حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ . . . "

) وَلا يَسْتَثْنُونَ ( 18 ) يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ : أَيْ بَلَوْنَا مُشْرِكِي قُرَيْشٍ ، يَقُولُ : امْتَحَنَّاهُمْ فَاخْتَبَرْنَاهُمْ ، كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ يَقُولُ : كَمَا امْتَحَنَّا أَصْحَابَ الْبُسْتَانِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ يَقُولُ : إِذْ حَلَفُوا لِيَصْرِمُنَّ ثَمَرَهَا إِذَا أَصْبَحُوا . وَلا يَسْتَثْنُونَ : وَلَا يَقُولُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ قَالَ : هُمْ نَاسٌ مِنَ الْحَبَشَةِ كَانَتْ لِأَبِيهِمْ جَنَّةٌ كَانَ يُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُوهُمْ ، قَالَ بَنُوهُ : وَاللَّهِ إِنْ كَانَ أَبُونَا لَأَحْمَقَ حِينَ يُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ ، فَأَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ، وَلَا يَسْتَثْنُونَ ، وَلَا يُطْعِمُونَ مِسْكِينًا . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ قَالَ : كَانَتِ الْجَنَّةُ لِشَيْخٍ ، وَكَانَ يَتَصَدَّقُ ، فَكَانَ بَنُوهُ يَنْهَوْنَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ ، وَكَانَ يُمْسِكُ قُوتَ سَنَتِهِ ، وَيُنْفِقُ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ; فَلَمَّا مَاتَ أَبُوهُمْ غَدَوْا عَلَيْهَا فَقَالُوا : لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ . وَذُكِرَ أَنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا . الْآيَةَ ، قَالَ : كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَالصَّرْمُ : الْقَطْعُ ، وَإِنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ : لَيَصْرِمُنَّهَا لَيَجُدُّنَّ ثَمَرَتَهَا; وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ : صَرَمَتْكَ بَعْدَ تَوَاصُلٍ دَعْدُ وَبَدَا لِدَعْدٍ بَعْضُ مَا يَبْدُو

القراءات1 آية
سورة القلم آية 171 قراءة

﴿ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الْخَيْرُ ، صَلاتِهِمْ ، غَيْرُ ، مَأْمُونٍ ، لَقَادِرُونَ ، خَيْرًا ، سِرَاعًا . كله جلي . لأَمَانَاتِهِمْ قرأ ابن كثير بغير ألف بعد النون على التوحيد وغيره بالألف على الجمع بِشَهَادَاتِهِمْ قرأ حفص ويعقوب بألف بعد الدال على الجمع وغيرهما بغير ألف على الإفراد . عَلَى صَلاتِهِمْ أجمعوا على قراءته بالإفراد . فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا حكمه حكم فمال هؤلاء القوم بالنساء . يُلاقُوا قرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان اللام وفتح القاف وغيره بضم الياء وفتح اللام وألف بعدها مع ضم القاف . " نُصُبٍ " قرأ حفص والشامي بضم النون والصاد والباقون بفتح النون وإسكان الصاد .

موقع حَـدِيث