حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ "

) ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّ هَذَا الَّذِي أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ - أَيُّهَا النَّاسُ - مِنَ الْخَبَرِ عَنِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَصْحَابِ الْيَمِينِ ، وَعَنِ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ، وَمَا إِلَيْهِ صَائِرَةٌ أُمُورُهُمْ لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ يَقُولُ : لَهُوَ الْحَقُّ مِنَ الْخَبَرِ الْيَقِينِ لَا شَكَّ فِيهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ قَالَ : الْخَبَرُ الْيَقِينُ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ٩٢ فَنُـزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ حَتَّى خَتَمَ ، إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - لَيْسَ تَارِكًا أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ حَتَّى يُوقِفَهُ عَلَى الْيَقِينِ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ . فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَأَيْقَنَ فِي الدُّنْيَا ، فَنَفَعَهُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَأَمَّا الْكَافِرُ ، فَأَيْقَنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ لَا يَنْفَعُهُ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَجْهِ إِضَافَةِ الْحَقِّ إِلَى الْيَقِينِ ، وَالْحَقُّ يَقِينٌ لِيَقِينٍ ، فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : حَقُّ الْيَقِينِ ، فَأَضَافَ الْحَقَّ إِلَى الْيَقِينِ ، كَمَا قَالَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ أَيْ ذَلِكَ دِينُ الْمِلَّةِ الْقَيِّمَةِ ، وَذَلِكَ حَقُّ الْأَمْرِ الْيَقِينِ . قَالَ : وَأَمَّا هَذَا رَجُلُ السَّوْءِ ، فَلَا يَكُونُ فِيهِ : هَذَا الرَّجُلُ السَّوْءُ ، كَمَا يَكُونُ فِي : الْحَقُّ الْيَقِينُ ؛ لِأَنَّ السَّوْءَ لَيْسَ بِالرَّجُلِ ، وَالْيَقِينَ هُوَ الْحَقُّ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ : الْيَقِينُ نَعْتٌ لِلْحَقِّ كَأَنَّهُ قَالَ : الْحَقُّ الْيَقِينُ ، وَالدِّينُ الْقَيِّمُ ، فَقَدْ جَاءَ مِثْلُهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكَلَامِ وَالْقُرْآنِ وَلَدَارُ الْآخِرَةُ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ قَالَ : فَإِذَا أُضِيفَ تُوُهِّمَ بِهِ غَيْرَ الْأَوَّلِ .

وَقَوْلُهُ : ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَسَبِّحْ بِتَسْمِيَةِ رَبِّكِ الْعَظِيمِ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى . آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ

القراءات1 آية
سورة الواقعة آية 952 قراءة

﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    خُشُبٌ أسكن الشين قنبل وأبو عمرو والكسائي وضمها غيرهم . يَحْسَبُونَ ، عَلَيْهِمْ ، قِيلَ ، مُسْتَكْبِرُونَ ، يَغْفِرَ ، الْخَاسِرُونَ ، خَبِيرٌ ، رُءُوسَهُمْ ، جَاءَ أَجَلُهَا ، جلي . لَوَّوْا خفف الواو الأولى نافع وروح وشددها الباقون ولا خلاف بينهم في تخفيف الواو الثانية . أَخَّرْتَنِي إِلَى أجمع العشرة على إسكان يائه . وَأَكُنْ قرأ أبو عمرو بزيادة واو بين الكاف والنون مع نصب النون وغيره بحذف الواو وإسكان النون . يُؤَخِّرَ أبدل الهمزة واوا أبو جعفر وورش في الحالين وكذا حمزة إن وقف ورقق ورش راءه . بِمَا تَعْمَلُونَ قرأ شعبة بياء الغيبة وغيره بتاء الخطاب .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ ، كَافِرٌ ، مُؤْمِنٌ ، تُسِرُّونَ ، تَأْتِيهِمْ ، وَبِئْسَ ، وَتَغْفِرُوا ، خَيْرًا . جلي . نَبَأُ رسمت الهمزة على واو ففية لهشام وحمزة وقفا خمسة أوجه سبق بيانها مرارا رُسُلُهُمْ أسكن السين البصري وضمها غيره . يَجْمَعُكُمْ قرأ يعقوب بالنون وغيره بالياء التحتية . يُكَفِّرْ ، وَيُدْخِلْهُ قرأ المدنيان والشامي بالنون في الفعلين والباقون بالياء التحتية فيهما . يُضَاعِفْهُ قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بحذف الألف وتشديد العين غيرهم بإثبات الألف وتخفيف العين . الْحَكِيمُ آخر السورة وآخر الربع . الممال أَنَّى بالإمالة للأصحاب والتقليل لدوري البصري وورش بخلف عنه ، جَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة . وَاسْتَغْنَى لدى الوقف عليه و بَلَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . النَّارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الصغير " يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ ، تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ للبصري بخلف عن الدوري يَفْعَلْ ذَلِكَ لأبي الحارث . " الكبير " قِيلَ لَهُمْ ، خَلَقَكُمْ ، يَعْلَمُ مَا ، إِلا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ ، ولا إدغام في <قراءة ربط="85009641"

موقع حَـدِيث