حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ "

) أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً ( 11 ) ﴿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ( 12 ) ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ( 13 ) ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ( 14 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ إِذَا قِيلَ لَهُمْ : إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ : أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ إِلَى حَالِنَا الْأُولَى قَبْلَ الْمَمَاتِ ، فَرَاجِعُونَ أَحْيَاءً كَمَا كُنَّا قَبْلَ هَلَاكِنَا ، وَقَبْلَ مَمَاتِنَا ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : رَجَعَ فَلَانٌ عَلَى حَافِرَتِهِ : إِذَا رَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : أَحَافِرَةً عَلَى صَلَعٍ وشَيْبٍ مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ سَفَهٍ وَطَيْشِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ( الْحَافِرَةُ ) يَقُولُ : الْحَيَاةُ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ يَقُولُ : أَئِنَّا لَنَحْيَا بَعْدَ مَوْتِنَا ، وَنُبْعَثَ مِنْ مَكَانِنَا هَذَا . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ يَقُولُ : أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الْحَافِرَةِ قَالَ : أَيْ مَرْدُودُونَ خَلْقًا جَدِيدًا .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ قَالَ : فِي الْحَيَاةِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ السُّدِّيِّ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ قَالَ : فِي الْحَيَاةِ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْحَافِرَةُ : الْأَرْضُ الْمَحْفُورَةُ الَّتِي حُفِرَتْ فِيهَا قُبُورُهُمْ ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ نَظِيرَ قَوْلِهِ : مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ .

يَعْنِي مَدْفُوقٍ ، وَقَالُوا : الْحَافِرَةُ بِمَعْنَى الْمَحْفُورَةُ ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ عِنْدَهُمْ : أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي قُبُورِنَا أَمْوَاتًا . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ( الْحَافِرَةُ ) قَالَ : الْأَرْضُ : نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا ، قَالَ : الْبَعْثُ . حَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ قَالَ : الْأَرْضُ ، نَبْعَثُ خَلْقًا جَدِيدًا .

وَقَالَ آخَرُونَ : الْحَافِرَةُ : النَّارُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ : أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ قَالَ : الْحَافِرَةُ : النَّارُ ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ قَالَ : مَا أَكْثَرَ أَسْمَاءَهَا ، هِيَ النَّارُ ، وَهِيَ الْجَحِيمُ ، وَهِيَ سَقَرُ ، وَهِيَ جَهَنَّمُ ، وَهِيَ الْهَاوِيَةُ ، وَهِيَ الْحَافِرَةُ ، وَهِيَ لَظًى ، وَهِيَ الْحُطَمَةُ . وَقَوْلُهُ : أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ قِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْحِجَازِ وَالْبَصْرَةِ ( نَخِرَةً ) بِمَعْنَى : بَالِيَةً .

وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ ( نَاخِرَةً ) بِأَلِفٍ ، بِمَعْنَى : أَنَّهَا مُجَوَّفَةٌ تَنْخَرُ الرِّيَاحُ فِي جَوْفِهَا إِذَا مَرَّتْ بِهَا . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ مِنَ الْكُوفِيِّينَ يَقُولُ : النَّاخِرَةُ وَالنَّخِرَةُ سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى ، بِمَنْزِلَةِ الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ ، وَالْبَاخِلِ والْبَخِلِ; وَأَفْصَحُ اللُّغَتَيْنِ عِنْدَنَا وَأَشْهَرُهُمَا عِنْدَنَا ( نَخِرَةً ) ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، بِمَعْنَى : بَالِيَةٌ ، غَيْرَ أَنَّ رُءُوسَ الْآيِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا جَاءَتْ بِالْأَلِفِ ، فَأَعْجَبُ إِلَيَّ لِذَلِكَ أَنْ تُلْحَقَ نَاخِرَةٌ بِهَا لِيَتَّفِقَ هُوَ وَسَائِرَ رُءُوسِ الْآيَاتِ ، لَوْلَا ذَلِكَ كَانَ أَعْجَبُ الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ حَذْفُ الْأَلِفِ مِنْهَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ( نَخِرَةً ) : بَالِيَةً : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً فَالنَّخِرَةُ : الْفَانِيَةُ الْبَالِيَةُ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ عِظَامًا نَخِرَةً قَالَ : مَرْفُوتَةٌ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا تَكْذِيبًا بِالْبَعْثِ ( نَاخِرَةً ) بَالِيَةً . قَالُوا : تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ قِيلِ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِالْبَعْثِ ، قَالُوا : تِلْكَ : يَعْنُونَ تِلْكَ الرَّجْعَةَ أَحْيَاءً بَعْدَ الْمَمَاتِ ، إذًا : يَعْنُونَ الْآنَ ، كَرَّةً : يَعْنُونَ رَجْعَةً ، خَاسِرَةً : يَعْنُونَ غَابْنَةً .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ : أَيْ رَجْعَةٌ خَاسِرَةٌ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ قَالَ : وَأَيُّ كَرَّةٍ أَخْسَرُ مِنْهَا ، أُحْيُوا ثُمَّ صَارُوا إِلَى النَّارِ ، فَكَانَتْ كَرَّةَ سُوءٍ .

