حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ . . . "

) ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ( 31 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا تَشَاءُونَ اتِّخَاذَ السَّبِيلِ إِلَى رَبِّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ذَلِكَ لَكُمْ لِأَنَّ الْأَمْرَ إِلَيْهِ لَا إِلَيْكُمْ ، وَهُوَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا ذُكِرَ ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ) . وَقَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا فَلَنْ يَعْدُوَ مِنْكُمْ أَحَدٌ مَا سَبَقَ لَهُ فِي عِلْمِهِ بِتَدْبِيرِكُمْ .

وَقَوْلُهُ : يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ يَقُولُ : يُدْخِلُ رَبُّكُمْ مَنْ يَشَاءُ مِنْكُمْ فِي رَحْمَتِهِ ، فَيَتُوبُ عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ تَائِبًا مِنْ ضَلَالَتِهِ ، فَيَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَهُ ، وَيُدْخِلُهُ جَنَّتَهُ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا يَقُولُ : الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ، فَمَاتُوا عَلَى شِرْكِهِمْ ، أَعَدَّ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابًا مُؤْلِمًا مُوجِعًا ، وَهُوَ عَذَابُ جَهَنَّمَ . وَنُصِبَ قَوْلُهُ : ( وَالظَّالِمِينَ ) لِأَنَّ الْوَاوَ ظَرْفٌ لِأَعَدَّ ، وَالْمَعْنَى : وَأَعَدَّ لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا . وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ : ( وَلِلظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ ) بِتَكْرِيرِ اللَّامِ ، وَقَدْ تَفْعَلُ الْعَرَبُ ذَلِكَ ، وَيُنْشَدُ لِبَعْضِهِمْ : أَقُولُ لَهَا إِذَا سَأَلَتْ طَلَاقًا إِلَامَ تُسَارِعِينَ إِلَى فِرَاقِي ؟ وَلِآخَرَ : فأصْبَحْنَ لَا يسْأَلْنَهُ عَنْ بِمَا بِهِ أصَعَّدَ فِي غَاوِي الْهَوَى أَمْ تَصَوَّبَا ؟ بِتَكْرِيرِ الْبَاءِ ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ لَا يَسْأَلْنَهُ عَمَّا بِهِ .

آخَرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْإِنْسَانِ .

القراءات2 آية
سورة الإنسان آية 302 قراءة

﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    طه سكت أبو جعفر على طا وها والباقون بلا سكت . تَذْكِرَةً ، مِمَّنْ خَلَقَ ، السِّرَّ ، وَزِيرًا ، كَثِيرًا ، بَصِيرًا ، اقْذِفِيهِ ، فَاقْذِفِيهِ ، جِئْنَاكَ ، إِسْرَائِيلَ . كله جلي . لأَهْلِهِ امْكُثُوا قرأ حمزة وصلا بضم الهاء والباقون بكسرها . إِنِّي آنَسْتُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . لَعَلِّي آتِيكُمْ فتحها المدنيان والمكي والبصري والشامي وأسكنها سواهم . إِنِّي أَنَا رَبُّكَ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح همزة إني والباقون بكسرها وفتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . بِالْوَادِ وقف عليه يعقوب بالياء والباقون بحذفها . طُوًى قرأ الشامي والكوفيون بتنوين الواو والباقون بلا تنوين . وَأَنَا اخْتَرْتُكَ قرأ حمزة بتشديد نون أنا واخترناك بنون بعد الراء وبعد النون ألف والباقون بتخفيف نون وأنا واخترتك بتاء مضمومة في مكان النون من غير ألف . إِنَّنِي أَنَا فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . لِذِكْرِي * إِنَّ السَّاعَةَ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنا غيرهم . ( أَتَوَكَّؤُا ) رسمت الهمزة على واو فلحمزة وهشام خمسة أوجه : إبدالها ألفا وتسهيلها مع الروم ، وإبدالها واوا خالصة مع الوقف عليها بالسكون المحض والإشمام والروم . وَلِيَ فِيهَا فتح الياء حفص وورش وأسكنها سواهما . سِيرَتَهَا الأُولَى رقق الراء ورش وله في البدل الثلاثة مع التقليل في ذات الياء لكونها رأس آية كما ستقف عليه . وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . أَخِي * <آية الآية="31" السورة="طه" ربط="23

