حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا "

) ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا ( 13 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا صَبَرُوا فِي الدُّنْيَا عَلَى طَاعَتِهِ ، وَالْعَمَلِ بِمَا يُرْضِيهِ عَنْهُمْ جَنَّةً وَحَرِيرًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا يَقُولُ : وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَصَبَرُوا عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَمَحَارِمِهِ ، جَنَّةً وَحَرِيرًا . وَقَوْلُهُ : مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ يَقُولُ : مُتَّكِئِينَ فِي الْجَنَّةِ عَلَى السُّرُرِ فِي الْحِجَالِ ، وَهِيَ الْأَرَائِكُ وَاحِدَتُهَا أَرِيكَةٌ . وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ ، وَمَا فِيهِ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ ، غَيْرَ أَنَّا نَذْكُرُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ الرِّوَايَةِ بَعْضَ مَا لَمْ نَذْكُرْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَبْلُ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ يَعْنِي : الْحِجَالَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهَا الْحِجَالُ فِيهَا الْأَسِّرَّةُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْحُصَيْنٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ قَالَ : السُّرُرُ فِي الْحِجَالُ .

وَنَصْبُ ( مُتَّكِئِينَ ) فِيهَا عَلَى الْحَالِ مِنَ الْهَاءِ وَالْمِيمِ . وَقَوْلُهُ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا فَيُؤْذِيهِمْ حَرُّهَا ، وَلَا زَمْهَرِيرًا ، وَهُوَ الْبَرْدُ الشَّدِيدُ ، فَيُؤْذِيهِمْ بَرْدُهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَّانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ ، قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : الزَّمْهَرِيرُ : الْبَرْدُ الْمُفْظِعُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ اللَّهُ : لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا يُعْلَمُ أَنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ تُؤْذِي ، وَشِدَّةَ الْقُرِّ تُؤْذِي ، فَوَقَاهُمُ اللَّهُ أَذَاهُمَا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنَّى ، قَالَ : ثَنَا وَهَبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي الزَّمْهَرِيرِ : أَنَّهُ لَوْنٌ مِنَ الْعَذَابِ ، قَالَ اللَّهُ : ﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا ، فَقَالَتْ : رَبِّ ، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا ، فَنَفِّسْنِي ، فَأُذِنَ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَيْنِ; فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِ جَهَنَّمَ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ .

القراءات2 آية
سورة الإنسان آية 122 قراءة

﴿ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فِئَتَيْنِ أبدل أبو جعفر الهمزة ياء في الحالين وكذلك حمزة عند الوقف سَوَاءً لحمزة فيه وقفا التسهيل مع المد والقصر . فَإِنْ تَوَلَّوْا لا خلاف بين العشرة في تخفيف التاء . حَصِرَتْ رقق ورش الراء وقرأ يعقوب بنصب التاء منونة ويقف عليها بالهاء كما يقف على نَخِرَةً ، لِمُؤْمِنٍ ، مُؤْمِنًا جلي . خَطَأً معا لحمزة فيه وقفا التسهيل فقط . فَتَحْرِيرُ كله بترقيق الراء لورش . وهو جلي . فَتَبَيَّنُوا قرأ الأخوان وخلف بثاء مثلثة بعدها باء موحدة بعدها تاء مثناة فوقية . والباقون بباء موحدة وياء مثناة تحتية ونون . السَّلامَ لَسْتَ قرأ المدنيان وابن عامر وحمزة وخلف بحذف الألف بعد اللام . والباقون بإثباته . والتقييد بلست لإخراج الموضعين قبله ، وهما . وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ ، وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فلا خلاف في حذف الألف فيهما . مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ قرأ ابن وردان بفتح الميم الثانية، والباقون بكسرها . كَثِيرَةٌ رقق الراء ورش . غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ قرأ ابن كثير والبصريان وعاصم وحمزة برفع الراء والباقون بنصبها . إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ قرأ البزي وصلا بتشديد التاء والباقون بالتخفيف وعند الابتداء بتوفاهم يخفف الجميع التاء . فِيمَ وقف البزي بهاء السكت بخلف عنه ، ويعقوب من غير خلاف . مَأْوَاهُمْ أبدله السوسي وأبو جعفر مطلقا وحمزة عند الوقف ولا إبدال فيه لورش . عَفُوًّا غَفُورًا أخفى أبو جعفر التنوين في الغين ، وهو آخر الربع . الممال جَاءُوكُمْ و شَاءَ لابن ذكوان وحمزة وخلف . أَلْقَى و تَوَفَّاهُمُ و مَأْوَاهُمْ </ق

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَالْمُدَبِّرَاتِ . الْحَافِرَةِ ، خَاسِرَةٌ ، بِالسَّاهِرَةِ ، لَعِبْرَةً ، أَأَنْتُمْ ، الْمَأْوَى معا ، فين ؛ جلي كله . أَئِنَّا ، أَئِذَا قرأ نافع والشامي والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني ، وأبو جعفر بالاخبار في الأول والاستفهام في الثاني والباقون بالاستفهام فيهما وكل من استفهم فهو على أصله من التسهيل والتحقيق وغيرهما فقالون والبصري وأبو جعفر بالتسهيل والإدخال وورش ورويس وابن كثير بالتسهيل من غير إدخال وهشام التحقيق مع الإدخال قولا واحدا والباقون بالتحقيق بلا إدخال . نَخِرَةً قرأ شعبة والأخوان ورويس وخلف بألف بعد النون والباقون بحذفها ورقق ورش راءه . بِالْوَادِ يقف عليه يعقوب بزيادة ياء ساكنة بعد الدال وغيره بتركها . طُوًى قرأ الشامي والكوفيون بتنوينه مع كسره وصلا وإبداله ألفا وقفا والباقون بحذف التنوين في الحالين . إِلَى أَنْ تَزَكَّى قرأ المدنيان والمكي ويعقوب بتشديد الزاي وغيرهم بتخفيفها . مُنْذِرُ قرأ أبو جعفر بتنوين الراء وغيره بحذف التنوين ولا يخفى ترقيق الراء لورش . أَوْ ضُحَاهَا آخر السورة وآخر الربع . الممال سورة النازعات من السور الإحدى عشرة . " رءوس الآي الممالة " : مُوسَى ، طُوًى ، طَغَى ، تَزَكَّى ، فَتَخْشَى ، الْكُبْرَى ، وَعَصَى ، يَسْعَى ، فَنَادَى ، الأَعْلَى وَالأُولَى ، <قراءة ربط="8

سورة الإنسان آية 131 قراءة

﴿ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَالْمُدَبِّرَاتِ . الْحَافِرَةِ ، خَاسِرَةٌ ، بِالسَّاهِرَةِ ، لَعِبْرَةً ، أَأَنْتُمْ ، الْمَأْوَى معا ، فين ؛ جلي كله . أَئِنَّا ، أَئِذَا قرأ نافع والشامي والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني ، وأبو جعفر بالاخبار في الأول والاستفهام في الثاني والباقون بالاستفهام فيهما وكل من استفهم فهو على أصله من التسهيل والتحقيق وغيرهما فقالون والبصري وأبو جعفر بالتسهيل والإدخال وورش ورويس وابن كثير بالتسهيل من غير إدخال وهشام التحقيق مع الإدخال قولا واحدا والباقون بالتحقيق بلا إدخال . نَخِرَةً قرأ شعبة والأخوان ورويس وخلف بألف بعد النون والباقون بحذفها ورقق ورش راءه . بِالْوَادِ يقف عليه يعقوب بزيادة ياء ساكنة بعد الدال وغيره بتركها . طُوًى قرأ الشامي والكوفيون بتنوينه مع كسره وصلا وإبداله ألفا وقفا والباقون بحذف التنوين في الحالين . إِلَى أَنْ تَزَكَّى قرأ المدنيان والمكي ويعقوب بتشديد الزاي وغيرهم بتخفيفها . مُنْذِرُ قرأ أبو جعفر بتنوين الراء وغيره بحذف التنوين ولا يخفى ترقيق الراء لورش . أَوْ ضُحَاهَا آخر السورة وآخر الربع . الممال سورة النازعات من السور الإحدى عشرة . " رءوس الآي الممالة " : مُوسَى ، طُوًى ، طَغَى ، تَزَكَّى ، فَتَخْشَى ، الْكُبْرَى ، وَعَصَى ، يَسْعَى ، فَنَادَى ، الأَعْلَى وَالأُولَى ، <قراءة ربط="8

موقع حَـدِيث