حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ "

) ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) ﴿تَنْـزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ( 21 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : كَذَّبَتْ أَيْضًا عَادٌ نَبِيَّهُمْ هُودًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا أَتَاهُمْ بِهِ عَنِ اللَّهِ ، كَالَّذِي كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ، وَكَالَّذِي كَذَّبْتُمْ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَبِيَّكُمْ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى جَمِيعِ رُسُلِهِ ، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ يَقُولُ : فَانْظُرُوا مَعْشَرَ كَفَرَةِ قُرَيْشٍ بِاللَّهِ كَيْفَ كَانَ عَذَابِي إِيَّاهُمْ ، وَعِقَابِي لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ ، وَتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَهُ هُودًا وَإِنْذَارِي بِفِعْلِي بِهِمْ مَا فَعَلْتُ مَنْ سَلَكَ طَرَائِقَهُمْ ، وَكَانُوا عَلَى مِثْلِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ التَّمَادِي فِي الْغَيِّ وَالضَّلَالَةِ . وَقَوْلُهُ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّا بَعَثْنَا عَلَى عَادٍ إِذْ تَمَادَوْا فِي طُغْيَانِهِمْ وَكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ رِيحًا صَرْصَرًا ، وَهِيَ الشَّدِيدَةُ الْعَصُوفُ فِي بَرْدٍ ، الَّتِي لِصَوْتِهَا صَرِيرٌ ، وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ شِدَّةِ صَوْتِ هُبُوبِهَا إِذَا سَمِعَ فِيهَا كَهَيْئَةِ قَوْلِ الْقَائِلِ : صَرَّ ، فَقِيلَ مِنْهُ : صَرْصَرٌ ، كَمَا قِيلَ : فَكُبْكِبُوا فِيهَا ، مِنْ فَكُبُّوَا ، وَنَهْنَهْتُ مِنْ نَهَهْتُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ( رِيحًا صَرْصَرًا ) قَالَ : رِيحًا بَارِدَةً . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا وَالصَّرْصَرُ : الْبَارِدَةُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : الصَّرْصَرُ : الْبَارِدَةُ .

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ رِيحًا صَرْصَرًا بَارِدَةً . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ رِيحًا صَرْصَرًا قَالَ : شَدِيدَةٌ ، وَالصَّرْصَرُ : الْبَارِدَةُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ رِيحًا صَرْصَرًا قَالَ : الصَّرْصَرُ : الشَّدِيدَةُ .

وَقَوْلُهُ فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ يَقُولُ : فِي يَوْمِ شَرٍّ وَشُؤْمٍ لَهُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : النَّحْسُ : الشُّؤْمُ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ فِي يَوْمِ نَحْسٍ قَالَ النَّحْسُ : الشَّرُّ فِي يَوْمِ نَحْسٍ فِي يَوْمٍ شَرٍّ . وَقَدْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ آخَرُونَ بِمَعْنَى شَدِيدٍ ، وَمَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ مِنْ صِفَةِ الْيَوْمِ ، وَمِنْ جَعَلَهُ مِنْ صِفَةِ الْيَوْمِ ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قِرَاءَتُهُ بِتَنْوِينِ الْيَوْمِ ، وَكَسْرِ الْحَاءِ مِنَ النَّحْسِ ، فَيَكُونُ فِي يَوْمِ نَحْسٍ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، غَيْرَ أَنَّ الرِّوَايَةَ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ عَمَّنْ ذَكَرْتُ عَنْهُ عَلَى مَا وَصَفْنَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قِرَاءَةً . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ فِي يَوْمِ نَحْسٍ قَالَ : أَيَّامٌ شِدَادٌ .

وَحُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ فِي يَوْمِ نَحْسٍ يَوْمٍ شَدِيدٍ . وَقَوْلُهُ ( مُسْتَمِرٍّ ) يَقُولُ : فِي يَوْمٍ شَرٍّ وَشُؤْمٍ ، اسْتَمَرَّ بِهِمُ الْبَلَاءُ وَالْعَذَابُ فِيهِ إِلَى أَنْ وَافَى بِهِمْ جَهَنَّمَ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ يَسْتَمِرُّ بِهِمْ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ .

