حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا "

) ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا ( 2 ) ﴿نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا ( 3 ) ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا ( 4 ) يَعْنِي بِقَوْلِهِ : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ هُوَ الْمُلْتَفُّ بِثِيَابِهِ . وَإِنَّمَا عُنِيَ بِذَلِكَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنَ التَّزَمُّلِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَصَفَهُ بِأَنَّهُ مُتَزَمِّلٌ فِي ثِيَابِهِ ، مُتَأَهِّبٌ لِلصَّلَاةِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ أَيِ الْمُتَزَمِّلُ فِي ثِيَابِهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ هُوَ الَّذِي تَزَمَّلَ بِثِيَابِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : وَصَفَهُ بِأَنَّهُ مُتَزَمِّلُ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ١ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا قَالَ : زُمِلْتَ هَذَا الْأَمْرَ فَقُمْ بِهِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ ، مَا قَالَهُ قَتَادَةُ; لِأَنَّهُ قَدْ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ : قُمِ اللَّيْلَ فَكَانَ ذَلِكَ بَيَانًا عَنْ أَنَّ وَصْفَهُ بِالتَّزَمُّلِ بِالثِّيَابِ لِلصَّلَاةِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ هُوَ أَظْهَرُ مَعْنَيَيْهِ . وَقَوْلُهُ : ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا يَقُولُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمِ اللَّيْلَ يَا مُحَمَّدُ كُلَّهُ إِلا قَلِيلا مِنْهُ نِصْفَهُ يَقُولُ : قُمْ نِصْفَ اللَّيْلِ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ يَقُولُ : أَوْ زِدْ عَلَيْهِ; خَيَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ حِينَ فَرَضَ عَلَيْهِ قِيَامَ اللَّيْلِ بَيْنَ هَذِهِ الْمَنَازِلِ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ فَعَلَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فِيمَا ذُكِرَ يَقُومُونَ اللَّيْلَ ، نَحْوَ قِيَامِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِيمَا ذُكِرَ حَتَّى خُفِّفَ ذَلِكَ عَنْهُمْ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، قَالَ : ثَنَا سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : لَمَّا نَزَلَ أَوَّلُ الْمُزَّمِّلِ ، كَانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِمْ فِي رَمَضَانَ ، وَكَانَ بَيْنَ أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا قَرِيبٌ مِنْ سَنَةٍ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، قَالَ : ثَنَا سِمَاكٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ .

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَحْلَاءَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْتُ أَجْعَلُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصِيرًا يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ ، فَتَسَامَعَ بِهِ النَّاسُ ، فَاجْتَمَعُوا ، فَخَرَجَ كَالْمُغْضَبِ ، وَكَانَ بِهِمْ رَحِيمًا ، فَخَشِيَ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِمْ قِيَامُ اللَّيْلِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اكْلُفُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ مِنَ الثَّوَابِ حَتَّى تَمَلُّوا مِنَ الْعَمَلِ ، وَخَيْرُ الْأَعْمَالِ مَا دُمْتُمْ عَلَيْهِ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ١ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا ٢ نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ يَرْبُطُ الْحَبْلَ وَيَتَعَلَّقُ ، فَمَكَثُوا بِذَلِكَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ ، فَرَأَى اللَّهُ مَا يَبْتَغُونَ مِنْ رِضْوَانِهِ فَرَحِمَهُمْ فَرَدَّهُمْ إِلَى الْفَرِيضَةِ وَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلَاءَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْتُ أَشْتَرِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصِيرًا ، فَكَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، فَتَسَمَّعَ النَّاسُ بِصَلَاتِهِ ، فَاجْتَمَعَتْ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ; فَلَمَّا رَأَى اجْتِمَاعَهَمْ كَرِهَ ذَلِكَ ، فَخَشِيَ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِمْ ، فَدَخَلَ الْبَيْتَ كَالْمُغْضَبِ ، فَجَعَلُوا يَتَنَحْنَحُونَ وَيَتَسَعَّلُونَ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا - يَعْنَى مِنَ الثَّوَابِ - فَاكْلُفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ ، فَإِنَّ خَيْرَ الْعَمَلِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِ : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ١ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا السُّورَةَ . قَالَ : فَكُتِبَتْ عَلَيْهِمْ ، وَأُنْزِلَتْ بِمَنْزِلَةِ الْفَرِيضَةِ ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَرْبِطُ الْحَبْلَ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ; فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ مَا يَكْلَفُونَ مِمَّا يَبْتَغُونَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَرِضَاهُ ، وَضَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ ، فَقَالَ : إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ .

