حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ "

) ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ( 22 ) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ( 23 ) ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ( 24 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَالَّذِي وَصَفْتُ أَمْرَهُ ، وَهُوَ الَّذِي أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ، فِي عِيشَةٍ مَرْضِيَّةٍ ، أَوْ عِيشَةٍ فِيهَا الرِّضَا ، فَوُصِفَتِ الْعِيشَةُ بِالرِّضَا وَهِيَ مَرْضِيَّةٌ ، لِأَنَّ ذَلِكَ مَدْحٌ لِلْعِيشَةِ ، وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْمَدْحِ وَالذَّمِّ ، فَتَقُولُ : هَذَا لَيْلٌ نَائِمٌ ، وَسِرٌّ كَاتِمٌ ، وَمَاءٌ دَافِقٌ ، فَيُوَجِّهُونَ الْفِعْلَ إِلَيْهِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَقُولٌ لِمَا يُرَادُ مِنَ الْمَدْحِ أَوِ الذَّمِّ ، وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقُولَ لِلضَّارِبِ : مَضْرُوبٌ ، وَلَا لِلْمَضْرُوبِ : ضَارِبٌ ، لِأَنَّهُ لَا مَدْحَ فِيهِ وَلَا ذَمَّ . وَقَوْلُهُ : ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ يَقُولُ : فِي بُسْتَانٍ عَالٍ رَفِيعٍ ، وَ فِي مِنْ قَوْلِهِ : فِي جَنَّةٍ مِنْ صِلَةِ عِيشَةٍ . وَقَوْلُهُ : قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ يَقُولُ : مَا يُقْطَفُ مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ ثِمَارِهَا دَانٍ قَرِيبٌ مِنْ قَاطِفِهِ .

وَذُكِرَ أَنَّ الَّذِي يُرِيدُ ثَمَرَهَا يَتَنَاوَلُهُ كَيْفَ شَاءَ ، قَائِمًا وَقَاعِدًا ، لَا يَمْنَعُهُ مِنْهُ بُعْدٌ ، وَلَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَوْكٌ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ قَالَ : يَتَنَاوَلُ الرَّجُلُ مِنْ فَوَاكِهِهَا وَهُوَ نَائِمٌ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ : دَنَتْ فَلَا يَرُدُّ أَيْدِيَهُمْ عَنْهَا بُعْدٌ وَلَا شَوْكٌ . وَقَوْلُهُ : ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ يَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : كُلُوا مَعْشَرَ مَنْ رَضِيتُ عَنْهُ ، فَأَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي مِنْ ثِمَارِهَا ، وَطِيبِ مَا فِيهَا مِنَ الْأَطْعِمَةِ ، وَاشْرَبُوا مِنْ أَشْرِبَتِهَا ، هَنِيئًا لَكُمْ لَا تَتَأَذَّوْنَ بِمَا تَأْكُلُونَ ، وَلَا بِمَا تَشْرَبُونَ ، وَلَا تَحْتَاجُونَ مِنْ أَكْلِ ذَلِكَ إِلَى غَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ ، بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ يَقُولُ : كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا : جَزَاءً مِنَ اللَّهِ لَكُمْ ، وَثَوَابًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ ، أَوْ عَلَى مَا أَسْلَفْتُمْ ، أَيْ عَلَى مَا قَدَّمْتُمْ فِي دُنْيَاكُمْ لِآخِرَتِكُمْ مِنَ الْعَمَلِ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ يَقُولُ : فِي أَيَّامِ الدُّنْيَا الَّتِي خَلَتْ فَمَضَتْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ اللَّهُ : ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ إِنَّ أَيَّامَكُمْ هَذِهِ أَيَّامٌ خَالِيَةٌ ، هِيَ أَيَّامٌ فَانِيَةٌ ، تُؤَدِّي إِلَى أَيَّامٍ بَاقِيَةٍ ، فَاعْمَلُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ، وَقَدِّمُوا فِيهَا خَيْرًا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ قَالَ : أَيَّامُ الدُّنْيَا بِمَا عَمِلُوا فِيهَا .

القراءات4 آية
سورة الحاقة آية 212 قراءة

﴿ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قُرْآنًا ، مَاءً ، غَدَقًا ، يَدْعُوهُ ، عَلَيْهِ ، يُجِيرَنِي ، نَاصِرًا ، يُظْهِرُ ، وَمِنْ خَلْفِهِ . لَدَيْهِمْ . تقدم كله مرارا . وَأَنَّهُ تَعَالَى ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ ، وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ ، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا ، وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ ، وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ ، وَأَنَّا لا نَدْرِي ، وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ ، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ ، وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى ، وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ . قرأ الشامي وحفص والأخوان وخلف بفتح الهمزة في المواضع المذكورة كلها ، وأبو جعفر بفتحها في ثلاثة منها وهي : وَأَنَّهُ تَعَالَى ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ . وبكسرها في التسعة الباقية ، والباقون بكسرها في جميع المواضع المذكورة ، وجملتها اثنا عشر موضعا كما ذكرنا . أَنْ لَنْ تَقُولَ قرأ يعقوب بفتح القاف والواو مع تشديدها . مُلِئَتْ قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء ، وكذلك حمزة إن وقف . الآنَ نقل ورش وابن وردان حركة الهمزة إلى اللام مع حذف الهمزة ، ولورش فيه ثلاثة البدل ولابد من كسر العين لجميع القراء لالتقاء الساكنين وعروض النقل

