حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ "

) ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 32 ) ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ ( 33 ) ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 34 ) اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ وَبَعْضُ الْمَكِّيِّينَ سَنَفْرُغُ لَكُمْ بِالنُّونِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ سَيَفْرُغُ لَكُمْ بِالْيَاءِ ، وَفَتْحِهَا رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ : يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَقُلْ : يَسْأَلُنَا مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ ، فَأَتْبَعُوا الْخَبَرَ الْخَبَرَ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ .

وَأَمَّا تَأْوِيلُهُ : فَإِنَّهُ وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبَادِهِ وَتَهَدُّدٌ ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ الَّذِي يَتَهَدَّدُ غَيْرَهُ وَيَتَوَعَّدُهُ ، وَلَا شُغْلَ لَهُ يَشْغَلُهُ عَنْ عِقَابِهِ ، لَأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ ، وَسَأَتَفَرَّغُ لَكَ . بِمَعْنَى : سَأَجِدُّ فِي أَمْرِكَ وَأُعَاقِبُكَ . وَقَدْ يَقُولُ الْقَائِلُ لِلَّذِي لَا شُغْلَ لَهُ : قَدْ فَرَغْتَ لِي ، وَقَدْ فَرَغْتَ لِشَتْمِي : أَيْ أَخَذْتَ فِيهِ ، وَأَقْبَلْتَ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : سَنَفْرُغُ لَكُمْ : سَنُحَاسِبُكُمْ ، وَنَأْخُذُ فِي أَمْرِكُمْ - أَيُّهَا الْإِنْسُ وَالْجِنُّ - فَنُعَاقِبُ أَهْلَ الْمَعَاصِي ، وَنُثِيبُ أَهْلَ الطَّاعَةِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ قَالَ : وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِلْعِبَادِ ، وَلَيْسَ بِاللَّهِ شُغُلٌ ، وَهُوَ فَارِغٌ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ تَلَا ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ قَالَ : دَنَا مِنَ اللَّهِ فَرَاغٌ لِخَلْقِهِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ قَالَ : وَعِيدٌ ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُوَجَّهَ مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى : سَنَفْرُغُ لَكُمْ مَنْ وَعَدْنَاكُمْ مَا وَعَدْنَاكُمْ مِنَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ . وَقَوْلُهُ : ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ : فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكُمَا مَعْشَرَ الثَّقَلَيْنِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ - مِنْ ثَوَابِهِ أَهْلَ طَاعَتِهِ ، وَعِقَابِهِ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ - تُكَذِّبَانِ ؟ . وَقَوْلُهُ : يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَجُوزُوا أَطْرَافَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، فَتُعْجِزُوا رَبَّكُمْ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَيْكُمْ فَجُوزُوا ذَلِكَ ، فَإِنَّكُمْ لَا تَجُوزُونَهُ إِلَّا بِسُلْطَانٍ مِنْ رَبِّكُمْ .

قَالُوا : وَإِنَّمَا هَذَا قَوْلٌ يُقَالُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالُوا : وَمَعْنَى الْكَلَامِ : سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثِّقْلَانِ ، فَيُقَالُ لَهُمْ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْأَجْلَحِ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَتَشَقَّقَتْ بِأَهْلِهَا ، وَنَزَلَ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَأَحَاطُوا بِالْأَرْضِ وَمَنْ عَلَيْهَا بِالثَّانِيَةِ ، ثُمَّ بِالثَّالِثَةِ ، ثُمَّ بِالرَّابِعَةِ ، ثُمَّ بِالْخَامِسَةِ ، ثُمَّ بِالسَّادِسَةِ ، ثُمَّ بِالسَّابِعَةِ ، فَصَفُّوا صَفًّا دُونَ صَفٍّ ، ثُمَّ يَنْزِلُ الْمَلَكُ الْأَعْلَى عَلَى مُجَنِّبَتِهِ الْيُسْرَى جَهَنَّمُ ، فَإِذَا رَآهَا أَهْلُ الْأَرْضِ نَدُّوا ، فَلَا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ إِلَّا وَجَدُوا سَبْعَةَ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانُوا فِيهِ ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ وَقَوْلُهُ : ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، فَانْفُذُوا هَارِبِينَ مِنَ الْمَوْتِ ، فَإِنَّ الْمَوْتَ مُدْرِكُكُمْ ، وَلَا يَنْفَعُكُمْ هَرَبُكُمْ مِنْهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ . الْآيَةَ .

يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُجِيرُهُمْ أَحَدٌ مِنَ الْمَوْتِ ، وَأَنَّهُمْ مَيِّتُونَ لَا يَسْتَطِيعُونَ فِرَارًا مِنْهُ ، وَلَا مَحِيصًا ، لَوْ نَفَذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كَانُوا فِي سُلْطَانِ اللَّهِ ، وَلَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالْمَوْتِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَاعْلَمُوا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ يَقُولُ : إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَاعْلَمُوهُ ، لَنْ تَعْلَمُوهُ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ، يَعْنِي الْبَيِّنَةَ مِنَ اللَّهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : ( لَا تَنْفُذُونَ ) : لَا تَخْرُجُونَ مِنْ سُلْطَانِي . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ : يَقُولُ : لَا تَخْرُجُونَ مِنْ سُلْطَانِي . وَأَمَّا الْأَقْطَارُ فَهِيَ جَمْعُ قُطْرٍ ، وَهِيَ : الْأَطْرَافُ .

كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قَالَ : مِنْ أَطْرَافِهَا . وَقَوْلُهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا يَقُولُ : مِنْ أَطْرَافِهَا . وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِلا بِسُلْطَانٍ فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ : إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ قَبْلُ .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : إِلَّا بِحُجَّةٍ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ سُلْطَانٌ : فَهُوَ حُجَّةٌ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : ( بِسُلْطَانٍ ) قَالَ : بِحُجَّةٍ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : إِلَّا بِمُلْكٍ وَلَيْسَ لَكُمْ مُلْكٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ : ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ ، عَنْ قَتَادَةَ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ قَالَ : لَا تُنَفِّذُونَ إِلَّا بِمُلْكٍ ، وَلَيْسَ لَكُمْ مُلْكٌ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ قَالَ : إِلَّا بِسُلْطَانٍ مِنَ اللَّهِ ، إِلَّا بِمَلَكَةٍ مِنْهُ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ يَقُولُ : إِلَّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِلَّا بِحُجَّةٍ وَبَيِّنَةٍ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ مَعْنَى السُّلْطَانِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَقَدْ يَدْخُلُ الْمُلْكُ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُلْكَ حُجَّةٌ . وَقَوْلُهُ : ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مَعْشَرَ الثَّقَلَيْنِ - الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ مِنَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ جَمِيعِكُمْ ، لَا يَقْدِرُونَ عَلَى خِلَافِ أَمْرٍ أَرَادَهُ بِكُمْ - تُكَذِّبَانِ .

القراءات3 آية
سورة الرحمن آية 311 قراءة

﴿ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الْمَشْأَمَةِ فيه لحمزة وقفا نقل حركة الهمزة إلى الشين مع حذف الهمزة فينطق بشين مفتوحة بعدها الميم المفتوحة . مُتَّكِئِينَ ، عَلَيْهِمْ ، وَكَأْسٍ ، اللُّؤْلُؤِ ، كَثِيرَةٍ ، أَنْشَأْنَاهُنَّ ، يُصِرُّونَ ، تَذْكِرَةً ، أَفَرَأَيْتُمُ ، كله ، أَأَنْتُمْ ، جلي . يُنْـزِفُونَ قرأ الكوفيون بكسر الزاي وغيرهم بفتحها واتفق العشرة على ضم الياء فيه وَحُورٌ عِينٌ قرأ الأخوان وأبو جعفر بخفض الراء من حور والنون من عين ، والباقون برفعهما . قِيلا لا إشمام فيه لأحد . عُرُبًا قرأ شعبة وحمزة وخلف بإسكان الراء والباقون بضمها . أَئِذَا ، أَئِنَّا قرأ المدنيان والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني والباقون بالاستفهام فيهما فلا خلاف بينهم في الاستفهام في الأول وكل على أصله من التسهيل وخلافه . وتذكر أن هشاما ليس له هنا إلا الإدخال . مِتْنَا كسر الميم الأخوان وحفص وخلف ونافع وضمها غيرهم . أَوَآبَاؤُنَا قرأ قالون وأبو جعفر وابن عامر بإسكان الواو والباقون بفتحها ولا يخفى ما فيه من البدل لورش . فَمَالِئُونَ حكمه حكم مُسْتَهْزِئُونَ . لجميع القراء وصلا ووقفا . شُرْبَ قرأ المدنيان وعاصم وحمزة بضم الشين وغيرهم بفتحها . قَدَّرْنَا خفف الدال ابن كثير وشددها غيره . وَنُنْشِئَكُمْ لحمزة في الوقف عليه إبدال الهمزة ياء خالصة . النَّشْأَةَ تقدم في سورة النجم حكمه لجميع القراء وصلا ووقفا . تَذَكَّرُونَ <