إِلَى عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَرَدَّهُمْ إِلَى الْفَرِيضَةِ ، وَوَضَعَ عَنْهُمُ النَّافِلَةَ ، إِلَّا مَا تَطَوَّعُوا بِهِ . حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا ٢ نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا ٣ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَالْمُؤْمِنِينَ بِقِيَامِ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ خَفَّفَ عَنْهُمْ فَرَحِمَهُمْ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ هَذَا : عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ . إِلَى قَوْلِهِ : فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ فَوَسَّعَ اللَّهُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَلَمْ يُضَيِّقْ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، قَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قَالَ : مَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذَا الْحَالِ عَشْرَ سِنِينَ يَقُومُ اللَّيْلَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُومُونَ مَعَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ : إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ . إِلَى قَوْلِهِ : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ فَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ ، قَالَا : قَالَ فِي سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا ٢ نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا ٣ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي فِيهَا : عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا قَامُوا حَوْلًا أَوْ حَوْلَيْنِ حَتَّى انْتَفَخَتْ سُوقُهُمْ وَأَقْدَامُهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَخْفِيفًا بَعْدُ فِي آخِرِ السُّورَةِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قَامُوا بِهَا حَوْلًا حَتَّى وَرِمَتْ أَقْدَامُهُمْ وَسُوقُهُمْ حَتَّى نَزَلَتْ : فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ فَاسْتَرَاحَ النَّاسُ . قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَرِيرٍ بَيَّاعِ الْمُلَاءِ عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، تَطَوُّعٌ بَعْدَ فَرِيضَةٍ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُبَارَكٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ . الْآيَةَ ، قَامَ الْمُسْلِمُونَ حَوْلًا فَمِنْهُمْ مَنْ أَطَاقَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُطِقْهُ ، حَتَّى نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ . قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ أَوَّلُ الْمُزَّمِّلِ كَانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَكَانَ بَيْنَ أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا نَحْوٌ مِنْ سَنَةٍ .

وَقَوْلُهُ : وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا يَقُولُ جَلَّ وَعَزَّ : وَبَيِّنِ الْقُرْآنَ إِذَا قَرَأْتَهُ تَبْيِينًا ، وَتَرَسَّلْ فِيهِ تَرَسُّلًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ .

ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا قَالَ : اقْرَأْهُ قِرَاءَةً بَيِّنَةً . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ . ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا فَقَالَ : بَعْضُهُ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ . ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا فَقَالَ : بَعْضُهُ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ ، عَلَى تُؤَدَةٍ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا قَالَ : تَرَسَّلْ فِيهِ تَرَسُّلًا .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا فَقَالَ : بَعْضُهُ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ . حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا قَالَ : التَّرْتِيلُ : النَّبْذُ : الطَّرْحُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا قَالَ بَيِّنْهُ بَيَانًا .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا قَالَ : بَيِّنْهُ بَيَانًا . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا قَالَ : بَعْضُهُ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ .

القراءات4 آية
سورة المزمل آية 11 قراءة

﴿ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَبْتَلِيهِ ، بَصِيرًا ، شَاكِرًا ، وَسَعِيرًا ، كَأْسٍ ، يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ، مُسْتَطِيرًا ، وَأَسِيرًا ، قَمْطَرِيرًا ، وَحَرِيرًا ، زَمْهَرِيرًا ، عَلَيْهِمْ ، تَقْدِيرًا ، كَأْسًا - لا يخفى ما فيه . سَلاسِلا قرأ المدنيان وهشام وشعبة والكسائي التنوين وصلا وبإبداله ألفا وقفا ، والباقون بحذف التنوين وصلا . واختلفوا في الوقف فوقف أبو عمرو وروح بالألف وحمزة وقنبل ورويس وخلف من غير ألف مع إسكان اللام . ولحفص والبزي وابن ذكوان وجهان وقفا : الأول كأبي عمرو وروح ، والثاني كحمزة ومن معه . مُتَّكِئِينَ قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة في الحالين ولحمزة في الوقف عليه وجهان : الأول كأبي جعفر والثاني التسهيل بين بين . قَوَارِيرَا قَوَارِيرَا قرأ المدنيان وشعبة والكسائي بالتنوين فيهما وبإبداله ألفا وقفا ، وقرأ ابن كثير وخلف في اختياره بالتنوين في الأول وبتركه في الثاني ووقفا على الأول بالألف وعلى الثاني بحذفها مع إسكان الراء ، وأبو عمرو وابن عامر وروح وحفص بترك التنوين فيهما ووقفوا على الأول بالألف وعلى الثاني بحذفها مع إسكان الراء إلا هشاما فوقف على الثاني بالألف أيضا . وقرأ حمزة ورويس بترك التنوين فيهما وإذا وقفا حذفا الألف فيهما مع إسكان الراء . سَلْسَبِيلا آخر الربع . الممال سورة القيامة من السور الإحدى عشرة " رؤوس الآي الممالة " : صَلَّى ، وَتَوَلَّى ، يَتَمَطَّى ، فَأَوْلَى معا ، سُدًى ، يُمْنَى ، <آية الآية="38

سورة المزمل آية 21 قراءة

﴿ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَبْتَلِيهِ ، بَصِيرًا ، شَاكِرًا ، وَسَعِيرًا ، كَأْسٍ ، يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ، مُسْتَطِيرًا ، وَأَسِيرًا ، قَمْطَرِيرًا ، وَحَرِيرًا ، زَمْهَرِيرًا ، عَلَيْهِمْ ، تَقْدِيرًا ، كَأْسًا - لا يخفى ما فيه . سَلاسِلا قرأ المدنيان وهشام وشعبة والكسائي التنوين وصلا وبإبداله ألفا وقفا ، والباقون بحذف التنوين وصلا . واختلفوا في الوقف فوقف أبو عمرو وروح بالألف وحمزة وقنبل ورويس وخلف من غير ألف مع إسكان اللام . ولحفص والبزي وابن ذكوان وجهان وقفا : الأول كأبي عمرو وروح ، والثاني كحمزة ومن معه . مُتَّكِئِينَ قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة في الحالين ولحمزة في الوقف عليه وجهان : الأول كأبي جعفر والثاني التسهيل بين بين . قَوَارِيرَا قَوَارِيرَا قرأ المدنيان وشعبة والكسائي بالتنوين فيهما وبإبداله ألفا وقفا ، وقرأ ابن كثير وخلف في اختياره بالتنوين في الأول وبتركه في الثاني ووقفا على الأول بالألف وعلى الثاني بحذفها مع إسكان الراء ، وأبو عمرو وابن عامر وروح وحفص بترك التنوين فيهما ووقفوا على الأول بالألف وعلى الثاني بحذفها مع إسكان الراء إلا هشاما فوقف على الثاني بالألف أيضا . وقرأ حمزة ورويس بترك التنوين فيهما وإذا وقفا حذفا الألف فيهما مع إسكان الراء . سَلْسَبِيلا آخر الربع . الممال سورة القيامة من السور الإحدى عشرة " رؤوس الآي الممالة " : صَلَّى ، وَتَوَلَّى ، يَتَمَطَّى ، فَأَوْلَى معا ، سُدًى ، يُمْنَى ، <آية الآية="38