وَقَوْلُهُ : ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَإِنَّمَا هِيَ صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَنَفْخَةٌ تُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، وَذَلِكَ هُوَ الزَّجْرَةُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ : صَيْحَةٌ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ : الزَّجْرَةُ : النَّفْخَةُ فِي الصُّوَرِ . وَقَوْلُهُ : ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَإِذَا هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ الْمُتَعَجِّبُونَ مِنْ إِحْيَاءِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِهِمْ ، تَكْذِيبًا مِنْهُمْ بِذَلِكَ بِالسَّاهِرَةِ ، يَعْنِي بِظَهْرِ الْأَرْضِ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْفَلَاةَ وَوَجْهَ الْأَرْضِ سَاهِرَةً ، وَأَرَاهُمْ سَمَّوا ذَلِكَ بِهَا ، لِأَنَّ فِيهِ نَوْمَ الْحَيَوَانِ وَسَهَرَهَا ، فَوُصِفَ بِصِفَةِ مَا فِيهِ; وَمِنْهُ قَوْلُ أُمِّيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ : وفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وبَحْرٍ وَمَا فَاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ وَمِنْهُ قَوْلُ أَخِي نَهَمٍ يَوْمَ ذِي قَارٍ لِفَرَسِهِ : أَقْدِمْ مِحَاجُ إِنَّهَا الْأَسَاوِرَهْ وَلَا يَهُولَنَّكَ رِجْلٌ نادِرَهْ فإِنَّمَا قَصْرُكَ تُرْبُ السَّاهِرَهْ ثُمَّ تَعُودُ بَعْدَهَا فِي الْحَافِرَهْ مِنْ بَعْدِ مَا كُنْتَ عِظَامًا نَاخِرَهْ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَاهَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ مِثْلَ الَّذِي قُلْنَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : عَلَى الْأَرْضِ ، قَالَ : فَذَكَرَ شِعْرًا قَالَهُ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ ، فَقَالَ : عِنْدَنَا صَيْدُ بَحْرٍ وَصَيْدُ سَاهِرَةٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُحْصَنٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : السَّاهِرَةُ : الْأَرْضُ ، أَمَا سَمِعْتَ : لَهُمْ صَيْدُ بَحْرٍ ، وَصَيْدُ سَاهِرَةٍ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ يَعْنِي : الْأَرْضَ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : فَإِذَا هُمْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، قَالَ : أَوَ لَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ لَهُمْ : وَفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وبَحْرٍ . حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثَنَا عُمَارَةُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : فَإِذَا هُمْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، قَالَ أُمَيَّةُ : وَفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وبَحْرٍ .

