِاللَّهِ ، وَامْضِ لِمَا أَمَرَكَ بِهِ . وَقَوْلُهُ أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَمْ لَهُمْ مَعْبُودٌ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِمُ الْعِبَادَةَ غَيْرُ اللَّهِ ، فَيَجُوزُ لَهُمْ عِبَادَتُهُ ، يَقُولُ : لَيْسَ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ الَّذِي لَهُ الْعِبَادَةُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ يَقُولُ : تَنْزِيهًا لِلَّهِ عَنْ شِرْكِهِمْ وَعِبَادَتِهِمْ مَعَهُ غَيْرَهُ .