حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينِ صَدَّقُوا اللَّهَ وَوَحَّدُوهُ ، امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ الَّتِي آمَنَتْ بِاللَّهِ وَوَحَّدَتْهُ ، وَصَدَّقَتْ رَسُولَهُ مُوسَى ، وَهِيَ تَحْتَ عَدُوٍّ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ كَافِرٍ ، فَلَمْ يَضُرَّهَا كُفْرُ زَوْجِهَا ، إِذْ كَانَتْ مُؤْمِنَةً بِاللَّهِ ، وَكَانَ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ أَنْ لَا تَزِرَ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ، وَأَنْ لِكُلِّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ، إِذْ قَالَتْ : رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهَا فَبَنَى لَهَا بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ . كَمَا حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الْأُبُلِّيُّ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تُعَذَّبُ بِالشَّمْسِ ، فَإِذَا انْصَرَفَ عَنْهَا أَظَلَّتْهَا الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا ، وَكَانَتْ تَرَى بَيْتَهَا فِي الْجَنَّةِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ : قَالَ سَلْمَانُ : كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ .

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، قَالَ : ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ ، قَالَ : كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تَسْأَلُ : مَنْ غَلَبَ؟ فَيُقَالُ : غَلَبَ مُوسَى وَهَارُونُ . فَتَقُولُ : آمَنْتُ بِرَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ; فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فِرْعَوْنُ ، فَقَالَ : انْظُرُوا أَعْظَمَ صَخْرَةٍ تَجِدُونَهَا ، فَإِنْ مَضَتْ عَلَى قَوْلِهَا فَأَلْقُوهَا عَلَيْهَا ، وَإِنْ رَجَعَتْ عَنْ قَوْلِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ; فَلَمَّا أَتَوْهَا رَفَعَتْ بَصَرَهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَأَبْصَرَتْ بَيْتَهَا فِي السَّمَاءِ ، فَمَضَتْ عَلَى قَوْلِهَا ، فَانْتَزَعَ اللَّهُ رُوحَهَا ، وَأُلْقِيَتِ الصَّخْرَةُ عَلَى جَسَدٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ وَكَانَ أَعْتَى أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى اللَّهِ ، وَأَبْعَدَهُ مِنَ اللَّهِ ، فَوَاللَّهِ مَا ضَرَّ امْرَأَتَهُ كُفْرُ زَوْجِهَا حِينَ أَطَاعَتْ رَبَّهَا ، لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ ، لَا يُؤَاخِذُ عَبْدَهُ إِلَّا بِذَنْبِهِ .

وَقَوْلُهُ : وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَتَقُولُ : وَأَنْقِذْنِي مِنْ عَذَابِ فِرْعَوْنَ ، وَمِنْ أَنْ أَعْمَلَ عَمَلَهُ ، وَذَلِكَ كُفْرُهُ بِاللَّهِ . وَقَوْلُهُ : وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ تَقُولُ : وَأَخْلِصْنِي وَأَنْقِذْنِي مِنْ عَمَلِ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ بِكَ ، وَمِنْ عَذَابِهِمْ .

القراءات1 آية
سورة التحريم آية 111 قراءة

﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَلَيْهِمْ ، نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ، وَالْمُؤْتَفِكَاتُ ، تَذْكِرَةً ، فَهِيَ ، اقْرَءُوا ، فَهُوَ ، فَغُلُّوهُ ، صَلُّوهُ ، فَاسْلُكُوهُ ، مِنْ غِسْلِينٍ ، الْخَاطِئُونَ ، تُبْصِرُونَ ، لَتَذْكِرَةٌ جلي . وَمَنْ قَبْلَهُ قرأ البصريان والكسائي بكسر القاف وفتح الباء وغيرهم بفتح القاف وإسكان الباء . بِالْخَاطِئَةِ أبدل أبو جعفر الهمزة ياء في الحالين وكذلك حمزة إن وقف . أُذُنٌ أسكن الذال نافع وضمها غيره . لا تَخْفَى قرأ الأخوان وخلف بياء التذكير وغيرهم بتاء التأنيث . هَاؤُمُ كلمة واحدة وهي اسم فعل أمر بمعنى خذ فليست الهاء للتنبيه ، ولحمزة في الوقف عليه التسهيل مع المد والقصر . اقْرَءُوا فيه لورش ثلاثة اليدل وفيه لحمزة وقفا التسهيل والحذف . كِتَابِيَهْ * إِنِّي لورش فيه وجهان : الأول إسكان الهاء وترك النقل كالجماعة . وهو الراجح القوي . والثاني النقل ، وليعقوب حذف الهاء وصلا ، ولا خلاف بين العشرة في إثباتها وقفا . حِسَابِيَهْ معا حذف يعقوب الهاء وصلا وأثبتها غيره كذلك ولا خلاف بينهم في إثباتها في الوقف . كِتَابِيَهْ * وَلَمْ حذف يعقوب الهاء وصلا وأثبتها غيره كذلك وأجمع العشرة على إثباتها وقفا . مَالِيَهْ * هَلَكَ قرأ حمزة ويعقوب بحذف هاء ماليه وصلا والباقون بإثباتها كذلك ، ولكل من المثبتين للهاء وصلا وجهان : الأول إدغام الهاء في اله

موقع حَـدِيث