حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ "

) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرِهُ : فَطَرَقَ جَنَّةَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَيْلًا طَارِقٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَهُمْ نَائِمُونَ ، وَلَا يَكُونُ الطَّائِفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِلَّا لَيْلًا ، وَلَا يَكُونُ نَهَارًا ، وَقَدْ يَقُولُونَ : أَطَفْتُ بِهَا نَهَارًا . وَذَكَرَ الْفَرَّاءُ أَنَّ أَبَا الْجَرَّاحِ أَنْشَدَهُ : أَطَفْتُ بِهَا نَهَارًا غَيْرَ لَيْلٍ وَأَلْهَى رَبَّهَا طَلَبُ الرِّخَالِ وَالرِّخَالُ : هِيَ أَوْلَادُ الضَّأْنِ الْإِنَاثُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، عَنِ الطُّوفَانِ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ قَالَ : هُوَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ قَالَ : طَافَ عَلَيْهَا أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَهُمْ نَائِمُونَ . وَقَوْلُهُ : فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِي عُنِيَ بِالصَّرِيمِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِهِ اللَّيْلُ الْأَسْوَدُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَأَصْبَحَتْ جَنَّتُهُمْ مُحْتَرِقَةً سَوْدَاءَ كَسَوَادِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ الْبَهِيمِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شَيْخٌ لَنَا عَنْ شَيْخٍ مِنْ كَلْبٍ يُقَالُ لَهُ : سُلَيْمَانُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ قَالَ : الصَّرِيمُ : اللَّيْلُ . قَالَ : وَقَالَ فِي ذَلِكَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ رَحِمَهُ اللَّهُ . أَلَا بَكَرَتْ وَعَاذِلَتِي تَلُومُ تُهَجِّدُنِي وَمَا انْكَشَفَ الصَّرِيمُ وَقَالَ أَيْضًا : تَطَاوَلَ لَيْلُكَ الْجَوْنُ الْبَهِيمُ فَمَا يَنْجَابُ عَنْ صُبْحٍ صَرِيمُ إِذَا مَا قُلْتَ أَقْشَعَ أَوْ تَنَاهَى جَرَتْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ غُيُومُ وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَأَصْبَحَتْ كَأَرْضٍ تُدْعَى الصَّرِيمَ ، مَعْرُوفَةٌ بِهَذَا الِاسْمِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : هِيَ أَرْضٌ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهَا ضَرْوَانُ مِنْ صَنْعَاءَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ .

القراءات1 آية
سورة القلم آية 201 قراءة

﴿ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الْخَيْرُ ، صَلاتِهِمْ ، غَيْرُ ، مَأْمُونٍ ، لَقَادِرُونَ ، خَيْرًا ، سِرَاعًا . كله جلي . لأَمَانَاتِهِمْ قرأ ابن كثير بغير ألف بعد النون على التوحيد وغيره بالألف على الجمع بِشَهَادَاتِهِمْ قرأ حفص ويعقوب بألف بعد الدال على الجمع وغيرهما بغير ألف على الإفراد . عَلَى صَلاتِهِمْ أجمعوا على قراءته بالإفراد . فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا حكمه حكم فمال هؤلاء القوم بالنساء . يُلاقُوا قرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان اللام وفتح القاف وغيره بضم الياء وفتح اللام وألف بعدها مع ضم القاف . " نُصُبٍ " قرأ حفص والشامي بضم النون والصاد والباقون بفتح النون وإسكان الصاد .

موقع حَـدِيث