حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ "

) ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 18 ) ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ( 19 ) ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ ( 20 ) ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 21 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ذَلِكُمْ أَيُّهَا الثَّقْلَانِ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ يَعْنِي بِالْمَشْرِقَيْنِ : مَشْرِقَ الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ ، وَمَشْرِقَهَا فِي الصَّيْفِ . وَقَوْلُهُ : وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ يَعْنِي : وَرَبُّ مَغْرِبِ الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ ، وَمَغْرِبِهَا فِي الصَّيْفِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى قَوْلَهُ : ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ قَالَ : مَشَارِقُ الصَّيْفِ وَمَغَارِبُ الصَّيْفِ ، مَشْرِقَانِ تَجْرِي فِيهِمَا الشَّمْسُ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ فِي سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةِ بُرْجٍ ، لِكُلِّ بُرْجٍ مَطْلَعٌ ، لَا تَطَلُعُ يَوْمَيْنِ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ . وَفِي الْمَغْرِبِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ بُرْجٍ ، لِكُلِّ بُرْجٍ مَغِيبٌ ، لَا تَغِيبُ يَوْمَيْنِ فِي بُرْجٍ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ قَالَ : مُشْرِقُ الشِّتَاءِ وَمَغْرِبُهُ ، وَمَشْرِقُ الصَّيْفِ وَمَغْرِبُهُ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ فَمَشْرِقُهَا فِي الشِّتَاءِ ، وَمَشْرِقُهَا فِي الصَّيْفِ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ : ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ قَالَ : مُشْرِقُ الشِّتَاءِ وَمَغْرِبُهُ ، وَمَشْرِقُ الصَّيْفِ وَمَغْرِبُهُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ : ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ قَالَ : أَقْصَرُ مَشْرِقٍ فِي السَّنَةِ ، وَأَطْوَلُ مَشْرِقٍ فِي السَّنَةِ ، وَأَقْصَرُ مَغْرِبٍ فِي السَّنَةِ ، وَأَطْوَلُ مَغْرِبٍ فِي السَّنَةِ .

وَقَوْلُهُ : ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَقُولُ : فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكُمَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ مِنْ هَذِهِ النِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْكُمْ - مِنْ تَسْخِيرِهِ الشَّمْسَ لَكُمْ فِي هَذَيْنِ الْمَشْرِقَيْنِ وَالْمَغْرِبَيْنِ تَجْرِي لَكُمَا دَائِبَةً بِمَرَافِقِكُمَا ، وَمَصَالِحِ دُنْيَاكُمَا وَمَعَايِشِكُمَا - تُكَذِّبَانِ . وَقَوْلُهُ : ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : مَرَجَ ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ : ( مَرَجَ ) : أَرْسَلَ وَخَلَّى . مِنْ قَوْلِهِمْ : مَرَجَ فُلَانٌ دَابَّتَهُ : إِذَا خَلَّاهَا وَتَرَكَهَا .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَقُولُ : أَرْسَلَ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْبَحْرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، أَيُّ الْبَحْرِينِ هُمَا ؟ فَقَالَ : بَعْضُهُمْ : هُمَا بَحْرَانِ : أَحَدُهُمَا فِي السَّمَاءِ ، وَالْآخَرُ فِي الْأَرْضِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ١٩ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ قَالَ : بَحْرٌ فِي السَّمَاءِ ، وَبَحْرٌ فِي الْأَرْضِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ قَالَ : بَحْرٌ فِي السَّمَاءِ ، وَبَحْرٌ فِي الْأَرْضِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ قَالَ : بَحْرٌ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ يَلْتَقِيَانِ كُلَّ عَامٍ .

وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ بَحْرُ فَارِسَ وَبَحْرُ الرُّومِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى مُصْعَبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ قَالَ : بَحْرُ الرُّومِ ، وَبَحْرُ فَارِسَ وَالْيَمَنِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَالْبَحْرَانِ : بَحْرُ فَارِسَ ، وَبَحْرُ الرُّومِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ قَالَ : بَحْرُ فَارِسَ وَبَحْرُ الرُّومِ . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِهِ بَحْرُ السَّمَاءِ ، وَبَحْرُ الْأَرْضِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ، وَاللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ أَصْدَافِ بَحْرِ الْأَرْضِ عَنْ قَطْرِ مَاءِ السَّمَاءِ ، فَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ بَحْرُ الْأَرْضِ وَبَحْرُ السَّمَاءِ . وَقَوْلُهُ : ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ وَبُعْدٌ ، لَا يُفْسِدُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيَبْغِي بِذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَهُوَ بَرْزَخٌ عِنْدَ الْعَرَبِ ، وَمَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بَرْزَخٌ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ : لَا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ . قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : ثَنَا فِطْرٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ قَالَ : بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ مِنَ اللَّهِ ، لَا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ .

حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ يَقُولُ : حَاجِزٌ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ وَالْبَرْزَخُ : هَذِهِ الْجَزِيرَةُ ، هَذَا الْيَبَسُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : الْبَرْزَخُ الَّذِي بَيْنَهُمَا : الْأَرْضُ الَّتِي بَيْنَهُمَا .

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ : ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ قَالَ : حُجِزَ الْمَالِحُ عَنِ الْعَذْبِ ، وَالْعَذْبُ عَنِ الْمَالِحِ ، وَالْمَاءُ عَنِ الْيَبَسِ ، وَالْيَبَسُ عَنِ الْمَاءِ ، فَلَا يَبْغِي بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ بِقُوَّتِهِ وَلُطْفِهِ وَقُدْرَتِهِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ١٩ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ قَالَ : مَنَعَهُمَا أَنْ يَلْتَقِيَا بِالْبَرْزَخِ الَّذِي جُعِلَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْأَرْضِ . قَالَ : وَالْبَرْزَخُ بُعْدُ الْأَرْضِ الَّذِي جُعِلَ بَيْنَهُمَا .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : ( لَا يَبْغِيَانِ ) فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : لَا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى ( لَا يَبْغِيَانِ ) : لَا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ . قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : ثَنَا فِطْرٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ : ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُمَا لَا يَخْتَلِطَانِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : ( لَا يَبْغِيَانِ ) قَالَ : لَا يَخْتَلِطَانِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : لَا يَبْغِيَانِ عَلَى الْيَبَسِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : ( لَا يَبْغِيَانِ ) : عَلَى الْيَبَسِ ، وَمَا أَخَذَ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فَهُوَ بَغْيٌ ، فَحَجَزَ أَحَدَهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ بِقُدْرَتِهِ وَلُطْفِهِ وَجَلَالِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : لَا يَبْغِيَانِ أَنْ يَلْتَقِيَا .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : ( لَا يَبْغِيَانِ ) قَالَ : لَا يَبْغِي أَحَدُهُمَا أَنْ يَلْتَقِيَ مَعَ صَاحِبِهِ . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ وَصَفَ الْبَحْرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُمَا لَا يَبْغِيَانِ ، وَلَمْ يُخَصِّصْ وَصْفَهُمَا فِي شَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ ، بَلْ عَمَّ الْخَبَرَ عَنْهُمَا بِذَلِكَ ، فَالصَّوَابُ أَنْ يُعَمَّ كَمَا عَمَّ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - فَيُقَالُ : إِنَّهُمَا لَا يَبْغِيَانِ عَلَى شَيْءٍ ، وَلَا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، وَلَا يَتَجَاوَزَانِ حَدَّ اللَّهِ الَّذِي حَدَّهُ لَهُمَا . وَقَوْلُهُ : ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَبِأَيِّ نِعَمِ اللَّهِ رَبِّكُمَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ تُكَذِّبَانِ مِنْ هَذِهِ النِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ مِنْ مَرْجِهِ الْبَحْرَيْنِ ، حَتَّى جَعَلَ لَكُمْ بِذَلِكَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا كَذَلِكَ .

