حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ "

) ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ( 6 ) ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ( 7 ) ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 9 ) ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ( 10 ) . اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : مَاتَتْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ قَالَ : حَشْرُ الْبَهَائِمِ : مَوْتُهَا ، وَحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ : الْمَوْتُ ، غَيْرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، فَإِنَّهُمَا يُوقَفَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ قَالَ : أَتَى عَلَيْهَا أَمْرُ اللَّهِ ، قَالَ سُفْيَانُ ، قَالَ أَبِي ، فَذَكَرْتُهُ لِعِكْرِمَةَ ، فَقَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : حَشْرُهَا : مَوْتُهَا . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، بِنَحْوِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَإِذَا الْوُحُوشُ اخْتَلَطَتْ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، قَالَ : ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، قَالَ : ثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ قَالَ : اخْتَلَطَتْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : جُمِعَتْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ هَذِهِ الْخَلَائِقُ مُوَافِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقْضِي اللَّهُ فِيهَا مَا يَشَاءُ .

وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَى حُشِرَتْ : جُمِعَتْ ، فَأُمِيتَتْ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ مَعْنَى الْحَشْرِ : الْجَمْعُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ : وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً يَعْنِي : مَجْمُوعَةً . وَقَوْلُهُ : فَحَشَرَ فَنَادَى وَإِنَّمَا يُحْمَلُ تَأْوِيلُ الْقُرْآنِ عَلَى الْأَغْلَبِ الظَّاهِرِ مِنْ تَأْوِيلِهِ ، لَا عَلَى الْأَنْكَرِ الْمَجْهُولِ . وَقَوْلُهُ : ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَإِذَا الْبِحَارُ اشْتَعَلَتْ نَارًا وَحَمِيَتْ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، قَالَ : ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، قَالَ : ثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ قَالَ : قَالَتِ الْجِنُّ لِلْإِنْسِ : نَحْنُ نَأْتِيكُمْ بِالْخَبَرِ ، فَانْطَلِقُوا إِلَى الْبِحَارِ ، فَإِذَا هِيَ تَأَجَّجُ نَارًا . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : قَالَ عَلَيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ : أَيْنَ جَهَنَّمُ ؟ فَقَالَ : الْبَحْرُ ، فَقَالَ : مَا أَرَاهُ إِلَّا صَادِقًا وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ مُخَفَّفَةٌ . حَدَّثَنِي حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُنْقِرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : ثَنَا مُجَالِدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ بَجِيلَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قَالَ : كَوَّرَ اللَّهُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ فِي الْبَحْرِ ، فَيَبْعَثُ عَلَيْهَا رِيحًا دَبُورًا ، فَتَنْفُخُهُ حَتَّى يَصِيرَ نَارًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ قَالَ : إِنَّهَا تُوقَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، زَعَمُوا ذَلِكَ التَّسْجِيرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ شَمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ قَالَ : بِمَنْزِلَةِ التَّنُّورِ الْمَسْجُورِ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ مِثْلُهُ . قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ قَالَ : أَوْقِدَتْ .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَاضَتْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ قَالَ : فَاضَتْ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنْ رَبِيعٍ مِثْلَهُ .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ قَالَ : مُلِئَتْ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ يَقُولُ : فُجِّرَتْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ أَنَّهُ ذَهَبَ مَاؤُهَا .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ قَالَ : ذَهَبَ مَاؤُهَا فَلَمْ يَبْقَ فِيهَا قَطْرَةٌ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ قَالَ : غَارَ مَاؤُهَا فَذَهَبَ . حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ ، قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، فِي هَذَا الْحَرْفِ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ قَالَ : يَبِسَتْ .

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، بِمِثْلِهِ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ قَالَ : يَبِسَتْ . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : مُلِئَتْ حَتَّى فَاضَتْ ، فَانْفَجَرَتْ وَسَالَتُ كَمَا وَصَفَهَا اللَّهُ بِهِ فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ ، فَقَالَ : ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلنَّهْرِ أَوْ لِلرَّكِيِّ الْمَمْلُوءِ : مَاءٌ مَسْجُورٌ; وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ : فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وَصَدَّعَا مَسْجُورَةً مُتَجَاوِرًا قُلَّامُهَا وَيَعْنِي بِالْمَسْجُورَةِ : الْمَمْلُوءَةَ مَاءً .

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ ( سُجِّرَتْ ) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ الْبَصْرَةِ : بِتَخْفِيفِ الْجِيمِ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ : أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ .

وَقَوْلُهُ : ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أُلْحِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِشَكْلِهِ ، وَقُرِنَ بَيْنَ الضُّرَبَاءِ وَالْأَمْثَالِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ : هُمَا الرَّجُلَانِ يَعْمَلَانِ الْعَمَلَ الْوَاحِدَ يَدْخُلَانِ بِهِ الْجَنَّةَ ، وَيَدْخُلَانِ بِهِ النَّارَ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ : هُمَا الرَّجُلَانِ يَعْمَلَانِ الْعَمَلَ فَيَدْخُلَانِ بِهِ الْجَنَّةَ ، وَقَالَ : احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ ، قَالَ : ضُرَبَاءَهُمْ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ : هُمَا الرَّجُلَانِ يَعْمَلَانِ الْعَمَلَ يَدْخُلَانِ بِهِ الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَخْطُبُ ، قَالَ : ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً ٧ فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ٨ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ثُمَّ قَالَ : ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ : أَزْوَاجٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَزْوَاجٌ فِي النَّارِ . حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ : يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ مَعَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ ، وَبَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ الرَّجُلِ السُّوءِ فِي النَّارِ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلَابِيُّ ، عَنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنُّعْمَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ : ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ : الضُّرَبَاءُ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ كُلِّ قَوْمٍ كَانُوا يَعْمَلُونَ عَمَلَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً ٧ فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ٨ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ قَالَ : هُمُ الضُّرَبَاءُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ : ذَلِكَ حِينَ يَكُونُ النَّاسُ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا هَوْذَةُ ، قَالَ : ثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ : أُلْحِقَ كُلُّ امْرِئٍ بِشِيعَتِهِ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ : الْأَمْثَالُ مِنَ النَّاسِ جُمِعَ بَيْنَهُمْ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ : لَحِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِشِيعَتِهِ ، الْيَهُودُ بِالْيَهُودِ ، وَالنَّصَارَى بِالنَّصَارَى . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ : يُحْشَرُ الْمَرْءُ مَعَ صَاحِبِ عَمَلِهِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنِ الرَّبِيعِ ، : قَالَ : يَجِيءُ الْمَرْءُ مَعَ صَاحِبِ عَمَلِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ أَنَّ الْأَرْوَاحَ رُدَّتْ إِلَى الْأَجْسَادِ فَزُوِّجَتْ بِهَا : أَيْ جُعِلَتْ لَهَا زَوْجًا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ : الْأَرْوَاحُ تَرْجِعُ إِلَى الْأَجْسَادِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيِّ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ : زُوِّجَتِ الْأَجْسَادُ فَرُدَّتِ الْأَرْوَاحُ فِي الْأَجْسَادِ . حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطٍ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ : رُدَّتِ الْأَرْوَاحُ فِي الْأَجْسَادِ . حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ زُرَيْقٍ الطَّهَوِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، مِثْلَهُ .

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُدُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ : زُوِّجَتِ الْأَرْوَاحُ الْأَجْسَادَ . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصِّحَّةِ ، الَّذِي تَأَوَّلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْعِلَّةِ الَّتِي اعْتَلَّ بِهَا ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً ، وَقَوْلُهُ : احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَذَلِكَ لَا شَكَّ الْأَمْثَالُ وَالْأَشْكَالُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ بِالْقُرَنَاءِ وَالْأَمْثَالِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ . وَحَدَّثَنِي مَطَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ : ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قَالَ : سَيَأْتِي أَوَّلُهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ ، وَسَيَأْتِي آخِرُهَا إِذَا النُّفُوسُ زَوَّجَتْ .

وَقَوْلُهُ : ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ٨ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ فَقَرَأَهُ أَبُو الضُّحَى مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سَأَلَتْ ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ بِمَعْنَى : سَأَلَتِ الْمَوْءُودَةُ الْوَائِدِينَ : بِأَيِّ ذَنْبٍ قَتَلُوهَا . ذِكْرُ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سَأَلَتْ قَالَ : طَلَبَتْ بِدِمَائِهَا . حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو الضُّحَى وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سَأَلَتْ قَالَ : سَأَلَتْ قَتَلَتَهَا .

وَلَوْ قَرَأَ قَارِئٌ مِمَّنْ قَرَأَ سَأَلَتْ ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ ، وَكَانَ يَكُونُ مَعْنَى ذَلِكَ مَنْ قَرَأَ ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ حِكَايَةً جَازَ فِيهِ الْوَجْهَانِ ، كَمَا يُقَالُ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : بِأَيِّ ذَنْبٍ ضُرِبَ; كَمَا قَالَ عَنْتَرَةُ : الشَّاتِمَيْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتُمْهُمَا وَالنَّاذِرَيْنِ إِذَا لَقِيتُهُمَا دَمِي وَذَلِكَ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ : إِذَا لَقِينَا عَنْتَرَةَ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَحَكَى عَنْتَرَةُ قَوْلَهُمَا فِي شِعْرِهِ; وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْآخَرِ : رَجُلَانِ مِنْ ضَبَّةَ أخْبَرَانَا إِنَّا رَأَيْنَا رَجُلًا عُرْيَانَا بِمَعْنَى : أَخْبَرَانَا أَنَّهُمَا ، وَلَكِنَّهُ جَرَى الْكَلَامَ عَلَى مَذْهَبِ الْحِكَايَةِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ عَامَّةِ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ : ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ٨ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ بِمَعْنَى : سُئِلَتِ الْمَوْءُودَةُ ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ، وَمَعْنَى قُتِلَتْ : قُتِلَتْ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ رُدَّ إِلَى الْخَبَرِ عَلَى وَجْهِ الْحِكَايَةِ عَلَى نَحْوِ الْقَوْلِ الْمَاضِي قَبْلُ ، وَقَدْ يَتَوَجَّهُ مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَكُونَ : وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سَأَلَتْ قَتَلَتَهَا وَوَائِدِيهَا ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قَتَلُوهَا ؟ ثُمَّ رُدَّ ذَلِكَ إِلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، فَقِيلَ : ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا بِالصَّوَابِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ ( سُئِلَتْ ) بِضَمِّ السِّينِ ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ .

