حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ أَيَّتُهَا الْمَرْأَتَانِ فَقَدْ مَالَتْ قُلُوبُكُمَا إِلَى مَحَبَّةِ مَا كَرِهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِ اجْتِنَابِهِ جَارِيَتَهُ ، وَتَحْرِيمِهَا عَلَى نَفْسِهِ ، أَوْ تَحْرِيمِ مَا كَانَ لَهُ حَلَالًا مِمَّا حَرَّمَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِسَبَبِ حَفْصَةَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا يَقُولُ : زَاغَتْ قُلُوبُكُمَا ، يَقُولُ : قَدْ أَثِمَتْ قُلُوبُكُمَا .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ زَبِيدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كُنَّا نَرَى أَنَّ قَوْلَهُ : فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا شَيْءٌ هَيِّنٌ ، حَتَّى سَمِعْتُ قِرَاءَةَ ابْنَ مَسْعُودٍ ( إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ زَاغَتْ قُلُوبُكُمَا ) . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا : أَيْ مَالَتْ قُلُوبُكُمَا . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا مَالَتْ قُلُوبُكُمَا .

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا يَقُولُ : زَاغَتْ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا قَالَ : زَاغَتْ قُلُوبُكُمَا . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا قَالَ : سَرَّهُمَا أَنْ يَجْتَنِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَارِيَتَهُ ، وَذَلِكَ لَهُمَا مُوَافِقٌ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا إِلَى أَنْ سَرَّهُمَا مَا كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَقَوْلُهُ : وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلَّتِي أَسَرَّ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَهُ ، وَالَّتِي أَفْشَتْ إِليْهَا حَدِيثَهُ ، وَهُمَا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا قَالَ : فَحَجَّ عُمَرُ ، وَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ عُمَرُ ، وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ ، ثُمَّ أَتَانِي فَسَكَبْتُ عَلَى يَدِهِ وَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا قَالَ عُمَرُ : وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَرِهَ وَاللَّهِ مَا سَأَلَهُ وَلَمْ يَكْتُمْ ، قَالَ : هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ; قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَشْهَبَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْمُتَظَاهِرَتَيْنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ . حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : مَكَثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمُتَظَاهِرَتَيْنِ ، فَمَا أَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا أَسْأَلُهُ فِيهِ ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا ، وَصَحِبْتُهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ، وَقَالَ : أَدْرِكْنِي بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ; فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ وَرَجَعَ ، أَتَيْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ أَصُبُّهَا عَلَيْهِ ، فَرَأَيْتُ مَوْضِعًا ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ الْمُتَظَاهِرَتَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَمَا قَضَيْتُ كَلَامِي حَتَّى قَالَ : عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ وَابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا سِمَاكٌ أَبُو زُمَيْلٍ ، قَالَ : ثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ : لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَقَّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ ، فَلَئِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَكَ وَمَلَائِكَتَهُ ، وَجِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ ، وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ مَعَكَ ، وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ وَأَحْمَدُ اللَّهَ بِكَلَامٍ ، إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ مُصَدِّقَ قَوْلِي ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، آيَةُ التَّخْيِيرِ : عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ ، وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ .

الْآيَةَ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ وَحَفْصَةُ تَتَظَاهَرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ يَقُولُ : عَلَى مَعْصِيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَذَاهُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَمْرٍ وَإِنِّي لَأَهَابُكَ ، قَالَ : لَا تَهَبْنِي ، فَقَالَ : مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ : عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ .

وَقَوْلُهُ : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ وَلِيُّهُ وَنَاصِرُهُ ، وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَخِيَارُ الْمُؤْمِنِينَ أَيْضًا مَوْلَاهُ وَنَاصِرُهُ . وَقِيلَ : عُنِيَ بِصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، فِي قَوْلِهِ : وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : خِيَارُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ . حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ - مِنْ قَرْيَةٍ بِمَرْوَ يُقَالُ لَهَا سِينَانُ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ : خِيَارُ الْمُؤْمِنِينَ .

وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ : الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : هُمُ الْأَنْبِيَاءُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : هُمُ الْأَنْبِيَاءُ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : الْأَنْبِيَاءُ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي : أَنَّ قَوْلَهُ : وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ كَانَ فِي لَفْظِ وَاحِدٍ ، فَإِنَّهُ بِمَعْنَى الْجَمِيعِ ، وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ : ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ فَالْإِنْسَانُ وَإِنْ كَانَ فِي لَفْظِ وَاحِدٍ ، فَإِنَّهُ بِمَعْنَى الْجَمِيعِ ، وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِ الرَّجُلِ : لَا تُقْرِيَنَّ إِلَّا قَارِئَ الْقُرْآنِ ، يُقَالُ : قَارِئُ الْقُرْآنِ ، وَإِنْ كَانَ فِي اللَّفْظِ وَاحِدًا ، فَمَعْنَاهُ الْجَمْعُ ، لِأَنَّهُ قَدْ أَذِنَ لِكُلِّ قَارِئٍ الْقُرْآنَ أَنْ يَقْرِيَهُ ، وَاحِدًا كَانَ أَوْ جَمَاعَةً . وَقَوْلُهُ : وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ يَقُولُ : وَالْمَلَائِكَةُ مَعَ جِبْرِيلَ وَصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْوَانٌ عَلَى مَنْ أَذَاهُ ، وَأَرَادَ مَسَاءَتَهُ .

وَالظَّهِيرُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ فِي مَعْنَى جَمْعٍ . وَلَوْ أُخْرِجَ بِلَفْظِ الْجَمِيعِ لَقِيلَ : وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظُهَرَاءُ . وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : وَبَدَأَ بِصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ هَاهُنَا قَبْلَ الْمَلَائِكَةِ ، قَالَ : وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ .

القراءات1 آية
سورة التحريم آية 41 قراءة

﴿ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَلَيْهِمْ ، نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ، وَالْمُؤْتَفِكَاتُ ، تَذْكِرَةً ، فَهِيَ ، اقْرَءُوا ، فَهُوَ ، فَغُلُّوهُ ، صَلُّوهُ ، فَاسْلُكُوهُ ، مِنْ غِسْلِينٍ ، الْخَاطِئُونَ ، تُبْصِرُونَ ، لَتَذْكِرَةٌ جلي . وَمَنْ قَبْلَهُ قرأ البصريان والكسائي بكسر القاف وفتح الباء وغيرهم بفتح القاف وإسكان الباء . بِالْخَاطِئَةِ أبدل أبو جعفر الهمزة ياء في الحالين وكذلك حمزة إن وقف . أُذُنٌ أسكن الذال نافع وضمها غيره . لا تَخْفَى قرأ الأخوان وخلف بياء التذكير وغيرهم بتاء التأنيث . هَاؤُمُ كلمة واحدة وهي اسم فعل أمر بمعنى خذ فليست الهاء للتنبيه ، ولحمزة في الوقف عليه التسهيل مع المد والقصر . اقْرَءُوا فيه لورش ثلاثة اليدل وفيه لحمزة وقفا التسهيل والحذف . كِتَابِيَهْ * إِنِّي لورش فيه وجهان : الأول إسكان الهاء وترك النقل كالجماعة . وهو الراجح القوي . والثاني النقل ، وليعقوب حذف الهاء وصلا ، ولا خلاف بين العشرة في إثباتها وقفا . حِسَابِيَهْ معا حذف يعقوب الهاء وصلا وأثبتها غيره كذلك ولا خلاف بينهم في إثباتها في الوقف . كِتَابِيَهْ * وَلَمْ حذف يعقوب الهاء وصلا وأثبتها غيره كذلك وأجمع العشرة على إثباتها وقفا . مَالِيَهْ * هَلَكَ قرأ حمزة ويعقوب بحذف هاء ماليه وصلا والباقون بإثباتها كذلك ، ولكل من المثبتين للهاء وصلا وجهان : الأول إدغام الهاء في اله

موقع حَـدِيث