وَقَوْلُهُ ﴿تَنْـزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ يَقُولُ : تَقْتَلِعُ النَّاسَ ثُمَّ تَرْمِي بِهِمْ عَلَى رُءُوسِهِمْ ، فَتَنْدَقُّ رِقَابُهُمْ ، وَتَبِينُ مِنْ أَجْسَامِهِمْ . كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : لَمَّا هَاجَتِ الرِّيحُ قَامَ نَفَرٌ مِنْ عَادٍ سَبْعَةٌ شَمَالَيًّا ، مِنْهُمْ سِتَّةٌ مِنْ أَشَدِّ عَادٍ وَأَجْسَمِهَا ، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْحُلِيِّ وَالْحَارِثُ بْنُ شَدَّادٍ وَالْهِلْقَامُ وَابْنَا تَيْقَنَ وَخَلَجَانُ بْنُ أَسْعَدَ ، فَأَدْلَجُوا الْعِيَالَ فِي شِعْبٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ ، ثُمَّ اصْطَفُّوا عَلَى بَابِ الشِّعْبِ لِيَرُدُّوا الرِّيحَ عَمَّنْ بِالشِّعْبِ مِنَ الْعِيَالِ ، فَجَعَلَتِ الرِّيحُ تَخْفِقُهُمْ رَجُلًا رَجُلًا فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ عَادٍ : ذَهَبَ الدَّهْرُ بِعَمْرِو بْ نَ حُلَيٍّ وَالْهَنِيَّاتِ ثُمَّ بِالْحَارِثِ وَالْهِلْ قَامِ طَلَّاعِ الثَّنِيَّاتِ وَالَّذِي سَدَّ عَلَيْنَا الرِّ يحَ أَيَّامَ البَلِيَّاتِ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : لَمَّا هَبَّتِ الرِّيحُ قَامَ سَبْعَةٌ مِنْ عَادٍ ، فَقَالُوا : نَرُدُّ الرِّيحَ ، فَأَتَوْا فَمَ الشِّعْبِ الَّذِي يَأْتِي مِنْهُ الرِّيحُ ، فَوَقَفُوا عَلَيْهِ ، فَجَعَلَتِ الرِّيحُ تَهُبُّ ، فَتَدْخُلُ تَحْتَ وَاحِدٍ وَاحِدٍ ، فَتَقْتَلِعُهُ مِنَ الْأَرْضِ فَتَرْمِي بِهِ عَلَى رَأْسِهِ ، فَتَنْدَقُّ رَقَبَتُهُ ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ بِسِتَّةٍ مِنْهُمْ ، وَتَرَكَتْهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ وَبَقِيَ الْخَلَجَانُ فَأَتَى هُودًا فَقَالَ : يَا هُودُ مَا هَذَا الَّذِي أَرَى فِي السَّحَابِ كَهَيْئَةِ الْبَخَاتِيِّ؟ قَالَ : تِلْكَ مَلَائِكَةُ رَبِّي ، قَالَ : مَا لِي إِنْ أَسْلَمْتُ ؟ قَالَ : تَسْلَمُ ، قَالَ : أَيُقِيِّدُنِي رَبُّكَ إِنْ أَسْلَمْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ : وَيْلَكَ أَرَأَيْتَ مَلِكًا يُقِيِّدُ جُنُودَهُ؟ فَقَالَ : وَعِزَّتِهِ لَوْ فَعَلَ مَا رَضِيتُ . قَالَ : ثُمَّ مَالَ إِلَى جَانِبِ الْجَبَلِ ، فَأَخَذَ بِرُكْنٍ مِنْهُ فَهَزَّهُ ، فَاهْتَزَّ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ : لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْخَلَجَانُ نَفْسُهُ يَا لَكَ مِنْ يَوْمٍ دَهَانِي أَمْسُهُ بِثَابِتِ الوَطْءِ شَدِيدٍ وَطْسُهُ لَوْ لَمْ يَجِئْنِي جِئْتُهُ أَحُسُّهُ قَالَ : ثُمَّ هَبَّتِ الرِّيحُ فَأَلْحَقَتْهُ بِأَصْحَابِهِ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَيْفٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَتِ الرِّيحُ قَامَ إِلَيْهَا قَوْمُ عَادٍ ، فَأَخَذَ بَعْضُهُمْ بِأَيْدِي بَعْضٍ كَمَا تَفْعَلُ الْأَعَاجِمُ ، وَغَمَزُوا أَقْدَامَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَقَالُوا : يَا هُودُ مَنْ يُزِيلُ أَقْدَامَنَا عَنِ الْأَرْضِ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ فَصَيَّرَتْهُمْ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ : ثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ : ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ قَوْمِ عَادٍ لِيَتَّخِذُ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ حِجَارَةٍ ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا خَمْسُمِئَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَحْمِلُوهَا ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لِيَغْمِزُ قَدَمَهُ فِي الْأَرْضِ ، فَتَدْخُلُ فِي الْأَرْضِ ، وَقَالَ : كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ ; وَمَعْنَى الْكَلَامِ : فَيَتْرُكَهُمْ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ، فَتَرَكَ ذِكْرَ فَيَتْرُكَهُمُ اسْتِغْنَاءً بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا شَبَّهَهُمْ بِأَعْجَازِ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ، لِأَنَّ رُءُوسَهُمْ كَانَتْ تَبِينُ مِنْ أَجْسَامِهِمْ ، فَتَذْهَبُ لِذَلِكَ رِقَابُهُمْ ، وَتَبْقَى أَجْسَادُهُمْ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ : ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ قَالَ : سَقَطَتْ رُءُوسُهُمْ كَأَمْثَالِ الْأَخْبِيَةِ ، وَتَفَرَّدَتْ ، أَوْ وَتَفَرَّقَتْ أَعْنَاقُهُمْ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَنَا أَشُكُّ ، فَشَبَّهَهَا بِأَعْجَازِ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ﴿تَنْـزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ قَالَ : هُمْ قَوْمُ عَادٍ حِينَ صَرَعَتْهُمُ الرِّيحُ ، فَكَأَنَّهُمْ فِلَقُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَانْظُرُوا يَا مَعْشَرَ كَفَّارِ قُرَيْشٍ ، كَيْفَ كَانَ عَذَابِي قَوْمَ عَادٍ ، إِذْ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ، وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّةُ اللَّهِ فِي أَمْثَالِهِمْ ، وَكَيْفَ كَانَ إِنْذَارِي بِهِمْ مَنْ أَنْذَرْتُ .