وَالْمَوْءُودَةُ : الْمَدْفُونَةُ حَيَّةً ، وَكَذَلِكَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَفْعَلُ بِبَنَاتِهَا; وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبٍ : وَمِنَّا الَّذِي أَحْيَا الْوَئِيدَ وَغَائِبٌ وعَمْرٌو ، وَمِنَّا حَامِلُونَ وَدَافِعُ يُقَالُ : وَأَدَهُ فَهُوَ يَئِدُهُ وَأْدًا ، وَوَأَدَةً . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ هِيَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ : سَأَلَتْ ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ لَا بِذَنْبٍ ، كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمُ ابْنَتَهُ ، وَيَغْذُو كَلْبَهُ ، فَعَابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : جَاءَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي وَأَدْتُ ثَمَانِيَ بَنَاتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ : فَأَعْتِقْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ بَدَنَةً . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ٨ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ قَالَ : كَانَتِ الْعَرَبُ مِنْ أَفْعَلِ النَّاسَ لِذَلِكَ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ بِمِثْلِهِ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ قَالَ : الْبَنَاتُ الَّتِي كَانَتْ طَوَائِفُ الْعَرَبِ يَقْتُلُونَهُنَّ ، وَقَرَأَ : ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ . وَقَوْلُهُ : ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِذَا صُحُفُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ نُشِرَتْ لَهُمْ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مَطْوِيَّةً عَلَى مَا فِيهَا مَكْتُوبٌ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ صَحِيفَتُكَ يَا ابْنَ آدَمَ تُمْلَى مَا فِيهَا ، ثُمَّ تُطْوَى ، ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ ( نُشِرَتْ ) بِتَخْفِيفِ الشِّينِ ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ أَيْضًا بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ ، وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ مَكَّةَ وَعَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ بِتَشْدِيدِ الشِّينِ . وَاعْتَلَّ مَنِ اعْتَلَّ مِنْهُمْ لِقِرَاءَتِهِ ذَلِكَ كَذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ : أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً وَلَمْ يَقُلْ مَنْشُورَةً ، وَإِنَّمَا حَسُنَ التَّشْدِيدُ فِيهِ لِأَنَّهُ خَبَرٌ عَنْ جَمَاعَةٍ ، كَمَا يُقَالُ : هَذِهِ كِبَاشٌ مُذبَّحَةٌ ، وَلَوْ أَخْبَرَ عَنِ الْوَاحِدِ بِذَلِكَ كَانَتْ مُخَفَّفَةً ، فَقِيلَ مَذْبُوحَةٌ ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ مَنْشُورَةٌ .

القراءات2 آية
سورة التكوير آية 61 قراءة

﴿ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَمَّا قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر بتشديد الميم وغيرهم بتخفيفها . مِمَّ وقف يعقوب والبزي بخلف عنه بهاء السكت وغيرهما بغير هاء . لَقَادِرٌ ، السَّرَائِرُ . جلي . رُوَيْدًا آخر السورة وآخر الربع . الممال يَصْلَى و بَلَى و أَتَاكَ و تُبْلَى لدى الوقف عليه بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه الْكَافِرِينَ بالإمالة لرويس والبصري والدوري والتقليل لورش ، النَّارِ مثله ما عدا رويسا فيفتح ، أَدْرَاكَ ، سبق في سورة الانفطار . المدغم " الكبير " إِنَّكَ كَادِحٌ ، رَبِّكَ كَدْحًا ؛ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ، أَعْلَمُ بِمَا ، وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ ، إِنَّهُ هُوَ ، الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ .

سورة التكوير آية 101 قراءة

﴿ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يُبْدِئُ ، هُوَ قُرْآنٌ ، جلي . الْمَجِيدُ قرأ الأخوان وخلف بخفض الدال والباقون برفعها . مَحْفُوظٍ قرأ نافع برفع الظاء وغيره بخفضها .

موقع حَـدِيث