حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ لِأَصْحَابِهِمْ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى يَنْفَضُّوا يَقُولُ : حَتَّى يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ . وَقَوْلُهُ : وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَقُولُ : وَلِلَّهِ جَمِيعُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ وَبِيَدِهِ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ ذَلِكَ ، لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُعْطِيَ أَحَدًا شَيْئًا إِلَّا بِمَشِيئَتِهِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَلِذَلِكَ يَقُولُونَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَنْفَضُّوا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا قَالَ : لَا تُطْعِمُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ حَتَّى تُصِيبَهُمْ مَجَاعَةٌ ، فَيَتْرُكُوا نَبِيَّهُمْ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا قَرَأَهَا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، وَهَذَا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ الْمُنَافِقِينَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ حَتَّى يَدَعُوهُ ، فَإِنَّكُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُنْفِقُونَ عَلَيْهِمْ لَتَرَكُوهُ وَأُجْلُوا عَنْهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَإِنَّكُمْ لَوْ لَمْ تُنْفِقُوا عَلَيْهِمْ قَدِ انْفَضُّوا .

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا يَعْنِي الرَّفَدَ وَالْمَعُونَةَ ، وَلَيْسَ يَعْنِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ; وَالَّذِينَ قَالُوا هَذَا هُمُ الْمُنَافِقُونَ . حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : لَمَّا قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ ، أَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ فَحَلَفَ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ لِي : تَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَذِبِ؟ حَتَّى جَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ مَخَافَةَ إِذَا رَأَوْنِي قَالُوا : هَذَا الَّذِي يَكْذِبُ ، حَتَّى أُنْزِلَ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ .

القراءات1 آية
سورة المنافقون آية 71 قراءة

﴿ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ن وَالْقَلَمِ سكت أبو جعفر على نون سكتة لطيفة من غير تنفس ويلزم منه الإظهار وأدغم نون ن في واو وَالْقَلَمِ مع الغنة ابن عامر وشعبة والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره وورش بخلف عنه وأظهرها غيرهم وهو الوجه الثاني لورش . لأَجْرًا غَيْرَ ، فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ، وَهُوَ ، أَسَاطِيرُ ، فَانْطَلَقُوا ، خَيْرًا ، وَهُوَ ، منه فَاجْتَبَاهُ ، الذِّكْرَ ، ذِكْرٌ ، كله جلي . بِأَيِّكُمُ لحمزة في الوقف عليه تحقيق الهمزة وإبدالها ياء خالصة . أَنْ كَانَ قرأ الشامي وشعبة وحمزة وأبو جعفر ويعقوب بهمزتين مفتوحتين على الاستفهام وكل على أصله في الهمزتين إلا هشاما وابن ذكوان فخالف كل منهما أصله كما ستعلم . فأبو جعفر وهشام بالتسهيل والإدخال ورويس وابن ذكوان بالتسهيل من غير إدخال وشعبة وحمزة وروح بالتحقيق من غير إدخال ، وقرأ الباقون بهمزة واحدة مفتوحة على الخبر . أَنِ اغْدُوا كسر النون وصلا عاصم وحمزة والبصريان وضمها غيرهم . أَنْ يُبْدِلَنَا قرأ المدنيان وأبو عمرو بفتح الباء وتشديد الدال والباقون بإسكان الباء وتخفيف الدال . لَمَا تَخَيَّرُونَ شدد البزي التاء وصلا مع المد المشبع للساكنين وخففها غيره . لَيُزْلِقُونَكَ فتح الياء المدنيان وضمها غيرهم . لِلْعَالَمِينَ آخر السورة وآخر الربع . الممال تُتْلَى و عَسَى ، و نَادَى ، فَاجْتَبَاهُ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . بِأَبْصَارِهِمْ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الصغير " <آية الآية="27" السورة="القلم" ر

موقع حَـدِيث