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ فَإِذَا هُمْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ( بِالسَّاهِرَةِ ) قَالَ : الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : لَمَّا تَبَاعَدَ الْبَعْثُ فِي أَعْيُنِ الْقَوْمِ قَالَ اللَّهُ : ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ١٣ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ يَقُولُ : فَإِذَا هُمْ بِأَعْلَى الْأَرْضِ بَعْدَ مَا كَانُوا فِي جَوْفِهَا .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ( بِالسَّاهِرَةِ ) قَالَ : فَإِذَا هُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ فَوْقَ الْأَرْضِ وَالْأَرْضُ ، السَّاهِرَةُ ، قَالَ : فَإِذَا هُمْ يَخْرُجُونَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ خُصَيفٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : بِالْأَرْضِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، مِثْلَهُ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، مِثْلَهُ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ : وَجْهُ الْأَرْضِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : السَّاهِرَةُ ظَهْرُ الْأَرْضِ فَوْقَ ظَهْرِهَا .

وَقَالَ آخَرُونَ : السَّاهِرَةُ : اسْمُ مَكَانٍ مِنَ الْأَرْضِ بِعَيْنِهِ مَعْرُوفٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : ثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ١٣ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : بِالصُّقْعِ الَّذِي بَيْنَ جَبَلِ حَسَّانٍ وَجَبَلِ أَرِيحَاءَ ، يَمُدُّهُ اللَّهُ كَيْفَ يَشَاءُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : أَرْضُ بِالشَّامِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ جَبَلٌ بِعَيْنِهِ مَعْرُوفٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِلَالٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سِنَانٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : السَّاهِرَةُ : جَبَلٌ إِلَى جَنْبِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ جَهَنَّمُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانٍ الْعُقَيْلِيُّ ، قَالَ : ثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عُرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ : فِي جَهَنَّمَ .

القراءات4 آية
سورة النازعات آية 101 قراءة

﴿ يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يُخْسِرُونَ ، أَسَاطِيرُ ، مَخْتُومٍ ، خِتَامُهُ ، عَلَيْهِمْ ، جلي . بَلْ رَانَ سكت حفص سكتة لطيفة من غير تنفس على لام بَلْ ويلزم منه إظهار اللام وغيره يترك السكت مع إدغام اللام في الراء بلا غنة . و تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ قرأ أبو جعفر ويعقوب بضم التاء وفتح الراء في تعرف مع رفع التاء في نضرة ، والباقون بفتح التاء وكسر الراء ونصب التاء . خِتَامُهُ قرأ الكسائي بفتح الخاء وألف بعدها وبعد الألف تاء مفتوحة فميم مضمومة وغيره بكسر الخاء وتاء مفتوحة بعدها ألف وبعد الألف ميم مضمومة . أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا كسر الهاء والميم وصلا البصريان وضمهما وصلا الأخوان وخلف وكسر الهاء وضم الميم وصلا الباقون ووقف العشرة بكسر الهاء وسكون الميم . فَكِهِينَ حذف الألف بعد الفاء حفص وأبو جعفر وأثبتها الباقون . يَفْعَلُونَ آخر السورة وآخر الربع . الممال فَسَوَّاكَ وتتلى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . شَاءَ لخلف وابن ذكوان وحمزة . أَدْرَاكَ بالإمالة للبصري وشعبة والأخوين وخلف وابن ذكوان بخلف عنه وبالتقليل لورش . النَّاسِ لدوري البصرى . الْفُجَّارَ و الْكُفَّارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش رَانَ لشعبة والأخوين وخلف ، الأَبْرَارَ بالإمالة للبصري والكسائي وخلف في اختياره وبالتقليل لورش وحمزة . وإدغام راء الأَبْرَارَ و الْفُجَّارَ في لام لَفِي لا يمنع إمالة الألف التي قبلها نظرا لعروض هذا الإدغام . المدغم " الصغير " بَلْ تُكَذِّبُونَ ، و <آية الآية="36" السورة="المطففين" ربط="588