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَوِ انْقُصْ كسر الواو وصلا حمزة وعاصم وضمها غيرهما . مِنْهُ ، عَلَيْهِ ، الْقُرْآنَ ، فَاتَّخِذْهُ ، فَأَخَذْنَاهُ ، مُنْفَطِرٌ ، تَذْكِرَةٌ . جلي كله . نَاشِئَةَ أبدل أبو جعفر همزه ياء خالصة مطلقا ، وكذلك حمزة عند الوقف وَطْئًا قرأ البصري والشامي بكسر الواو وفتح الطاء وألف بعدها ، والباقون بفتح الواو وإسكان الطاء ، ويقف عليه حمزة بالنقل فقط . رَبُّ الْمَشْرِقِ خفض الباء الشامي وشعبة ويعقوب والأخوان وخلف ورفعها غيرهم سَبِيلا آخر الربع . الممال تَعَالَى ، و الْهُدَى و ارْتَضَى ، وَأَحْصَى ، فَعَصَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . فَزَادُوهُمْ لحمزة وابن ذكوان بخلف عنه . شَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة . النَّهَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الكبير مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً ، ذَلِكَ كُنَّا ، طَرَائِقَ قِدَدًا ، نُعْجِزَهُ هَرَبًا ، ذِكْرِ رَبِّهِ ، يَجْعَلُ لَهُ . ولا إدغام في عَلَيْكَ قَوْلا لسكون ما قبل الكاف .

سورة الحاقة آية 221 قراءة

﴿ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قُرْآنًا ، مَاءً ، غَدَقًا ، يَدْعُوهُ ، عَلَيْهِ ، يُجِيرَنِي ، نَاصِرًا ، يُظْهِرُ ، وَمِنْ خَلْفِهِ . لَدَيْهِمْ . تقدم كله مرارا . وَأَنَّهُ تَعَالَى ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ ، وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ ، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا ، وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ ، وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ ، وَأَنَّا لا نَدْرِي ، وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ ، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ ، وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى ، وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ . قرأ الشامي وحفص والأخوان وخلف بفتح الهمزة في المواضع المذكورة كلها ، وأبو جعفر بفتحها في ثلاثة منها وهي : وَأَنَّهُ تَعَالَى ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ . وبكسرها في التسعة الباقية ، والباقون بكسرها في جميع المواضع المذكورة ، وجملتها اثنا عشر موضعا كما ذكرنا . أَنْ لَنْ تَقُولَ قرأ يعقوب بفتح القاف والواو مع تشديدها . مُلِئَتْ قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء ، وكذلك حمزة إن وقف . الآنَ نقل ورش وابن وردان حركة الهمزة إلى اللام مع حذف الهمزة ، ولورش فيه ثلاثة البدل ولابد من كسر العين لجميع القراء لالتقاء الساكنين وعروض النقل

سورة الحاقة آية 231 قراءة

﴿ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قُرْآنًا ، مَاءً ، غَدَقًا ، يَدْعُوهُ ، عَلَيْهِ ، يُجِيرَنِي ، نَاصِرًا ، يُظْهِرُ ، وَمِنْ خَلْفِهِ . لَدَيْهِمْ . تقدم كله مرارا . وَأَنَّهُ تَعَالَى ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ ، وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ ، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا ، وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ ، وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ ، وَأَنَّا لا نَدْرِي ، وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ ، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ ، وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى ، وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ . قرأ الشامي وحفص والأخوان وخلف بفتح الهمزة في المواضع المذكورة كلها ، وأبو جعفر بفتحها في ثلاثة منها وهي : وَأَنَّهُ تَعَالَى ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ . وبكسرها في التسعة الباقية ، والباقون بكسرها في جميع المواضع المذكورة ، وجملتها اثنا عشر موضعا كما ذكرنا . أَنْ لَنْ تَقُولَ قرأ يعقوب بفتح القاف والواو مع تشديدها . مُلِئَتْ قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء ، وكذلك حمزة إن وقف . الآنَ نقل ورش وابن وردان حركة الهمزة إلى اللام مع حذف الهمزة ، ولورش فيه ثلاثة البدل ولابد من كسر العين لجميع القراء لالتقاء الساكنين وعروض النقل

سورة الحاقة آية 241 قراءة

﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قُرْآنًا ، مَاءً ، غَدَقًا ، يَدْعُوهُ ، عَلَيْهِ ، يُجِيرَنِي ، نَاصِرًا ، يُظْهِرُ ، وَمِنْ خَلْفِهِ . لَدَيْهِمْ . تقدم كله مرارا . وَأَنَّهُ تَعَالَى ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ ، وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ ، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا ، وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ ، وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ ، وَأَنَّا لا نَدْرِي ، وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ ، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ ، وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى ، وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ . قرأ الشامي وحفص والأخوان وخلف بفتح الهمزة في المواضع المذكورة كلها ، وأبو جعفر بفتحها في ثلاثة منها وهي : وَأَنَّهُ تَعَالَى ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ . وبكسرها في التسعة الباقية ، والباقون بكسرها في جميع المواضع المذكورة ، وجملتها اثنا عشر موضعا كما ذكرنا . أَنْ لَنْ تَقُولَ قرأ يعقوب بفتح القاف والواو مع تشديدها . مُلِئَتْ قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء ، وكذلك حمزة إن وقف . الآنَ نقل ورش وابن وردان حركة الهمزة إلى اللام مع حذف الهمزة ، ولورش فيه ثلاثة البدل ولابد من كسر العين لجميع القراء لالتقاء الساكنين وعروض النقل

موقع حَـدِيث