سورة الرحمن آية 321 قراءة

﴿ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الْمَشْأَمَةِ فيه لحمزة وقفا نقل حركة الهمزة إلى الشين مع حذف الهمزة فينطق بشين مفتوحة بعدها الميم المفتوحة . مُتَّكِئِينَ ، عَلَيْهِمْ ، وَكَأْسٍ ، اللُّؤْلُؤِ ، كَثِيرَةٍ ، أَنْشَأْنَاهُنَّ ، يُصِرُّونَ ، تَذْكِرَةً ، أَفَرَأَيْتُمُ ، كله ، أَأَنْتُمْ ، جلي . يُنْـزِفُونَ قرأ الكوفيون بكسر الزاي وغيرهم بفتحها واتفق العشرة على ضم الياء فيه وَحُورٌ عِينٌ قرأ الأخوان وأبو جعفر بخفض الراء من حور والنون من عين ، والباقون برفعهما . قِيلا لا إشمام فيه لأحد . عُرُبًا قرأ شعبة وحمزة وخلف بإسكان الراء والباقون بضمها . أَئِذَا ، أَئِنَّا قرأ المدنيان والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني والباقون بالاستفهام فيهما فلا خلاف بينهم في الاستفهام في الأول وكل على أصله من التسهيل وخلافه . وتذكر أن هشاما ليس له هنا إلا الإدخال . مِتْنَا كسر الميم الأخوان وحفص وخلف ونافع وضمها غيرهم . أَوَآبَاؤُنَا قرأ قالون وأبو جعفر وابن عامر بإسكان الواو والباقون بفتحها ولا يخفى ما فيه من البدل لورش . فَمَالِئُونَ حكمه حكم مُسْتَهْزِئُونَ . لجميع القراء وصلا ووقفا . شُرْبَ قرأ المدنيان وعاصم وحمزة بضم الشين وغيرهم بفتحها . قَدَّرْنَا خفف الدال ابن كثير وشددها غيره . وَنُنْشِئَكُمْ لحمزة في الوقف عليه إبدال الهمزة ياء خالصة . النَّشْأَةَ تقدم في سورة النجم حكمه لجميع القراء وصلا ووقفا . تَذَكَّرُونَ <

سورة الرحمن آية 332 قراءة

﴿ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    بِمَوَاقِعِ قرأ الأخوان وخلف بإسكان الواو وغيرهم بفتحها وألف بعدها . لَقُرْآنٌ ، إِلَيْهِ ، تُبْصِرُونَ ، غَيْرَ ، لَهُوَ جلي . فَرَوْحٌ قرأ رويس بضم الراء وغيره بفتحها . وَجَنَّتُ رسم بالتاء ولا يخفى من وقف عليه بالهاء وبالتاء .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ كله وَالآخِرُ ، وَالظَّاهِرُ ، مِيرَاثُ ، قِيلَ ، وَظَاهِرُهُ ، جَاءَ أَمْرُ ، مَأْوَاكُمُ ، وَبِئْسَ ، كله واضح . تُرْجَعُ الأُمُورُ قرأ الشامي ويعقوب والأخوان وخلف بفتح التاء وكسر الجيم والباقون بضم التاء وفتح الجيم . وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ قرأ أبو عمرو بضم الهمزة وكسر الخاء ورفع القاف وغيره بفتح الهمزة والخاء ونصب القاف . يُنَـزِّلُ قرأ المكي والبصريان بالتخفيف وغيرهم بالتشديد . لَرَءُوفٌ قصر الهمزة البصريان وشعبة والأخوان وخلف ومدها غيرهم ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش وما فيه لحمزة وقفا من التسهيل . وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى قرأ ابن عامر برفع لام وَكُلا وغيره بنصبها . فَيُضَاعِفَهُ قرأ ابن كثير وأبو جعفر بحذف الألف وتشديد العين ورفع الفاء . وابن عامر ويعقوب كذلك ولكن مع نصب الفاء وعاصم بالألف وتخفيف العين ونصب الفاء ونافع وأبو عمرو والأخوان وخلف كذلك ولكن مع رفع الفاء . انْظُرُونَا قرأ حمزة . بقطع الهمزة مفتوحة في الحالين مع كسر الظاء وغيره بهمزة وصل ساقطة في الدرج ثابتة مضمومة في الابتداء مع ضم الظاء . الأَمَانِيُّ قرأ أبو جعفر بتخفيف الياء ساكنة وغيره بتشديها مضمومة . يُؤْخَذُ قرأ ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بالتاء الفوقية وغيرهم بالياء التحتية . الْمَصِيرُ آخر الربع . الممال اسْتَوَى ، و يَسْعَى ، و بَلَى ، و مَأْوَاكُمُ ، و مَوْلاكُمْ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ولا تقليل للبصري في <آية الآية="15" السورة="الحد

موقع حَـدِيث