الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ مِنْ عِبَادِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَذَلِكَ هُوَ النِّدَاءُ ، يُنَادَى بِالدُّعَاءِ إِلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ عِنْدَ قُعُودِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ لِلْخُطْبَةِ ; وَمَعْنَى الْكَلَامِ : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ يَقُولُ : فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ، وَاعْمَلُوا لَهُ; وَأَصْلُ السَّعْيِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْعَمَلُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الشَّوَاهِدَ عَلَى ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْلُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ : فَاسْعَوْا فِي الْعَمَلِ ، وَلَيْسَ السَّعْيُ فِي الْمَشْيِ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَالسَّعْيُ يَا ابْنَ آدَمَ أَنْ تَسْعَى بِقَلْبِكَ وَعَمَلِكَ ، وَهُوَ الْمُضِيُّ إِلَيْهَا . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنْ أُبَيًّا يَقْرَؤُهَا ( فَاسْعَوْا ) قَالَ : أَمَا إِنَّهُ أَقْرَؤُنَا وَأَعْلَمُنَا بِالْمَنْسُوخِ وَإِنَّمَا هِيَ : فَامْضُوا . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا سَمِعْتُ عُمَرَ يَقْرَؤُهَا قَطُّ إِلَّا : فَامْضُوا .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، قَالَ : ثَنَا حَنْظَلَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَؤُهَا : فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حَنْظَلَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَهَا : فَامْضُوا . حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقْرَأُ ( إِذَا نُودِيَ لِلْصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ : لَقَدْ تَوَفَّى اللَّهُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَا يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِيهَا الْجُمُعَةَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا : فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ .
حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَؤُهَا فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَيَقُولُ : لَوْ قَرَأْتُهَا : فَاسْعَوْا ، لَسَعَيْتُ حَتَّى يَسْقُطَ رِدَائِي . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَوْ كَانَ السَّعْيُ لَسَعَيْتُ حَتَّى يَسْقُطَ رِدَائِي ، قَالَ : وَلَكِنَّهَا ( فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) قَالَ : هَكَذَا كَانَ يَقْرَؤُهَا . حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ الْأَزْدِيُّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَنَّهُ يَقْرَؤُهَا ( فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، أَنَّهُ قَرَأَهَا ( فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : هِيَ لِلْأَحْرَارِ .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : عِنْدَ الْوَقْتِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ قَالَ : عِنْدَ الْوَقْتِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : هُوَ عِنْدَ الْعَزْمَةِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ ، عِنْدَ الذِّكْرِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ : النِّدَاءُ عِنْدَ الذِّكْرِ عَزِيمَةٌ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ : الْعَزْمَةُ عِنْدَ الذِّكْرِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ . قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْمُغِيرَةِ وَالْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَوْ قَرَأْتُهَا ( فَاسْعَوْا ) لَسَعَيْتُ حَتَّى يَسْقُطَ رِدَائِي ، وَكَانَ يَقْرَؤُهَا : ( فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَرَأَهَا ( فَامْضُوا ) حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ : السَّعْيُ : الْعَمَلُ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ : إِذَا سَمِعْتُمُ الدَّاعِيَ الْأَوَّلَ ، فَأَجِيبُوا إِلَى ذَلِكَ وَأَسْرِعُوا وَلَا تُبْطِئُوا; قَالَ : وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَانٌ إِلَّا أَذَانَانِ : أَذَانٌ حِينَ يَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَأَذَانٌ حِينَ يُقَامُ الصَّلَاةُ; قَالَ : وَهَذَا الْآخَرُ شَيْءٌ أَحْدَثَهُ النَّاسُ بَعْدُ; قَالَ : لَا يَحِلُّ لَهُ الْبَيْعُ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ إِذَا قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَرَأَ : فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ قَالَ : وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ يَذَرُونَ شَيْئًا غَيْرَهُ ، حَرَّمَ الْبَيْعَ ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فِيهِ إِذَا فَرَغُوا مِنَ الصَّلَاةِ ، قَالَ : وَالسَّعْيُ أَنْ يُسْرِعَ إِلَيْهَا ، أَنْ يُقْبِلَ إِلَيْهَا . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : إِنَّ فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( إِذَا نُودِيَ لِلْصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ السَّعْيُ : هُوَ الْعَمَلُ ، قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ﴾. وَقَوْلُهُ : وَذَرُوا الْبَيْعَ يَقُولُ : وَدَعُوا الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ .
وَكَانَ الضَّحَّاكُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ حَرُمَ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ : إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ حَرُمَ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ . حَدَّثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ قَوْمٌ يَجْلِسُونَ فِي بَقِيعِ الزُّبَيْرِ ، فَيَشْتَرُونَ وَيَبِيعُونَ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلَا يَقُومُونَ ، فَنَزَلَتْ : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَمَّا الذِّكْرُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالسَّعْيِ إِلَيْهِ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّهُ مَوْعِظَةُ الْإِمَامِ فِي خُطْبَتِهِ ، فِيمَا قِيلَ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ : الْعَزْمَةُ عِنْدَ الذِّكْرِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدَانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ فَهِيَ مَوْعِظَةُ الْإِمَامِ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ بَعْدُ . وَقَوْلُهُ : ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَقُولُ : سَعْيُكُمْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَتَرْكُ الْبَيْعِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ مَصَالِحَ أَنْفُسِكُمْ وَمَضَارَّهَا .
وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : ( مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ : ( الْجُمُعَةِ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْجِيمِ ، خَلَا الْأَعْمَشَ فَإِنَّهُ قَرَأَهَا بِإِسْكَانِ الْمِيمِ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ .