حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قُلْ ) يَا مُحَمَّدُ لِلْيَهُودِ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَتَكْرَهُونَهُ ، وَتَأْبَوْنَ أَنْ تَتَمَنَّوْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ وَنَازِلٌ بِكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ثُمَّ يَرُدُّكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِكُمْ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، عَالِمِ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ; وَالشَّهَادَةُ : يَعْنِي وَمَا شُهِدَ فَظَهَرَ لِرَأْيِ الْعَيْنِ ، وَلَمْ يَغِبْ عَنْ أَبْصَارِ النَّاظِرِينَ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : تَلَا قَتَادَةُ : ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ أَذَلَّ ابْنَ آدَمَ بِالْمَوْتِ ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يَقُولُ : فَيُخْبِرُكُمْ حِينَئِذٍ مَا كُنْتُمْ فِي الدُّنْيَا تَعْمَلُونَ مِنَ الْأَعْمَالِ ، سَيِّئِهَا وَحَسَنِهَا ، لِأَنَّهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِهَا ، ثُمَّ يُجَازِيكُمْ عَلَى ذَلِكَ الْمُحْسِنَ بِإِحْسَانِهِ ، وَالْمُسِيءَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ .

موقع حَـدِيث