الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا "
) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا ( 2 ) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا ( 3 ) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا ( 4 ) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا ( 5 ) ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ﴾( 6 ) . اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَالرِّيَاحِ الْمُرْسَلَاتِ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، قَالُوا : وَالْمُرْسَلَاتُ : هِيَ الرِّيَاحُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا قَالَ : الرِّيحُ .
حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ ، قَالَ : ثَنَا النَّضِرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا يَعْنِي : الرِّيحَ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنَّى ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ صَاحِبِ الْكَلْبِيِّ فِي قَوْلِهِ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا قَالَ : هِيَ الرِّيَاحُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا قَالَ : الرِّيحُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .
قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبُطَيْنِ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ عَنِ ( الْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا ) قَالَ : الرِّيحُ . ثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا قَالَ : هِيَ الرِّيحُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، مِثْلَهُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَالْمَلَائِكَةُ الَّتِي تُرْسَلُ بِالْعُرْفِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، قَالَ : كَانَ مَسْرُوقٌ يَقُولُ فِي الْمُرْسَلَاتِ : هِيَ الْمَلَائِكَةُ . حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضِرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ وَوَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا قَالَ : هِيَ الرُّسُلُ تُرْسَلُ بِالْعُرْفِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ قَوْلِهِ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا قَالَ : هِيَ الرُّسُلُ تُرْسِلُ بِالْمَعْرُوفِ; قَالُوا : فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : وَالْمَلَائِكَةُ الَّتِي أُرْسِلَتْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَنَهْيِهِ ، وَذَلِكَ هُوَ الْعُرْفُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ ( عُرْفًا ) : مُتَتَابِعًا كَعُرْفِ الْفَرَسِ ، كَمَا قَالَتِ الْعَرَبُ : النَّاسُ إِلَى فُلَانٍ عُرْفٌ وَاحِدٍ ، إِذَا تَوَجَّهُوا إِلَيْهِ فَأَكْثَرُوا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حُدِّثْتُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ( عُرْفًا ) قَالَ : يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَقْسَمَ بِالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا ، وَقَدْ تُرْسَلُ عُرْفًا الْمَلَائِكَةُ ، وَتُرْسِلُ كَذَلِكَ الرِّيَاحُ ، وَلَا دَلَالَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَعْنِيَّ بِذَلِكَ أَحَدُ الْحِزْبَيْنِ دُونَ الْآخَرِ ، وَقَدْ عَمَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِإِقْسَامِهِ بِكُلِّ مَا كَانَتْ صِفَتُهُ مَا وُصِفَ ، فَكُلُّ مَنْ كَانَ صِفَتُهُ كَذَلِكَ ، فَدَاخِلٌ فِي قَسَمِهِ ذَلِكَ مَلَكًا أَوْ رِيحًا أَوْ رَسُولًا مِنْ بَنِي آدَمَ مُرْسَلًا . وَقَوْلُهُ : فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا يَقُولُ جَلَّ ذِكْرُهُ : فَالرِّيَاحُ الْعَاصِفَاتُ عَصْفًا ، يَعْنِي : الشَّدِيدَاتُ الْهُبُوبِ السَّرِيعَاتُ الْمَمَرِّ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عُرْعُرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا الْعَاصِفَاتِ عَصَفًا ؟ قَالَ : الرِّيحُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : مَا الْعِاصِفَاتِ عَصَفًا ؟ قَالَ : الرِّيحُ .
حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضِرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبُطَيْنِ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبُطَيْنِ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا قَالَ : الرِّيحُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا قَالَ : هِيَ الرِّيَاحُ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ قَوْلِهِ : فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا قَالَ : هِيَ الرِّيَاحُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنَّى ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ صَاحِبِ الْكَلْبِيِّ ، فِي قَوْلِهِ : فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا قَالَ : هِيَ الرِّيَاحُ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، فِي قَوْلِهِ : فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا قَالَ : هِيَ الرِّيحُ .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، مِثْلَهُ . قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْعُرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا قَالَ : الرِّيحُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا قَالَ : الرِّيَاحُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، مِثْلَهُ . وَقَوْلُهُ : وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا : الرِّيحُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنِ ( النَّاشِرَاتِ نَشْرًا ) قَالَ : الرِّيحُ .
حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضِرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبُطَيْنِ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا قَالَ : الرِّيحُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ صَاحِبِ الْكَلْبِيِّ ، فِي قَوْلِهِ : وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا قَالَ : هِيَ الرِّيَاحُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا قَالَ : الرِّيَاحُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ الْمَطَرُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا صَالِحٍ ، عَنْ قَوْلِهِ : وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا قَالَ الْمَطَرُ .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا قَالَ : هِيَ الْمَطَرُ . قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، مِثْلَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هِيَ الْمَلَائِكَةُ الَّتِي تَنْشُرُ الْكُتُبَ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ تَنْشُرُ الْكُتُبَ . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَقْسَمَ بِالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا ، وَلَمْ يَخْصُصْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ دُونَ شَيْءٍ ، فَالرِّيحُ تَنْشُرُ السَّحَابَ ، وَالْمَطَرُ يَنْشَرُ الْأَرْضَ ، وَالْمَلَائِكَةُ تَنْشُرُ الْكُتُبَ ، وَلَا دَلَالَةَ مِنْ وَجْهٍ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ ذَلِكَ بَعْضٌ دُونِ بَعْضٍ ، فَذَلِكَ عَلَى كُلِّ مَا كَانَ نَاشِرًا . وَقَوْلُهُ : فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَاهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ : بِذَلِكَ : الْمَلَائِكَةُ الَّتِي تَفْرُقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ الْقُرْآنُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا يَعْنِي الْقُرْآنَ مَا فَرَقَ اللَّهُ فِيهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ .
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : أَقْسَمَ رَبُّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالْفَارِقَاتِ ، وَهِيَ الْفَاصِلَاتُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَلَمْ يَخْصُصْ بِذَلِكَ مِنْهُنَّ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ ، فَذَلِكَ قَسَمٌ بِكُلِّ فَارِقَةٍ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، مَلَكًا كَانَ أَوْ قُرْآنًا ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ . وَقَوْلُهُ : فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا يَقُولُ : فَالْمُبَلِّغَاتِ وَحْيَ اللَّهِ رُسُلَهُ ، وَهِيَ الْمَلَائِكَةُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا يَعْنِي : الْمَلَائِكَةَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا قَالَ : هِيَ الْمَلَائِكَةُ تُلْقِي الذِّكْرَ عَلَى الرُّسُلِ وَتُبَلِّغُهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ تُلْقِي الْقُرْآنَ .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . وَقَوْلُهُ : ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا إِلَى الرُّسُلِ إِعْذَارًا مِنَ اللَّهِ إِلَى خَلْقِهِ ، وَإِنْذَارًا مِنْهُ لَهُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ﴾ قَالَ : عُذْرًا مِنَ اللَّهِ ، وَنُذْرًا مِنْهُ إِلَى خَلْقِهِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ﴾ : عُذْرًا لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ، وَنُذْرًا لِلْمُؤْمِنِينَ يَنْتَفِعُونَ بِهِ ، وَيَأْخُذُونَ بِهِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ﴾ يَعْنِي : الْمَلَائِكَةُ .
وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ وَبَعْضُ الْمَكِّيِّينَ وَبَعْضُ الْكُوفِيِّينَ : ( عُذْرًا ) بِالتَّخْفِيفِ ، أَوْ نُذْرًا بِالتَّثْقِيلِ : وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَبَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ بِتَخْفِيفِهِمَا ، وَقَرَأَهُ آخَرُونَ مَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بِتَثْقِيلِهِمَا وَالتَّخْفِيفُ فِيهِمَا أَعْجَبُ إِلَيَّ وَإِنْ لَمْ أَدْفَعْ صِحَّةَ التَّثْقِيلِ لِأَنَّهُمَا مَصْدَرَانِ بِمَعْنَى الْإِعْذَارِ وَالْإِنْذَارِ .