الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ "
) ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ﴾( 30 ) ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ﴾( 31 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ : سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فِي تَرْكِنَا الِاسْتِثْنَاءَ فِي قَسَمِنَا وَعَزْمِنَا عَلَى تَرْكِ إِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ مِنْ ثَمَرِ جَنَّتِنَا . وَقَوْلُهُ : ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ﴾ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى تَفْرِيطِهِمْ فِيمَا فَرَّطُوا فِيهِ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ ، وَعَزْمِهِمْ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ إِطْعَامِ الْمَسَاكِينَ مِنْ جَنَّتِهِمْ . وَقَوْلُهُ : يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ يَقُولُ : قَالَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ : يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا مُبْعَدِينَ : مُخَالِفِينَ أَمْرَ اللَّهِ فِي تَرْكِنَا الِاسْتِثْنَاءَ وَالتَّسْبِيحَ .