الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي . . . "
) وَقَوْلُهُ : كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي يَقُولُ : قَضَى اللَّهُ وَخَطَّ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي مَنْ حَادَّنِي وَشَاقَّنِي . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي الْآيَةَ .
قَالَ : كَتَبَ اللَّهُ كِتَابًا وَأَمْضَاهُ . وَقَوْلُهُ : إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - ذُو قُوَّةٍ وَقُدْرَةٍ عَلَى كُلِّ مَنْ حَادَّهُ وَرَسُولَهُ أَنْ يُهْلِكَهُ ، ذُو عِزَّةٍ فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَنْتَصِرَ مِنْهُ إِذَا هُوَ أَهْلَكَ وَلِيَّهُ ، أَوْ عَاقَبَهُ ، أَوْ أَصَابَهُ فِي نَفْسِهِ بِسُوءٍ .