سورة المزمل آية 31 قراءة

﴿ نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَبْتَلِيهِ ، بَصِيرًا ، شَاكِرًا ، وَسَعِيرًا ، كَأْسٍ ، يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ، مُسْتَطِيرًا ، وَأَسِيرًا ، قَمْطَرِيرًا ، وَحَرِيرًا ، زَمْهَرِيرًا ، عَلَيْهِمْ ، تَقْدِيرًا ، كَأْسًا - لا يخفى ما فيه . سَلاسِلا قرأ المدنيان وهشام وشعبة والكسائي التنوين وصلا وبإبداله ألفا وقفا ، والباقون بحذف التنوين وصلا . واختلفوا في الوقف فوقف أبو عمرو وروح بالألف وحمزة وقنبل ورويس وخلف من غير ألف مع إسكان اللام . ولحفص والبزي وابن ذكوان وجهان وقفا : الأول كأبي عمرو وروح ، والثاني كحمزة ومن معه . مُتَّكِئِينَ قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة في الحالين ولحمزة في الوقف عليه وجهان : الأول كأبي جعفر والثاني التسهيل بين بين . قَوَارِيرَا قَوَارِيرَا قرأ المدنيان وشعبة والكسائي بالتنوين فيهما وبإبداله ألفا وقفا ، وقرأ ابن كثير وخلف في اختياره بالتنوين في الأول وبتركه في الثاني ووقفا على الأول بالألف وعلى الثاني بحذفها مع إسكان الراء ، وأبو عمرو وابن عامر وروح وحفص بترك التنوين فيهما ووقفوا على الأول بالألف وعلى الثاني بحذفها مع إسكان الراء إلا هشاما فوقف على الثاني بالألف أيضا . وقرأ حمزة ورويس بترك التنوين فيهما وإذا وقفا حذفا الألف فيهما مع إسكان الراء . سَلْسَبِيلا آخر الربع . الممال سورة القيامة من السور الإحدى عشرة " رؤوس الآي الممالة " : صَلَّى ، وَتَوَلَّى ، يَتَمَطَّى ، فَأَوْلَى معا ، سُدًى ، يُمْنَى ، <آية الآية="38

سورة المزمل آية 41 قراءة

﴿ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَبْتَلِيهِ ، بَصِيرًا ، شَاكِرًا ، وَسَعِيرًا ، كَأْسٍ ، يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ، مُسْتَطِيرًا ، وَأَسِيرًا ، قَمْطَرِيرًا ، وَحَرِيرًا ، زَمْهَرِيرًا ، عَلَيْهِمْ ، تَقْدِيرًا ، كَأْسًا - لا يخفى ما فيه . سَلاسِلا قرأ المدنيان وهشام وشعبة والكسائي التنوين وصلا وبإبداله ألفا وقفا ، والباقون بحذف التنوين وصلا . واختلفوا في الوقف فوقف أبو عمرو وروح بالألف وحمزة وقنبل ورويس وخلف من غير ألف مع إسكان اللام . ولحفص والبزي وابن ذكوان وجهان وقفا : الأول كأبي عمرو وروح ، والثاني كحمزة ومن معه . مُتَّكِئِينَ قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة في الحالين ولحمزة في الوقف عليه وجهان : الأول كأبي جعفر والثاني التسهيل بين بين . قَوَارِيرَا قَوَارِيرَا قرأ المدنيان وشعبة والكسائي بالتنوين فيهما وبإبداله ألفا وقفا ، وقرأ ابن كثير وخلف في اختياره بالتنوين في الأول وبتركه في الثاني ووقفا على الأول بالألف وعلى الثاني بحذفها مع إسكان الراء ، وأبو عمرو وابن عامر وروح وحفص بترك التنوين فيهما ووقفوا على الأول بالألف وعلى الثاني بحذفها مع إسكان الراء إلا هشاما فوقف على الثاني بالألف أيضا . وقرأ حمزة ورويس بترك التنوين فيهما وإذا وقفا حذفا الألف فيهما مع إسكان الراء . سَلْسَبِيلا آخر الربع . الممال سورة القيامة من السور الإحدى عشرة " رؤوس الآي الممالة " : صَلَّى ، وَتَوَلَّى ، يَتَمَطَّى ، فَأَوْلَى معا ، سُدًى ، يُمْنَى ، <آية الآية="38

موقع حَـدِيث