القراءات1 آية
سورة القمر آية 211 قراءة

﴿ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الْمَشْأَمَةِ فيه لحمزة وقفا نقل حركة الهمزة إلى الشين مع حذف الهمزة فينطق بشين مفتوحة بعدها الميم المفتوحة . مُتَّكِئِينَ ، عَلَيْهِمْ ، وَكَأْسٍ ، اللُّؤْلُؤِ ، كَثِيرَةٍ ، أَنْشَأْنَاهُنَّ ، يُصِرُّونَ ، تَذْكِرَةً ، أَفَرَأَيْتُمُ ، كله ، أَأَنْتُمْ ، جلي . يُنْـزِفُونَ قرأ الكوفيون بكسر الزاي وغيرهم بفتحها واتفق العشرة على ضم الياء فيه وَحُورٌ عِينٌ قرأ الأخوان وأبو جعفر بخفض الراء من حور والنون من عين ، والباقون برفعهما . قِيلا لا إشمام فيه لأحد . عُرُبًا قرأ شعبة وحمزة وخلف بإسكان الراء والباقون بضمها . أَئِذَا ، أَئِنَّا قرأ المدنيان والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني والباقون بالاستفهام فيهما فلا خلاف بينهم في الاستفهام في الأول وكل على أصله من التسهيل وخلافه . وتذكر أن هشاما ليس له هنا إلا الإدخال . مِتْنَا كسر الميم الأخوان وحفص وخلف ونافع وضمها غيرهم . أَوَآبَاؤُنَا قرأ قالون وأبو جعفر وابن عامر بإسكان الواو والباقون بفتحها ولا يخفى ما فيه من البدل لورش . فَمَالِئُونَ حكمه حكم مُسْتَهْزِئُونَ . لجميع القراء وصلا ووقفا . شُرْبَ قرأ المدنيان وعاصم وحمزة بضم الشين وغيرهم بفتحها . قَدَّرْنَا خفف الدال ابن كثير وشددها غيره . وَنُنْشِئَكُمْ لحمزة في الوقف عليه إبدال الهمزة ياء خالصة . النَّشْأَةَ تقدم في سورة النجم حكمه لجميع القراء وصلا ووقفا . تَذَكَّرُونَ <

موقع حَـدِيث