حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ "

) ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 ) ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً ( 52 ) ﴿كَلا بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ ( 53 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَمَا لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ، مُوَلِّينَ عَنْهَا تَوْلِيَةَ الْحُمُرِ الْمُسْتَنْفِرَةِ ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : ( مُسْتَنْفِرَةٌ ) ، فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ بِكَسْرِ الْفَاءِ ، وَفِي قِرَاءَةِ بَعْضِ الْمَكِّيِّينَ أَيْضًا بِمَعْنَى نَافِرَةٌ .

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا ، أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ ، صَحِيحَتَا الْمَعْنَى ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ ، وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَقُولُ : الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَانِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ; وَأَنْشَدَ : أمْسِكْ حِمَارَكَ إنَّهُ مُسْتَنْفِرٌ فِي إثْرِ أحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ وَقَوْلُهُ : ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْقَسْوَرَةِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُمُ الرُّمَاةُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ : الرُّمَاةُ . حَدَّثَنِي ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ : الرُّمَاةُ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ : هِيَ الرُّمَاةُ . قَالَ ثِنًّا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ : ( قَسْوَرَةٍ ) قَالَ : عُصْبَةُ قَنَّاصٍ مِنَ الرُّمَاةِ . زَادَ الْحَارِثُ فِي حَدِيثِهِ .

قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْقَسْوَرَةِ : هُوَ الْأَسَدُ ، وَبَعْضُهُمُ : الرُّمَاةُ . حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ : الْقَسْوَرَةُ : الرُّمَاةُ ، فَقَالَ رَجُلٌ لِعِكْرِمَةَ : هُوَ الْأَسَدُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ : اسْمُ الْأَسَدِ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ عَنْبَسَةُ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ : الرُّمَاةُ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلُولِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : هِيَ الرُّمَاةُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ وَهُمُ الرُّمَاةُ الْقُنَّاصُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ : قَسْوَرَةُ النَّبْلِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : هُمُ الْقُنَّاصُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ يَعْنِي : رِجَالَ الْقَنْصِ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبَى بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ : هُمُ الْقُنَّاصُ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : هُمُ الْقُنَّاصُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ جَمَاعَةُ الرِّجَالِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْقَسْوَرَةِ ، فَقَالَ : مَا أَعْلَمُهُ بِلُغَةِ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ : الْأَسَدُ ، هِيَ عِصَبُ الرِّجَالِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ . قَالَ : مَا أَعْلَمُهُ بِلُغَةِ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ الْأَسَدُ هِيَ عِصَبُ الرِّجَالِ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، قَالَ : ثَنَا دَاوُدُ ، قَالَ : ثَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْقَسْوَرَةِ ، قَالَ : جَمْعُ الرِّجَالِ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَتْ فُلَانَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : يا بِنْتَ لُؤَيٍّ خَيْرَةً لِخَيْرَهْ أحْوَالُهَا فِي الْحَيِّ مِثْلُ الْقَسْوَرَهْ وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ أَصْوَاتُ الرِّجَالِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ : رِكْزُ النَّاسِ أَصْوَاتُهُمْ . قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ سُفْيَانُ : هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ الْأَسَدُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ : هُوَ الْأَسَدُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ سِيلَانَ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ : هُوَ الْأَسَدُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَ : ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ : الْأَسَدُ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ : هُوَ الْأَسَدُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَّاشٍ ، قَالَ ثَنِي سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلَيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ : ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ : هُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ : الْأَسَدُ ، وَبِالْفَارِسِيَّةِ : شَار ، وَبِالنَّبَطِيَّةِ : أريا ، وَبِالْحَبَشِيَّةِ : قَسْوَرَةٌ . حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ يَقُولُ : الْأَسَدُ .

حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : الْأَسَدُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ : الْقَسْوَرَةُ : الْأَسَدُ . وَقَوْلُهُ : ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا بِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ فِي إِعْرَاضِهِمْ عَنْ هَذَا الْقُرْآنِ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُرِيدُ أَنْ يُؤْتَى كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً قَالَ : قَدْ قَالَ قَائِلُونَ مِنَ النَّاسِ : يَا مُحَمَّدُ إِنْ سَرَّكَ أَنْ نَتَّبِعَكَ فَأْتِنَا بِكِتَابٍ خَاصَّةً إِلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ ، نُؤَمَرُ فِيهِ بِاتِّبَاعِكَ ، قَالَ قَتَادَةُ : يُرِيدُونَ أَنْ يُؤْتَوا بَرَاءَةً بِغَيْرِ عَمَلٍ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً قَالَ : إِلَى فُلَانٍ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ .

وَقَوْلُهُ : ﴿كَلا بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا الْأَمْرُ كَمَا يَزْعُمُونَ مِنْ أَنَّهُمْ لَوْ أُوتُوا صُحُفًا مُنَشَّرَةً صَدَّقُوا ، بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ ، يَقُولُ : لَكِنَّهُمْ لَا يَخَافُونَ عِقَابَ اللَّهِ ، وَلَا يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ; فَذَلِكَ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَى الْإِعْرَاضِ عَنْ تَذْكِرَةِ اللَّهِ ، وَهَوَّنَ عَلَيْهِمْ تَرَكَ الِاسْتِمَاعِ لِوَحْيِهِ وَتَنْزِيلِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : ﴿كَلا بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ إِنَّمَا أَفْسَدَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُصَدِّقُونَ بِالْآخِرَةِ ، وَلَا يَخَافُونَهَا ، هُوَ الَّذِي أَفْسَدَهُمْ .

القراءات1 آية
سورة المدثر آية 501 قراءة

﴿ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَالنَّاشِرَاتِ ؛ ذِكْرًا ، الْقَادِرُونَ ، فَيَعْتَذِرُونَ ، قِيلَ . يُؤْمِنُونَ سبق كله مرات عُذْرًا قرأ روح بضم الذال وغيره بسكونها . أَوْ نُذْرًا قرأ أبو عمرو وحفص والأخوان وخلف بإسكان الذال والباقون بضمها . أُقِّتَتْ قرأ أبو عمرو وصلا ووقفا بواو مضمومة في مكان الهمزة مع تشديد القاف وأبو جعفر بواو كذلك مع تخفيف القاف والباقون بهمزة مضمومة مع تشديد القاف . فَقَدَرْنَا قرأ المدنيان والكسائي بتشديد الدال وغيرهم بتخفيفها . انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ قرأ رويس بفتح اللام وغيره بكسرها ولا خلاف في كسر اللام في الأول وهو انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ . بِشَرَرٍ رقق ورش الراء الأولى وفخمها غيره وأما الثانية فأجمعوا على ترقيقها في حالة الوصل وأما في حال الوقف فورش يرققها مطلقا سواء وقف بالسكون أم بالروم ، وأما الباقون فإن وقفوا بالسكون فخموها وإن وقفوا بالروم رققوها . جِمَالَتٌ قرأ رويس بضم الجيم وغيره بكسرها ، وقرأ حفص والأخوان وخلف بغير ألف بعد اللام على التوحيد وغيرهم بإثباتها على الجمع . وكل من قرأ بالجمع وقف بالتاء وأما من قرأ بالإفراد فكل على أصله فيقف بالهاء الكسائي وحده ويقف بالتاء حفص وحمزة وخلف . فَكِيدُونِ أثبت الياء يعقوب في الحالين وحذفها غيره كذلك . وَعُيُونٍ كسر العين المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان وضمها غيرهم . هَنِيئًا وقف عليه حمزة بإبدال الهمزة ياء وإدغام الياء قبلها فيها وليس له غير هذا الوجه نظرا لزيادة الياء . يُؤْمِنُونَ آخر السورة وآخر الربع . الممال وَسَقَاهُمْ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، شَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، و أَدْرَاكَ بالإمالة للبصري وشعبة والأخوين وخلف وابن ذكوان بخلف عنه وبالتقليل لورش . قَرَارٍ بالإمالة للبصري والكسائي وخلف في اختياره وبالتقليل لورش وحمزة <الصفحات جزء="1" صفحة="333

موقع حَـدِيث