الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا "
) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ( 2 ) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا ( 3 ) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا ( 4 ) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ( 5 ) ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 ) ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴾( 8 ) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ( 9 ) . أَقْسَمَ رَبُّنَا جَلَّ جَلَالُهُ بِالنَّازِعَاتِ ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيهَا ، وَمَا هِيَ ، وَمَا تَنْزَعُ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ الَّتِي تَنْزَعُ نُفُوسَ بَنِي آدَمَ ، وَالْمَنْزُوعُ نُفُوسُ الْآدَمِيِّينَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : ثَنَا النَّضِرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ .
حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي النَّازِعَاتِ : هِيَ الْمَلَائِكَةُ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي النَّازِعَاتِ قَالَ : حِينَ تَنْزَعُ نَفْسَهُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قَالَ : تَنْزَعُ الْأَنْفُسَ .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قَالَ : نَزَعَتْ أَرْوَاحَهُمْ ، ثُمَّ غَرِقَتْ ، ثُمَّ قُذِفَ بِهَا فِي النَّارِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ الْمَوْتُ يَنْزَعُ النُّفُوسَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قَالَ : الْمَوْتُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ النُّجُومُ تَنْزَعُ مِنْ أُفُقٍ إِلَى أُفُقٍ .
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ فِي وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قَالَ : النُّجُومُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قَالَ : النُّجُومُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ الْقَسِّيُّ تَنْزَعُ بِالسَّهْمِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَطَاءٍ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قَالَ : الْقَسِّيُّ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ النَّفْسُ حِينَ تُنْزَعُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ السَّدِّيِّ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قَالَ : النَّفْسُ حِينَ تَغْرَقُ فِي الصَّدْرِ .
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَقْسَمَ بِالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ، وَلَمْ يُخَصَّصْ نَازِعَةً دُونَ نَازِعَةٍ ، فَكُلُّ نَازِعَةٍ غَرْقًا ، فَدَاخِلَةٌ فِي قَسَمِهِ ، مَلِكًا كَانَ أَوْ مَوْتًا ، أَوْ نَجْمًا ، أَوْ قَوْسًا ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ . وَالْمَعْنَى : وَالنَّازِعَاتِ إِغْرَاقًا كَمَا يَغْرَقُ النَّازِعُ فِي الْقَوْسِ . وَقَوْلُهُ : وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ أَيْضًا فِيهِنَّ ، وَمَا هُنَّ ، وَمَا الَّذِي يَنْشَطُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ ، تُنْشِطُ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ فَتَقْبِضُهَا ، كَمَا يُنْشَطُ الْعِقَالُ مِنَ الْبَعِيرِ إِذَا حُلَّ عَنْهُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَقُولُ : الَّذِي سَمِعْتُ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يَقُولُوا : أَنْشَطْتُ ، وَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، وَرَبْطُهَا : نَشْطُهَا ، وَالرَّابِطُ : النَّاشِطُ; قَالَ : وَإِذَا رَبَطْتَ الْحَبْلَ فِي يَدِ الْبَعِيرِ فَقَدْ نَشَّطَتْهُ تُنَشِّطُهُ ، وَأَنْتَ نَاشِطٌ ، وَإِذَا حَلَلْتَهُ فَقَدْ أَنْشَطْتَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : ( النَّاشِطَاتِ نَشْطًا ) هُوَ الْمَوْتُ يَنْشِطُ نَفْسَ الْإِنْسَانِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا قَالَ : الْمَوْتُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا قَالَ : حِينَ تَنْشِطُ نَفْسَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ السُّدِّيِّ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا قَالَ : نَشْطُهَا حِينَ تَنْشِطُ مِنَ الْقَدَمَيْنِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ النُّجُومُ تَنْشَطُ مِنْ أُفُقٍ إِلَى أُفُقٍ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا قَالَ : النُّجُومُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا قَالَ : هُنَّ النُّجُومُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ الْأَوْهَاقُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَطَاءٍ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا قَالَ : الْأَوْهَاقُ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَقْسَمَ بِالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ، وَهِيَ الَّتِي تَنْشَطُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ ، فَتَذْهَبُ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يُخَصِّصِ اللَّهُ بِذَلِكَ شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ ، بَلْ عَمَّ الْقَسَمَ بِجَمِيعِ النَّاشِطَاتِ وَالْمَلَائِكَةُ تَنْشَطُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ ، وَكَذَلِكَ الْمَوْتُ ، وَكَذَلِكَ النُّجُومُ وَالْأَوْهَاقُ وَبَقَرُ الْوَحْشِ أَيْضًا تَنْشَطُ ، كَمَا قَالَ الطِّرْمَاحُ : وَهَلْ بِحَلِيفِ الْخَيْلِ مِمَّنْ عَهِدْتُهُ بِهِ غَيْرُ أُحْدانَ النَّوَاشِطِ رُوعُ يُعْنَى بِالنَّوَاشِطِ : بَقَرُ الْوَحْشِ ، لِأَنَّهَا تَنْشَطُ مِنْ بَلْدَةٍ إِلَى بَلْدَةٍ ، كَمَا قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ : تَنَشَّطَتْهُ كُلُّ مِغْلاةِ الْوَهْقِ وَالْهُمُومُ تُنَشِّطُ صَاحِبَهَا ، كَمَا قَالَ هِيمَانُ بْنُ قُحَافَةَ : أَمْسَتْ هُمُومِي تَنْشِطُ الْمَنَاشِطَا الشَّامَ بِي طَوْرًا وَطَوْرًا وَاسِطَا فَكُلُّ نَاشِطٍ فَدَاخِلٌ فِيمَا أَقْسَمَ بِهِ إِلَّا أَنْ تَقُومَ حُجَّةٌ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا بِأَنَّ الْمَعْنِيَّ بِالْقَسَمِ مِنْ ذَلِكَ بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ . وَقَوْلُهُ : وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاللَّوَاتِي تَسْبَحُ سَبْحًا .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّتِي أَقْسَمَ بِهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنَ السَّابِحَاتِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ الْمَوْتُ تَسْبَحُ فِي نَفْسِ ابْنِ آدَمَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا قَالَ : الْمَوْتُ ، هَكَذَا وَجَدَتْهُ فِي كِتَابِي . وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ ، وَهَكَذَا وَجَدْتُ هَذَا أَيْضًا فِي كِتَابِي ، فَإِنْ يَكُنْ مَا ذَكَرْنَا عَنْ ابْنِ حُمَيْدٍ صَحِيحًا ، فَإِنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَرَى أَنَّ نُزُولَ الْمَلَائِكَةِ مِنَ السَّمَاءِ سَبَّاحَةً ، كَمَا يُقَالُ لِلْفَرَسِ الْجَوَادِ : إِنَّهُ لِسَابِحٌ إِذَا مَرَّ يُسْرِعُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ النُّجُومُ تَسْبَحُ فِي فَلَكِهَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا قَالَ : هِيَ النُّجُومُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، مِثْلَهُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ السُّفُنُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَطَاءٍ وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا قَالَ : السُّفُنُ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَقْسَمَ بِالسَّابِحَاتِ سَبْحًا مِنْ خَلْقِهِ ، وَلَمْ يُخَصَّصْ مِنْ ذَلِكَ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ ، فَذَلِكَ كُلُّ سَابِحٍ ، لِمَا وَصَفْنَا قَبْلُ فِي النَّازِعَاتِ .
وَقَوْلُهُ : فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيهَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ الْمَلَائِكَةُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا قَالَ : الْمَوْتُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هِيَ الْخَيْلُ السَّابِقَةُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَطَاءٍ فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا قَالَ : الْخَيْلُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هِيَ النُّجُومُ يَسْبِقُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي السَّيْرِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا قَالَ : هِيَ النُّجُومُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، مِثْلَهُ . وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي هَذِهِ مَثَّلُ الْقَوْلِ فِي سَائِرِ الْأَحْرُفِ الْمَاضِيَةِ .
وَقَوْلُهُ : فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا يَقُولُ : فَالْمَلَائِكَةُ الْمُدَبِّرَةُ مَا أُمِرَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا قَالَ : هِيَ الْمَلَائِكَةُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، مِثْلَهُ .
وَقَوْلُهُ : ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ لِلنَّفْخَةِ الْأُولَى تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ تَتْبَعُهَا الْأُخْرَى بَعْدَهَا ، هِيَ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي رَدَفَتِ الْأُولَى لِبَعْثِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾ يَقُولُ : النَّفْخَةُ الْأُولَى . وَقَوْلُهُ : تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ يَقُولُ : النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ يَقُولُ : تَتْبَعُ الْآخِرَةُ الْأُولَى ، وَالرَّاجِفَةُ : النَّفْخَةُ الْأُولَى ، وَالرَّادِفَةُ : النَّفْخَةُ الْخِرَةِ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قَالَ : هُمَا النَّفْخَتَانِ : أَمَّا الْأُولَى فَتُمِيتُ الْأَحْيَاءَ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَتُحْيِي الْمَوْتَى ، ثُمَّ تَلَا الْحَسَنُ : ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ﴾. حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قَالَ : هُمَا الصَّيْحَتَانِ ، أَمَّا الْأُولَى فَتُمِيتُ كُلَّ شَيْءٍ بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَتُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ بِإِذْنِ اللَّهِ ، إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ قَالَ أَصْحَابُهُ : وَاللَّهِ مَا زَادَنَا عَلَى ذَلِكَ .
وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : يُبْعَثُ فِي تِلْكَ الْأَرْبَعِينَ مَطَرٌ يُقَالُ لَهُ الْحَيَاةُ ، حَتَّى تَطِيبَ الْأَرْضُ وَتَهْتَزَّ ، وَتَنْبُتَ أَجْسَادُ النَّاسِ نَبَاتَ الْبَقْلِ ، ثُمَّ تُنْفَخُ الثَّانِيَةُ ، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ الصُّورَ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الصُّورُ ؟ قَالَ : قَرْنٌ . قَالَ : فَكَيْفَ هُوَ ؟ قَالَ : قَرْنٌ عَظِيمٌ يُنْفَخُ فِيهِ ثَلَاثُ نَفَخَاتٍ : الْأُولَى نَفْخَةُ الْفَزَعِ ، وَالثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ ، وَالثَّالِثَةُ نَفْخَةُ الْقِيَامُ ، فَيَفْزَعُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ فَيُدِيمُهَا ، وَيُطَوِّلُهَا ، وَلَا يَفْتُرُ ، وَهِيَ الَّتِي تَقُولُ : مَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَالَهَا مِنْ فَوَاقٍ فَيُسَيِّرُ اللَّهُ الْجِبَالَ ، فَتَكُونُ سَرَابًا ، وَتُرَجُّ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا رَجًّا ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ : ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴾.
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ فَقَالَ : جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾ : النَّفْخَةُ الْأُولَى تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ : النَّفْخَةُ الْأُخْرَى . وَقَالَ آخَرُونَ : فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾ قَالَ : تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ ، وَهِيَ الزَّلْزَلَةُ وَقَوْلُهُ : ( الرَّادِفَةُ ) قَالَ : هُوَ قَوْلُهُ : ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ﴾ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً .
وَقَالَ آخَرُونَ : تَرْجُفُ الْأَرْضُ ، وَالرَّادِفَةُ : السَّاعَةُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾ الْأَرْضُ ، وَفِي قَوْلِهِ : تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قَالَ : الرَّادِفَةُ : السَّاعَةُ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي مَوْضِعِ جَوَابِ قَوْلِهِ : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ : قَوْلُهُ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا : قَسَمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى ﴾ وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا عَلَى ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴾ وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ وَشَاءَ أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ هَذَا ، وَفِي كُلِّ الْأُمُورِ .
وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ : جَوَابُ الْقَسَمِ فِي النَّازِعَاتِ : مَا تُرِكَ لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِالْمَعْنَى ، كَأَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ كَانَ لَتُبْعَثُنَّ وَلَتُحَاسَبُنَّ . قَالَ : وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً . أَلَا تَرَى أَنَّهُ كَالْجَوَابِ لِقَوْلِهِ : ( لَتُبْعَثُنَّ ) إِذْ قَالَ : أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً ، وَقَالَ آخَرُ مِنْهُمْ نَحْوَ هَذَا ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَجُوزُ حَذْفُ اللَّامِ فِي جَوَابِ الْيَمِينِ ، لِأَنَّهَا إِذَا حُذِفَتْ لَمْ يُعْرَفْ مَوْضِعُهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَلِي كُلَّ كَلَامٍ .
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا ، أَنَّ جَوَابَ الْقَسَمِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِمَّا اسْتُغْنِيَ عَنْهُ بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ ، فَتُرِكَ ذِكْرُهُ . وَقَوْلُهُ : ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قُلُوبُ خَلْقٍ مِنْ خَلْقِهِ يَوْمَئِذٍ ، خَائِفَةٌ مِنْ عَظِيمِ الْهَوْلِ النَّازِلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴾ يَقُولُ : خَائِفَةٌ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( وَاجِفَةٌ ) : خَائِفَةٌ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي ( وَاجِفَةٌ ) قَالَ : خَائِفَةٌ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴾ يَقُولُ : خَائِفَةٌ ، وَجِفَتْ مِمَّا عَايَنَتْ يَوْمَئِذٍ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴾ قَالَ : الْوَاجِفَةُ : الْخَائِفَةُ . وَقَوْلُهُ : أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ يَقُولُ : أَبْصَارُ أَصْحَابِهَا ذَلِيلَةٌ مِمَّا قَدْ عَلَاهَا مِنَ الْكَآبَةِ وَالْحُزْنِ مِنَ الْخَوْفِ وَالرُّعْبِ الَّذِي قَدْ نَزَلَ بِهِمْ مِنْ عَظِيمِ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ . كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ قَالَ : خَاشِعَةٌ لِلذُّلِّ الَّذِي قَدْ نَزَلَ بِهَا .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ يَقُولُ : ذَلِيلَةٌ .