حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . "

) يَعْنِي - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِقَوْلِهِ : لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا تَجِدُ يَا مُحَمَّدُ قَوْمًا يُصَدِّقُونَ اللَّهَ ، وَيُقِرُّونَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَشَاقَّهُمَا وَخَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ وَنَهْيَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ يَقُولُ : وَلَوْ كَانَ الَّذِينَ حَادُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ وَإِنَّمَا أَخْبَرَ اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - نَبِيَّهُ عَلَيْهِ - الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِهَذِهِ الْآيَةِ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلِذَلِكَ تَوَلَّوُا الَّذِينَ تَوَلَّوْهُمْ مِنَ الْيَهُودِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا تَجِدُ يَا مُحَمَّدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ : أَيْ مَنْ عَادَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ .

وَقَوْلُهُ : أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ ، أَوْ أَبْنَاءَهُمْ ، أَوْ إِخْوَانَهُمْ ، أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ، كَتَبَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ . وَإِنَّمَا عُنِيَ بِذَلِكَ : قَضَى لِقُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ ، فَفِي بِمَعْنَى اللَّامِ . وَأَخْبَرَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - أَنَّهُ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ لَهُمْ ، وَذَلِكَ لَمَّا كَانَ الْإِيمَانُ بِالْقُلُوبِ ، وَكَانَ مَعْلُومًا بِالْخَبَرِ عَنِ الْقُلُوبِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَهْلُهَا ، اجْتَزَى بِذِكْرِهَا مِنْ ذِكْرِ أَهْلِهَا .

وَقَوْلُهُ : وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ يَقُولُ : وَقَوَّاهُمْ بِبُرْهَانٍ مِنْهُ وَنُورٍ وَهُدًى وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَقُولُ : وَيُدْخِلُهُمْ بَسَاتِينَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِ أَشْجَارِهَا الْأَنْهَارُ ( خَالِدِينَ فِيهَا ) يَقُولُ : مَاكِثِينَ فِيهَا أَبَدًا ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ) بِطَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا ( وَرَضُوا عَنْهُ ) فِي الْآخِرَةِ بِإِدْخَالِهِ إِيَّاهُمُ الْجَنَّةَ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ يَقُولُ : أُولَئِكَ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ جُنْدُ اللَّهِ وَأَوْلِيَاؤُهُ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ يَقُولُ : أَلَا إِنَّ جُنْدَ اللَّهِ وَأَوْلِيَاءَهُ ( هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) يَقُولُ : هُمُ الْبَاقُونَ الْمُنْجِحُونَ بِإِدْرَاكِهِمْ مَا طَلَبُوا وَالْتَمَسُوا بِبَيْعَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَطَاعَتِهِمْ رَبَّهُمْ . آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ

القراءات1 آية
سورة المجادلة آية 221 قراءة

﴿ لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ ، كله ، وَهِيَ ، وَبِئْسَ ، يَأْتِكُمْ ، نَذِيرٌ ، مَغْفِرَةٌ ، وَأَسِرُّوا ، مَنْ خَلَقَ ، الْكَافِرُونَ ، صِرَاطٍ ، رَأَوْهُ ، وَقِيلَ ، أَرَأَيْتُمْ ، يُجِيرُ جلي . تَفَاوُتٍ قرأ الأخوان بحذف الألف بعد الفاء وتشديد الواو والباقون بإثبات الألف وتخفيف الواو . خَاسِئًا أبدل همزه ياء خالصة في الحالين أبو جعفر وكذلك حمزة إن وقف . تَكَادُ تَمَيَّزُ شدد البزي التاء وصلا وخففها غيره ، ولا خلاف بينهم في تخفيفها ابتداء وقد مر مثله مرارا . فَسُحْقًا ضم الحاء الكسائي وأبو جعفر وأسكنها غيرهما . النُّشُورُ ، أَأَمِنْتُمْ قرأ قالون والبصري وأبو جعفر بتسهيل الثانية مع الإدخال . وورش والبزي ورويس بالتسهيل من غير إدخال ، ولورش الإبدال مع القصر وهشام بالتسهيل والتحقيق مع الإدخال في كل منهما ، وأما قنبل فإذا وصل النُّشُورُ بـ أَأَمِنْتُمْ أبدل الأولى واوا خالصة ، وسهل الثانية من غير إدخال وإذا وقف على النُّشُورُ وابتدأ بـ أَأَمِنْتُمْ قرأ كالبزي فحقق الأولى وسهل الثانية من غير إدخال والباقون بتحقيقهما من غير إدخال . السَّمَاءِ أَنْ معا أبدل الثانية ياء خالصة المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون . نَذِيرٌ ، و نَكِيرِ أثبت الياء فيهما وصلا فقط ورش ، وفي الحالين يعقوب وحذفها الباقون مطلقا . <آية الآية="20" السورة="الملك" ربط="526

موقع حَـدِيث