سورة النازعات آية 111 قراءة

﴿ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يُخْسِرُونَ ، أَسَاطِيرُ ، مَخْتُومٍ ، خِتَامُهُ ، عَلَيْهِمْ ، جلي . بَلْ رَانَ سكت حفص سكتة لطيفة من غير تنفس على لام بَلْ ويلزم منه إظهار اللام وغيره يترك السكت مع إدغام اللام في الراء بلا غنة . و تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ قرأ أبو جعفر ويعقوب بضم التاء وفتح الراء في تعرف مع رفع التاء في نضرة ، والباقون بفتح التاء وكسر الراء ونصب التاء . خِتَامُهُ قرأ الكسائي بفتح الخاء وألف بعدها وبعد الألف تاء مفتوحة فميم مضمومة وغيره بكسر الخاء وتاء مفتوحة بعدها ألف وبعد الألف ميم مضمومة . أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا كسر الهاء والميم وصلا البصريان وضمهما وصلا الأخوان وخلف وكسر الهاء وضم الميم وصلا الباقون ووقف العشرة بكسر الهاء وسكون الميم . فَكِهِينَ حذف الألف بعد الفاء حفص وأبو جعفر وأثبتها الباقون . يَفْعَلُونَ آخر السورة وآخر الربع . الممال فَسَوَّاكَ وتتلى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . شَاءَ لخلف وابن ذكوان وحمزة . أَدْرَاكَ بالإمالة للبصري وشعبة والأخوين وخلف وابن ذكوان بخلف عنه وبالتقليل لورش . النَّاسِ لدوري البصرى . الْفُجَّارَ و الْكُفَّارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش رَانَ لشعبة والأخوين وخلف ، الأَبْرَارَ بالإمالة للبصري والكسائي وخلف في اختياره وبالتقليل لورش وحمزة . وإدغام راء الأَبْرَارَ و الْفُجَّارَ في لام لَفِي لا يمنع إمالة الألف التي قبلها نظرا لعروض هذا الإدغام . المدغم " الصغير " بَلْ تُكَذِّبُونَ ، و <آية الآية="36" السورة="المطففين" ربط="588

سورة النازعات آية 121 قراءة

﴿ قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فُجِّرَتْ ، بُعْثِرَتْ ، كِرَامًا ، يَصْلَوْنَهَا جلي . فَعَدَلَكَ خفف الدال الكوفيون وشددها غيرهم . تُكَذِّبُونَ قرأ أبو جعفر بياء الغيبة وغيره بتاء الخطاب . يَوْمَ لا رفع الميم المكي والبصريان ونصبها غيرهم .

سورة النازعات آية 141 قراءة

﴿ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يُخْسِرُونَ ، أَسَاطِيرُ ، مَخْتُومٍ ، خِتَامُهُ ، عَلَيْهِمْ ، جلي . بَلْ رَانَ سكت حفص سكتة لطيفة من غير تنفس على لام بَلْ ويلزم منه إظهار اللام وغيره يترك السكت مع إدغام اللام في الراء بلا غنة . و تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ قرأ أبو جعفر ويعقوب بضم التاء وفتح الراء في تعرف مع رفع التاء في نضرة ، والباقون بفتح التاء وكسر الراء ونصب التاء . خِتَامُهُ قرأ الكسائي بفتح الخاء وألف بعدها وبعد الألف تاء مفتوحة فميم مضمومة وغيره بكسر الخاء وتاء مفتوحة بعدها ألف وبعد الألف ميم مضمومة . أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا كسر الهاء والميم وصلا البصريان وضمهما وصلا الأخوان وخلف وكسر الهاء وضم الميم وصلا الباقون ووقف العشرة بكسر الهاء وسكون الميم . فَكِهِينَ حذف الألف بعد الفاء حفص وأبو جعفر وأثبتها الباقون . يَفْعَلُونَ آخر السورة وآخر الربع . الممال فَسَوَّاكَ وتتلى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . شَاءَ لخلف وابن ذكوان وحمزة . أَدْرَاكَ بالإمالة للبصري وشعبة والأخوين وخلف وابن ذكوان بخلف عنه وبالتقليل لورش . النَّاسِ لدوري البصرى . الْفُجَّارَ و الْكُفَّارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش رَانَ لشعبة والأخوين وخلف ، الأَبْرَارَ بالإمالة للبصري والكسائي وخلف في اختياره وبالتقليل لورش وحمزة . وإدغام راء الأَبْرَارَ و الْفُجَّارَ في لام لَفِي لا يمنع إمالة الألف التي قبلها نظرا لعروض هذا الإدغام . المدغم " الصغير " بَلْ تُكَذِّبُونَ ، و <آية الآية="36" السورة="المطففين" ربط="588

موقع حَـدِيث