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَالْمُدَبِّرَاتِ . الْحَافِرَةِ ، خَاسِرَةٌ ، بِالسَّاهِرَةِ ، لَعِبْرَةً ، أَأَنْتُمْ ، الْمَأْوَى معا ، فين ؛ جلي كله . أَئِنَّا ، أَئِذَا قرأ نافع والشامي والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني ، وأبو جعفر بالاخبار في الأول والاستفهام في الثاني والباقون بالاستفهام فيهما وكل من استفهم فهو على أصله من التسهيل والتحقيق وغيرهما فقالون والبصري وأبو جعفر بالتسهيل والإدخال وورش ورويس وابن كثير بالتسهيل من غير إدخال وهشام التحقيق مع الإدخال قولا واحدا والباقون بالتحقيق بلا إدخال . نَخِرَةً قرأ شعبة والأخوان ورويس وخلف بألف بعد النون والباقون بحذفها ورقق ورش راءه . بِالْوَادِ يقف عليه يعقوب بزيادة ياء ساكنة بعد الدال وغيره بتركها . طُوًى قرأ الشامي والكوفيون بتنوينه مع كسره وصلا وإبداله ألفا وقفا والباقون بحذف التنوين في الحالين . إِلَى أَنْ تَزَكَّى قرأ المدنيان والمكي ويعقوب بتشديد الزاي وغيرهم بتخفيفها . مُنْذِرُ قرأ أبو جعفر بتنوين الراء وغيره بحذف التنوين ولا يخفى ترقيق الراء لورش . أَوْ ضُحَاهَا آخر السورة وآخر الربع . الممال سورة النازعات من السور الإحدى عشرة . " رءوس الآي الممالة " : مُوسَى ، طُوًى ، طَغَى ، تَزَكَّى ، فَتَخْشَى ، الْكُبْرَى ، وَعَصَى ، يَسْعَى ، فَنَادَى ، الأَعْلَى وَالأُولَى ، <قراءة ربط="8

سورة الإنسان آية 311 قراءة

﴿ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَالْمُدَبِّرَاتِ . الْحَافِرَةِ ، خَاسِرَةٌ ، بِالسَّاهِرَةِ ، لَعِبْرَةً ، أَأَنْتُمْ ، الْمَأْوَى معا ، فين ؛ جلي كله . أَئِنَّا ، أَئِذَا قرأ نافع والشامي والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني ، وأبو جعفر بالاخبار في الأول والاستفهام في الثاني والباقون بالاستفهام فيهما وكل من استفهم فهو على أصله من التسهيل والتحقيق وغيرهما فقالون والبصري وأبو جعفر بالتسهيل والإدخال وورش ورويس وابن كثير بالتسهيل من غير إدخال وهشام التحقيق مع الإدخال قولا واحدا والباقون بالتحقيق بلا إدخال . نَخِرَةً قرأ شعبة والأخوان ورويس وخلف بألف بعد النون والباقون بحذفها ورقق ورش راءه . بِالْوَادِ يقف عليه يعقوب بزيادة ياء ساكنة بعد الدال وغيره بتركها . طُوًى قرأ الشامي والكوفيون بتنوينه مع كسره وصلا وإبداله ألفا وقفا والباقون بحذف التنوين في الحالين . إِلَى أَنْ تَزَكَّى قرأ المدنيان والمكي ويعقوب بتشديد الزاي وغيرهم بتخفيفها . مُنْذِرُ قرأ أبو جعفر بتنوين الراء وغيره بحذف التنوين ولا يخفى ترقيق الراء لورش . أَوْ ضُحَاهَا آخر السورة وآخر الربع . الممال سورة النازعات من السور الإحدى عشرة . " رءوس الآي الممالة " : مُوسَى ، طُوًى ، طَغَى ، تَزَكَّى ، فَتَخْشَى ، الْكُبْرَى ، وَعَصَى ، يَسْعَى ، فَنَادَى ، الأَعْلَى وَالأُولَى ، <قراءة ربط="8

موقع حَـدِيث