القراءات4 آية
سورة الرحمن آية 171 قراءة

﴿ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الْمَشْأَمَةِ فيه لحمزة وقفا نقل حركة الهمزة إلى الشين مع حذف الهمزة فينطق بشين مفتوحة بعدها الميم المفتوحة . مُتَّكِئِينَ ، عَلَيْهِمْ ، وَكَأْسٍ ، اللُّؤْلُؤِ ، كَثِيرَةٍ ، أَنْشَأْنَاهُنَّ ، يُصِرُّونَ ، تَذْكِرَةً ، أَفَرَأَيْتُمُ ، كله ، أَأَنْتُمْ ، جلي . يُنْـزِفُونَ قرأ الكوفيون بكسر الزاي وغيرهم بفتحها واتفق العشرة على ضم الياء فيه وَحُورٌ عِينٌ قرأ الأخوان وأبو جعفر بخفض الراء من حور والنون من عين ، والباقون برفعهما . قِيلا لا إشمام فيه لأحد . عُرُبًا قرأ شعبة وحمزة وخلف بإسكان الراء والباقون بضمها . أَئِذَا ، أَئِنَّا قرأ المدنيان والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني والباقون بالاستفهام فيهما فلا خلاف بينهم في الاستفهام في الأول وكل على أصله من التسهيل وخلافه . وتذكر أن هشاما ليس له هنا إلا الإدخال . مِتْنَا كسر الميم الأخوان وحفص وخلف ونافع وضمها غيرهم . أَوَآبَاؤُنَا قرأ قالون وأبو جعفر وابن عامر بإسكان الواو والباقون بفتحها ولا يخفى ما فيه من البدل لورش . فَمَالِئُونَ حكمه حكم مُسْتَهْزِئُونَ . لجميع القراء وصلا ووقفا . شُرْبَ قرأ المدنيان وعاصم وحمزة بضم الشين وغيرهم بفتحها . قَدَّرْنَا خفف الدال ابن كثير وشددها غيره . وَنُنْشِئَكُمْ لحمزة في الوقف عليه إبدال الهمزة ياء خالصة . النَّشْأَةَ تقدم في سورة النجم حكمه لجميع القراء وصلا ووقفا . تَذَكَّرُونَ <

سورة الرحمن آية 181 قراءة

﴿ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الْمَشْأَمَةِ فيه لحمزة وقفا نقل حركة الهمزة إلى الشين مع حذف الهمزة فينطق بشين مفتوحة بعدها الميم المفتوحة . مُتَّكِئِينَ ، عَلَيْهِمْ ، وَكَأْسٍ ، اللُّؤْلُؤِ ، كَثِيرَةٍ ، أَنْشَأْنَاهُنَّ ، يُصِرُّونَ ، تَذْكِرَةً ، أَفَرَأَيْتُمُ ، كله ، أَأَنْتُمْ ، جلي . يُنْـزِفُونَ قرأ الكوفيون بكسر الزاي وغيرهم بفتحها واتفق العشرة على ضم الياء فيه وَحُورٌ عِينٌ قرأ الأخوان وأبو جعفر بخفض الراء من حور والنون من عين ، والباقون برفعهما . قِيلا لا إشمام فيه لأحد . عُرُبًا قرأ شعبة وحمزة وخلف بإسكان الراء والباقون بضمها . أَئِذَا ، أَئِنَّا قرأ المدنيان والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني والباقون بالاستفهام فيهما فلا خلاف بينهم في الاستفهام في الأول وكل على أصله من التسهيل وخلافه . وتذكر أن هشاما ليس له هنا إلا الإدخال . مِتْنَا كسر الميم الأخوان وحفص وخلف ونافع وضمها غيرهم . أَوَآبَاؤُنَا قرأ قالون وأبو جعفر وابن عامر بإسكان الواو والباقون بفتحها ولا يخفى ما فيه من البدل لورش . فَمَالِئُونَ حكمه حكم مُسْتَهْزِئُونَ . لجميع القراء وصلا ووقفا . شُرْبَ قرأ المدنيان وعاصم وحمزة بضم الشين وغيرهم بفتحها . قَدَّرْنَا خفف الدال ابن كثير وشددها غيره . وَنُنْشِئَكُمْ لحمزة في الوقف عليه إبدال الهمزة ياء خالصة . النَّشْأَةَ تقدم في سورة النجم حكمه لجميع القراء وصلا ووقفا . تَذَكَّرُونَ <

سورة الرحمن آية 191 قراءة

﴿ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الْمَشْأَمَةِ فيه لحمزة وقفا نقل حركة الهمزة إلى الشين مع حذف الهمزة فينطق بشين مفتوحة بعدها الميم المفتوحة . مُتَّكِئِينَ ، عَلَيْهِمْ ، وَكَأْسٍ ، اللُّؤْلُؤِ ، كَثِيرَةٍ ، أَنْشَأْنَاهُنَّ ، يُصِرُّونَ ، تَذْكِرَةً ، أَفَرَأَيْتُمُ ، كله ، أَأَنْتُمْ ، جلي . يُنْـزِفُونَ قرأ الكوفيون بكسر الزاي وغيرهم بفتحها واتفق العشرة على ضم الياء فيه وَحُورٌ عِينٌ قرأ الأخوان وأبو جعفر بخفض الراء من حور والنون من عين ، والباقون برفعهما . قِيلا لا إشمام فيه لأحد . عُرُبًا قرأ شعبة وحمزة وخلف بإسكان الراء والباقون بضمها . أَئِذَا ، أَئِنَّا قرأ المدنيان والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني والباقون بالاستفهام فيهما فلا خلاف بينهم في الاستفهام في الأول وكل على أصله من التسهيل وخلافه . وتذكر أن هشاما ليس له هنا إلا الإدخال . مِتْنَا كسر الميم الأخوان وحفص وخلف ونافع وضمها غيرهم . أَوَآبَاؤُنَا قرأ قالون وأبو جعفر وابن عامر بإسكان الواو والباقون بفتحها ولا يخفى ما فيه من البدل لورش . فَمَالِئُونَ حكمه حكم مُسْتَهْزِئُونَ . لجميع القراء وصلا ووقفا . شُرْبَ قرأ المدنيان وعاصم وحمزة بضم الشين وغيرهم بفتحها . قَدَّرْنَا خفف الدال ابن كثير وشددها غيره . وَنُنْشِئَكُمْ لحمزة في الوقف عليه إبدال الهمزة ياء خالصة . النَّشْأَةَ تقدم في سورة النجم حكمه لجميع القراء وصلا ووقفا . تَذَكَّرُونَ <

سورة الرحمن آية 201 قراءة

﴿ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الْمَشْأَمَةِ فيه لحمزة وقفا نقل حركة الهمزة إلى الشين مع حذف الهمزة فينطق بشين مفتوحة بعدها الميم المفتوحة . مُتَّكِئِينَ ، عَلَيْهِمْ ، وَكَأْسٍ ، اللُّؤْلُؤِ ، كَثِيرَةٍ ، أَنْشَأْنَاهُنَّ ، يُصِرُّونَ ، تَذْكِرَةً ، أَفَرَأَيْتُمُ ، كله ، أَأَنْتُمْ ، جلي . يُنْـزِفُونَ قرأ الكوفيون بكسر الزاي وغيرهم بفتحها واتفق العشرة على ضم الياء فيه وَحُورٌ عِينٌ قرأ الأخوان وأبو جعفر بخفض الراء من حور والنون من عين ، والباقون برفعهما . قِيلا لا إشمام فيه لأحد . عُرُبًا قرأ شعبة وحمزة وخلف بإسكان الراء والباقون بضمها . أَئِذَا ، أَئِنَّا قرأ المدنيان والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني والباقون بالاستفهام فيهما فلا خلاف بينهم في الاستفهام في الأول وكل على أصله من التسهيل وخلافه . وتذكر أن هشاما ليس له هنا إلا الإدخال . مِتْنَا كسر الميم الأخوان وحفص وخلف ونافع وضمها غيرهم . أَوَآبَاؤُنَا قرأ قالون وأبو جعفر وابن عامر بإسكان الواو والباقون بفتحها ولا يخفى ما فيه من البدل لورش . فَمَالِئُونَ حكمه حكم مُسْتَهْزِئُونَ . لجميع القراء وصلا ووقفا . شُرْبَ قرأ المدنيان وعاصم وحمزة بضم الشين وغيرهم بفتحها . قَدَّرْنَا خفف الدال ابن كثير وشددها غيره . وَنُنْشِئَكُمْ لحمزة في الوقف عليه إبدال الهمزة ياء خالصة . النَّشْأَةَ تقدم في سورة النجم حكمه لجميع القراء وصلا ووقفا . تَذَكَّرُونَ <

موقع حَـدِيث