حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ "

) ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ( 12 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ ، وَهُمْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ حَرَّقَهُمْ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ سَائِرِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَقُولُ : وَعَمِلُوا بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَأْتَمَرُوا لِأَمْرِهِ ، وَانْتَهَوْا عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَقُولُ : لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عِنْدَ اللَّهِ بَسَاتِينَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالْخَمْرُ وَاللَّبَنُ وَالْعَسَلُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ يَقُولُ : هَذَا الَّذِي هُوَ لِهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَةِ ، هُوَ الظُّفْرُ الْكَبِيرُ بِمَا طَلَبُوا وَالْتَمَسُوا بِإِيمَانِهِمْ بِاللَّهِ فِي الدُّنْيَا ، وَعَمَلِهِمْ بِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ فِيهَا وَرَضِيَهُ مِنْهُمْ . وَقَوْلُهُ : ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ لِمَنْ بَطَشَ بِهِ مِنْ خَلْقِهِ ، وَهُوَ انْتِقَامُهُ مِمَّنِ انْتَقَمَ مِنْهُ لَشَدِيدٌ ، وَهُوَ تَحْذِيرٌ مِنَ اللَّهِ لِقَوْمِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُحِلَّ بِهِمْ مِنْ عَذَابِهِ وَنِقْمَتِهِ ، نَظِيرَ الَّذِي حَلَّ بِأَصْحَابِ الْأُخْدُودِ عَلَى كُفْرِهِمْ بِهِ ، وَتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَهُ ، وَفِتْنَتِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مِنْهُمْ .

القراءات1 آية
سورة البروج آية 111 قراءة

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    سِرَّهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ ، كَافِرُونَ ، اسْتَأْذَنَكَ ، الْخَيْرَاتُ ، سَخِرَ ، يَغْفِرَ ، تَنْفِرُوا ، كَثِيرًا ، كله جلي . الْغُيُوبِ قرأ شعبة وحمزة بكسر الغين ، والباقون بضمها . يَلْمِزُونَ ضم الميم يعقوب وكسرها غيره . مَعِيَ أَبَدًا قرأ شعبة والأخوان وخلف ويعقوب بإسكان الياء ، والباقون بفتحها . مَعِيَ عَدُوًّا فتح حفص الياء ، وأسكنها غيره . وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ قرأ يعقوب بإسكان العين وتخفيف الذال ، والباقون بفتح العين وتشديد الذال . يُنْفِقُونَ آخر الربع . الممال آتَانَا ، و آتَاهُمْ للأصحاب بالإمالة ولورش بالتقليل بخلف عنه . نجواهم و الدُّنْيَا و الْمَرْضَى للأصحاب بالإمالة ، وللبصري وورش بالتقليل بخلف عن ورش ، وجاء لابن ذكوان وخلف وحمزة . المدغم " الصغير " اسْتَغْفِرْ لَهُمْ و تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ معا للبصري بخلف عن الدوري . أُنْـزِلَتْ سُورَةٌ للبصري والأخوين وخلف . " الكبير " وَطُبِعَ عَلَى ، لِيُؤْذَنَ لَهُمْ .

موقع حَـدِيث