تفسير الطبري
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَنْ أَشَدُّ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا مِمَّنِ اخْتَلَقَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ، وَهُوَ قَوْلُ قَائِلِهِمْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ سَاحِرٌ . وَلِمَا جَاءَ بِهِ : سِحْرٌ . فَكَذَلِكَ افْتِرَاؤُهُ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ يَقُولُ : إِذَا دُعِيَ إِلَى الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ ، قَالَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ، وَافْتَرَى عَلَيْهِ الْبَاطِلَ ( وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) يَقُولُ : وَاللَّهُ لَا يُوَفِّقُ الْقَوْمَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِكُفْرِهِمْ بِهِ لِإِصَابَةِ الْحَقِّ .