حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَشَقَّ عَلَيْكُمْ وَخَشِيتُمْ - أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِأَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَاتٍ - الْفَاقَةَ . وَأَصْلُ الْإِشْفَاقِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الْخَوْفُ وَالْحَذَرُ ، وَمَعْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : أَخَشِيتُمْ بِتَقْدِيمِ الصَّدَقَةِ الْفَاقَةَ وَالْفَقْرَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ( أَأَشْفَقْتُمْ ) قَالَ : شَقَّ عَلَيْكُمْ تَقْدِيمُ الصَّدَقَةِ ، فَقَدْ وُضِعَتْ عَنْكُمْ ، وَأُمِرُوا بِمُنَاجَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِغَيْرِ صَدَقَةٍ حِينَ شَقَّ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ . حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ : فَرِيضَتَانِ وَاجَبَتَانِ لَا رَجْعَةَ لِأَحَدٍ فِيهِمَا ، فَنَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنْ أَمْرِ الصَّدَقَةِ فِي النَّجْوَى .

وَقَوْلُهُ : فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَإِذْ لَمْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ، وَرَزَقَكُمُ اللَّهُ التَّوْبَةَ مِنْ تَرْكِكُمْ ذَلِكَ ، فَأَدُّوا فَرَائِضَ اللَّهِ الَّتِي أَوْجَبَهَا عَلَيْكُمْ ، وَلَمْ يَضَعْهَا عَنْكُمْ مِنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ ، وَفِيمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ . وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَاللَّهُ ذُو خِبْرَةٍ وَعِلْمٍ بِأَعْمَالِكُمْ ، وَهُوَ مُحْصِيهَا عَلَيْكُمْ لِيُجَازِيَكُمْ بِهَا .

القراءات1 آية
سورة المجادلة آية 131 قراءة

﴿ أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    النَّبِيُّ لِمَ عند الوقف ، وَهُوَ ، عَلَيْهِ ، مَوْلاهُ ، طَلَّقَكُنَّ ، أَزْوَاجًا خَيْرًا ، مَلائِكَةٌ غِلاظٌ ، تَعْتَذِرُوا ، يُكَفِّرَ ، أَيْدِيهِمْ ، عَلَيْهِمْ ، وقيل كله جلي . عَرَّفَ قرأ الكسائي بتخفيف الراء وغيره بتشديدها . تَظَاهَرَا قرأ الكوفيون بتخفيف الظاء والباقون بتشديدها . وَجِبْرِيلُ قرأ المدنيان والبصريان والشامي وحفص بكسر الجيم والراء وبعد الراء ياء ساكنة وبعدها اللام والمكي كذلك إلا إنه يفتح الجيم ، وشعبة بفتح الجيم والراء وبعدها همزة مكسورة وبعد الهمزة اللام ، والأخوان وخلف مثله لكنهم يزيدون ياء ساكنة بين الهمزة واللام . يُبْدِلَهُ قرأ المدنيان والبصري بفتح الباء وتشديد الدال وغيرهم بإسكان الباء وتخفيف الدال . نَصُوحًا ضم النون شعبة وفتحها غيره . امْرَأَتَ الثلاثة و ابْنَتَ رسمت كلها بالتاء ووقف عليها بالهاء المكي والبصريان والكسائي ، والباقون بالتاء . عِمْرَانَ لا يرقق ورش راءه لأنه من الأسماء الأعجمية . وَكُتُبِهِ قرأ حفص والبصريان بضم الكاف والتاء على الجمع ، والباقون بكسر الكاف وفتح التاء وألف بعدها على الإفراد . الْقَانِتِينَ آخر السورة وآخر الربع . الممال مَرْضَاتَ للكسائي وحده ، مَوْلاكُمْ ، و مَوْلاهُ ، وَمَأْوَاهُمْ ، و عَسَى معا ، و يَسْعَى ، بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخل

موقع حَـدِيث