حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ "

) ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 13 ) ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا يُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ إِلا كُلُّ مُعْتَدٍ اعْتَدَى عَلَى اللَّهِ فِي قَوْلِهِ ، فَخَالَفَ أَمْرَهُ ( أَثِيمٍ ) بِرَبِّهِ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ أَيْ بِيَوْمِ الدِّينِ ، إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ فِي قَوْلِهِ ، أَثِيمٍ بِرَبِّهِ ، إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ حُجَجُنَا وَأَدِلَّتُنَا الَّتِي بَيَّنَّاهَا فِي كِتَابِنَا الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ يَقُولُ : قَالَ : هَذَا مَا سَطَّرَهُ الْأَوَّلُونَ فَكَتَبُوهُ ، مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْأَخْبَارِ .

وَقَوْلُهُ : كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُكَذِّبًا لَهُمْ فِي قَيْلِهِمْ ذَلِكَ : ( كَلَّا ) ، مَا ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ . يَقُولُ : غَلَبَ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَغَمَرَهَا وَأَحَاطَتْ بِهَا الذُّنُوبُ فَغَطَّتْهَا ، يُقَالُ مِنْهُ : رَانَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَقْلِهِ ، فَهِيَ تَرِينُ عَلَيْهِ رَيْنًا ، وَذَلِكَ إِذَا سَكِرَ ، فَغَلَبَتْ عَلَى عَقْلِهِ; وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ : ثُمَّ لَمَّا رَآهُ رَانَتْ بِهِ الْخَمْ رُ وَأَنْ لَا تَرِينَهُ باتِّقَاءِ يَعْنِي : تَرِينَهُ بِمَخَافَةٍ ، يَقُولُ : سَكِرَ فَهُوَ لَا يَنْتَبِهُ; وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ : لَمْ نَرْوَ حَتَّى هَجَّرَتْ وَرِينَ بِي وَرِينَ بالسَّاقِي الَّذِي أمْسَى مَعِي وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ، وَجَاءَ الْأَثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانٍ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، فَإِنْ تَابَ صُقِلَ مِنْهَا ، فَإِنْ عَادَ عَادَتْ حَتَّى تَعْظُمَ فِي قَلْبِهِ ، فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ : ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْمُؤْمَنَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صَقَلَتْ قَلْبَهُ ، فَإِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ ، فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ : ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ . حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سُهَيْلٍ ، قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ ، فَإِنْ تَابَ مِنْهَا صُقِلَ قَلْبُهُ ، فَإِنْ زَادَ زَادَتْ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ . حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الضَّرَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الَلهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً كَانَتْ نُكْتَةٌ فِي قَلْبِهِ ، فَإِنْ تَابَ وَاسْتَغْفَرَ وَنَزَعَ صَقَلَتْ قَلْبَهُ ، وَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ : ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ قَالَ : أَبُو صَالِحٍ : كَذَا قَالَ : صَقَلَتْ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : سَقَلَتْ .

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سُهَيْلٍ الرَّمْلِيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ خُلَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : وَقَرَأَ ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ قَالَ : الذَّنْبُ عَلَى الذَّنْبِ حَتَّى يَمُوتَ قَلْبُهُ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ قَالَ : الذَّنْبُ عَلَى الذَّنْبِ حَتَّى يَعْمَى الْقَلْبُ فَيَمُوتَ . حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ ، قَالَ : ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ قَالَ : الْعَبْدُ يَعْمَلُ بِالذُّنُوبِ فَتُحِيطُ بِالْقَلْبِ ، ثُمَّ تَرْتَفِعُ ، حَتَّى تَغْشَى الْقَلْبَ .

حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيِّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : أَرَانَا مُجَاهِدٌ بِيَدِهِ ، قَالَ : كَانُوا يَرَوْنَ الْقَلْبَ فِي مِثْلِ هَذَا يَعْنِي : الْكَفَّ ، فَإِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ ذَنْبًا ضَمَّ مِنْهُ ، وَقَالَ بِأُصْبُعِهِ الْخِنْصَرِ هَكَذَا فَإِذَا أَذْنَبَ ضَمَّ أُصْبُعًا أُخْرَى ، فَإِذَا أَذْنَبَ ضَمَّ أُصْبُعًا أُخْرَى ، حَتَّى ضَمَّ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا ، ثُمَّ يُطْبَعُ عَلَيْهِ بِطَابَعٍ ، قَالَ مُجَاهِدٌ : وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّيْنُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : الْقَلْبُ مِثْلُ الْكَفِّ ، فَإِذَا أَذْنَبَ الذَّنْبَ قَبَضَ أُصْبُعًا ، حَتَّى يَقْبِضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا ، وَإِنَّ أَصْحَابْنَا يَرَوْنَ أَنَّهُ الرَّانُّ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مَرَّةَ أُخْرَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : الْقَلْبُ مَثَلُ الْكَفِّ ، وَإِذَا أَذْنَبَ انْقَبَضَ وَقَبَضَ أُصْبُعَهُ ، فَإِذَا أَذْنَبَ انْقَبَضَ حَتَّى يَنْقَبِضَ كُلُّهُ ، ثُمَّ يُطْبَعُ عَلَيْهِ ، فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الرَّانُ ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ قَالَ : الْخَطَايَا حَتَّى غَمَرَتْهُ . حَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ انْبَثَّتْ عَلَى قَلْبِهِ الْخَطَايَا حَتَّى غَمَرَتْهُ . حَدَّثَنِي عَلَيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلَيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ يَقُولُ : يُطْبَعُ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ قَالَ : طَبَعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَسَبُوا . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ طَلْحَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ قَالَ : غَشِيَتْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهَوَتْ بِهَا ، فَلَا يَفْزَعُونَ ، وَلَا يَتَحَاشَوْنَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ قَالَ : هُوَ الذَّنْبُ حَتَّى يَمُوتَ الْقَلْبُ .

قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ قَالَ : الرَّانُ : الطَّبْعُ يَطْبَعُ الْقَلْبَ مِثْلَ الرَّاحَةِ ، فَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَصِيرُ هَكَذَا ، وَعَقْدَ سُفْيَانُ الْخِنْصَرَ ، ثُمَّ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَصِيرُ هَكَذَا ، وَقَبَضَ سُفْيَانُ كَفَّهُ ، فَيُطْبَعُ عَلَيْهِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ أَعْمَالُ السُّوءِ ، أَيْ وَاللَّهِ ذَنْبٌ عَلَى ذَنْبٍ ، وَذَنْبٌ عَلَى ذَنْبٍ حَتَّى مَاتَ قَلْبُهُ وَاسْوَدَّ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ قَالَ : هَذَا الذَّنْبُ عَلَى الذَّنْبِ ، حَتَّى يَرِينَ عَلَى الْقَلْبِ فَيَسْوَدَّ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ قَالَ : غَلَبَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ذُنُوبُهُمْ ، فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهَا مَعَهَا خَيْرٌ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ قَالَ : الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ ، فَيُحِيطُ الذَّنْبُ بِقَلْبِهِ حَتَّى تَغْشَى الذُّنُوبُ عَلَيْهِ . قَالَ مُجَاهِدٌ : وَهِيَ مِثْلُ الْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ .

موقع حَـدِيث