حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ "

) ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 36 ) ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ( 37 ) ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 38 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا أَيُّهَا الثِّقْلَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَهُوَ لَهَبُهَا مِنْ حَيْثُ تَشْتَعِلُ وَتُؤَجَّجُ بِغَيْرِ دُخَانٍ كَانَ فِيهِ وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ : إِنَّ لَهُمْ مِنْ وَقْعِنَا أَقْيَاظَا وَنَارَ حَرْبٍ تُسْعِرُ الشُّوَاظَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ يَقُولُ : لَهَبُ النَّارِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ يَقُولُ : لَهَبُ النَّارِ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ قَالَ : لَهَبُ النَّارِ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ قَالَ : اللَّهَبُ الْمُتَقَطِّعُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا حَكَّامٌ قَالَ : ثَنَا عَمْرٌو ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ قَالَ : الشُّوَاظُ : الْأَخْضَرُ الْمُتَقَطِّعُ مِنَ النَّارِ .

قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ قَالَ : الشُّوَاظُ : هَذَا اللَّهَبُ الْأَخْضَرُ الْمُتَقَطِّعُ مِنَ النَّارِ . قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ فِي قَوْلِهِ : يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ قَالَ : الشُّوَاظُ : اللَّهَبُ الْأَخْضَرُ الْمُتَقَطِّعُ مِنَ النَّارِ . قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : ( الشُّوَاظُ ) : اللَّهَبُ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ : أَيْ لَهَبٌ مِنْ نَارٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ قَالَ : لَهَبٌ مِنْ نَارٍ . وَحَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ قَالَ : الشُّوَاظُ : اللَّهَبُ ، وَأَمَّا النُّحَاسُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِهِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : الشُّوَاظُ : هُوَ الدُّخَانُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ اللَّهَبِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ : الدُّخَانُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ اللَّهَبِ لَيْسَ بِدُخَانِ الْحَطَبِ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : ( شُوَاظٌ ) ، فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ ، غَيْرَ ابْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ( شُوَاظٌ ) بِضَمِّ الشِّينِ ، وَقَرَأَ ذَلِكَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ شِوَاظٌ مِنْ نَارٍ بِكَسْرِ الشِّينِ ، وَهُمَا لُغَتَانِ ، مِثْلَ الصِّوَارِ مِنَ الْبَقَرِ ، وَالصُّوَارِ بِكَسْرِ الصَّادِ وَضَمِّهَا .

وَأَعْجَبُ الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ ضَمُّ الشِّينَ ؛ لِأَنَّهَا اللُّغَةُ الْمَعْرُوفَةُ ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ قِرَاءَةُ الْقُرَّاءِ مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( وَنُحَاسٌ ) فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي الْمَعْنِيِّ بِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِهِ الدُّخَانُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ قَالَ : النُّحَاسُ : الدُّخَانُ .

حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ( وَنُحَاسٌ ) : دُخَانُ النَّارِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ : ( وَنُحَاسٌ ) : قَالَ : دُخَانٌ . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِالنُّحَاسِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : الصُّفْرُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( وَنُحَاسٌ ) قَالَ : النُّحَاسُ : الصُّفْرُ يُعَذَّبُونَ بِهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ( وَنُحَاسٌ ) قَالَ : يُذَابُ الصُّفْرُ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمْ . قَالَ : ثَنَا حَكَّامٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ( وَنُحَاسٌ ) قَالَ : يُذَابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلَى رَأْسِهِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، ( وَنُحَاسٌ ) : يُذَابُ الصُّفْرُ فَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، ( وَنُحَاسٌ ) قَالَ : تَوَعَّدَهُمَا بِالصُّفْرِ كَمَا تَسْمَعُونَ أَنْ يُعَذِّبَهُمَا بِهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ : ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ ، عَنْ قَتَادَةَ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ قَالَ : يُخَوِّفُهُمْ بِالنَّارِ وَبِالنُّحَاسِ .

وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِالنُّحَاسِ : الدُّخَانُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - ذَكَرَ أَنَّهُ يُرْسَلُ عَلَى هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ ، وَهُوَ النَّارُ الْمَحْضَةُ الَّتِي لَا يَخْلِطُهَا دُخَانٌ . وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالْكَلَامِ أَنَّهُ تَوَعَّدَهُمْ بِنَارٍ هَذِهِ صِفَتُهَا أَنْ يُتْبِعَ ذَلِكَ الْوَعْدَ بِمَا هُوَ خِلَافُهَا مِنْ نَوْعِهَا مِنَ الْعَذَابِ ، دُونَ مَا هُوَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا ، وَذَلِكَ هُوَ الدُّخَانُ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الدُّخَانَ نُحَاسًا بِضَمِّ النُّونِ ، وَنِحَاسًا بِكَسْرِهَا ، وَالْقُرَّاءُ مُجْمِعَةٌ عَلَى ضَمِّهَا ، وَمِنَ النُّحَاسِ بِمَعْنَى الدُّخَانِ ، قَوْلُ نَابِغَةَ بَنِي ذُبْيَانَ : يَضُوءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِي طِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسًا يَعْنِي : دُخَانًا . وَقَوْلُهُ : فَلا تَنْتَصِرَانِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَلَا تَنْتَصِرَانِ - أَيُّهَا الْجِنُّ وَالْإِنْسُ - مِنْهُ ، إِذَا هُوَ عَاقَبَكُمَا هَذِهِ الْعُقُوبَةَ ، وَلَا تُسْتَنْقِذَانِ مِنْهُ .

كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فَلا تَنْتَصِرَانِ قَالَ : يَعْنِي الْجِنَّ وَالْإِنْسَ . قَالَ : وَقَوْلُهُ : ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ وَتَفَطَّرَتْ - وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - فَكَانَ لَوْنُهَا لَوْنَ الْبِرْذَوْنِ الْوَرْدِ الْأَحْمَرِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ : ثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ قَالَ : كَالْفَرَسِ الْوَرْدِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ يَقُولُ : تَغَيَّرَ لَوْنُهَا . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَيَّوَيْهِ قَالَ : ثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ : وَرْدَةً كَالدِّهَانِ قَالَ : كَلَوْنِ الْبِرْذَوْنِ الْوَرْدِ ، ثُمَّ كَانَتْ بَعْدُ كَالدِّهَانِ .

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ يَقُولُ : تَتَغَيَّرُ السَّمَاءُ فَيَصِيرُ لَوْنُهَا كَلَوْنِ الدَّابَّةِ الْوَرْدَةِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ : هِيَ الْيَوْمَ خَضْرَاءُ كَمَا تَرَوْنَ ، وَلَوْنُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْنٌ آخَرُ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ : ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ قَالَ : هِيَ الْيَوْمَ خَضْرَاءُ ، وَلَوْنُهَا يَوْمَئِذٍ الْحُمْرَةُ .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ قَالَ : إِنَّهَا الْيَوْمَ خَضْرَاءُ ، وَسَيَكُونُ لَهَا يَوْمَئِذٍ لَوْنٌ آخَرُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فَى قَوْلِهِ : فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ قَالَ : مُشْرِقَةً كَالدِّهَانِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : ( كَالدِّهَانِ ) ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : كَالدُّهْنِ صَافِيَةَ الْحُمْرَةِ مُشْرِقَةً .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : وَرْدَةً كَالدِّهَانِ قَالَ : كَالدُّهْنِ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ( كَالدِّهَانِ ) يَعْنِي : خَالِصَةً . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ : فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالْأَدِيمِ ، وَقَالُوا : الدِّهَانُ جِمَاعٌ ، وَاحِدُهَا دُهْنٌ .

وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِهِ الدُّهْنُ فِي إِشْرَاقِ لَوْنِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ . وَقَوْلُهُ : ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَبِأَيِّ قُدْرَةِ رَبِّكُمَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ - عَلَى مَا أَخْبَرَكُمْ بِأَنَّهُ فَاعِلٌ بِكُمْ - تُكَذِّبَانِ .

القراءات1 آية
سورة الرحمن آية 351 قراءة

﴿ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    بِمَوَاقِعِ قرأ الأخوان وخلف بإسكان الواو وغيرهم بفتحها وألف بعدها . لَقُرْآنٌ ، إِلَيْهِ ، تُبْصِرُونَ ، غَيْرَ ، لَهُوَ جلي . فَرَوْحٌ قرأ رويس بضم الراء وغيره بفتحها . وَجَنَّتُ رسم بالتاء ولا يخفى من وقف عليه بالهاء وبالتاء .

موقع حَـدِيث