الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ( 25 ) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ( 26 ) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ( 27 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَمَّا مَنْ أُعْطِيَ يَوْمَئِذٍ كِتَابَ أَعْمَالِهِ بِشِمَالِهِ ، فَيَقُولُ : يَا لَيْتَنِي لَمْ أُعْطَ كِتَابِيَهْ ، وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ يَقُولُ : وَلَمْ أَدْرِ أَيَّ شَيْءٍ حِسَابِيَهْ . وَقَوْلُهُ : يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ يَقُولُ : يَا لَيْتَ الْمَوْتَةَ الَّتِي مِتُّهَا فِي الدُّنْيَا كَانَتْ هِيَ الْفَرَاغَ مِنْ كُلِّ مَا بَعْدَهَا ، وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَهَا حَيَاةٌ وَلَا بَعْثٌ; وَالْقَضَاءُ هُوَ الْفَرَاغُ . وَقِيلَ : إِنَّهُ تَمَنَّى الْمَوْتَ الَّذِي يَقْضِي عَلَيْهِ ، فَتَخْرُجُ مِنْهُ نَفْسُهُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ : تَمَنَّى الْمَوْتَ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أَكْرَهَ عِنْدَهُ مِنَ الْمَوْتِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ : الْمَوْتُ .
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/841018
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة