حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِ شَيْءٍ شَهِيدٌ "

) ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ( 10 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ وَمَا فِيهِنَّ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاللَّهُ عَلَى فِعْلِ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ مِنْ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ بِالْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ فَتَنُوهُمْ شَاهِدٌ ، وَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِهِمْ وَأَفْعَالِ جَمِيعِ خَلْقِهِ ، وَهُوَ مُجَازِيهِمْ جَزَاءَهُمْ . وَقَوْلُهُ : إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَقُولُ : إِنَّ الَّذِينَ ابْتَلَوُا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ بِتَعْذِيبِهِمْ ، وَإِحْرَاقِهِمْ بِالنَّارِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ حَرَّقُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا قَالَ : عَذَّبُوا .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ قَالَ : حَرَّقُوهُمْ بِالنَّارِ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَقُولُ : حَرَّقُوهُمْ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ حَرَّقُوهُمْ .

وَقَوْلُهُ : ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا يَقُولُ : ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا مَنْ كُفْرِهِمْ وَفِعْلِهِمُ الَّذِي فَعَلُوا بِالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مِنْ أَجْلِ إِيمَانِهِمْ بِاللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ فِي الدُّنْيَا . كَمَا حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ فِي الدُّنْيَا .

القراءات2 آية
سورة البروج آية 92 قراءة

﴿ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    سِرَّهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ ، كَافِرُونَ ، اسْتَأْذَنَكَ ، الْخَيْرَاتُ ، سَخِرَ ، يَغْفِرَ ، تَنْفِرُوا ، كَثِيرًا ، كله جلي . الْغُيُوبِ قرأ شعبة وحمزة بكسر الغين ، والباقون بضمها . يَلْمِزُونَ ضم الميم يعقوب وكسرها غيره . مَعِيَ أَبَدًا قرأ شعبة والأخوان وخلف ويعقوب بإسكان الياء ، والباقون بفتحها . مَعِيَ عَدُوًّا فتح حفص الياء ، وأسكنها غيره . وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ قرأ يعقوب بإسكان العين وتخفيف الذال ، والباقون بفتح العين وتشديد الذال . يُنْفِقُونَ آخر الربع . الممال آتَانَا ، و آتَاهُمْ للأصحاب بالإمالة ولورش بالتقليل بخلف عنه . نجواهم و الدُّنْيَا و الْمَرْضَى للأصحاب بالإمالة ، وللبصري وورش بالتقليل بخلف عن ورش ، وجاء لابن ذكوان وخلف وحمزة . المدغم " الصغير " اسْتَغْفِرْ لَهُمْ و تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ معا للبصري بخلف عن الدوري . أُنْـزِلَتْ سُورَةٌ للبصري والأخوين وخلف . " الكبير " وَطُبِعَ عَلَى ، لِيُؤْذَنَ لَهُمْ .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الر سكت أبو جعفر على ألف ولام وراء سكتة خفيفة من غير تنفس . لَسَاحِرٌ قرأ المدنيان والبصريان والشامي بكسر السين وإسكان الحاء ، والباقون بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء وفيه ترقيق الراء لورش . يُدَبِّرُ رقق الراء ورش . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها الباقون . إِنَّهُ يَبْدَأُ أبو جعفر بفتح الهمزة إنه ، والباقون بكسرها وقد رسمت الهمزة في يبدؤا واوا ففيه لهشام وحمزة خمسة أوجه وقفا : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع السكون والروم والإشمام . ضِيَاءً قرأ قنبل بهمزة مفتوحة بعد الضاد ، والباقون بياء مفتوحة في موضع الهمزة . يُفَصِّلُ قرأ بالياء التحتية البصريان والمكي وحفص ، والباقون بنون العظمة . وَاطْمَأَنُّوا وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . مَأْوَاهُمُ ، يَهْدِيهِمْ ، تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ ، لا يخفى ما فيه . رَبِّ الْعَالَمِينَ آخر الربع . الممال كَافَّةً ، فِرْقَةٍ غلظة للكسائي بلا خلاف في الأول ، وبخلاف في الثاني والثالث ، الْكُفَّارِ وَ النَّهَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، زَادَتْهُ ، فَزَادَتْهُمْ معا لحمزة وابن ذكوان بخلف عنه . جَاءَكُمْ لحمزة وخلف وابن ذكوان ، يَرَاكُمْ بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش الر بالإمالة للبصري والشامي وشعبة والأخوين وخلف ، وبالتقليل لورش ، لِلنَّاسِ للدوري عن البصري ، اسْتَوَى و مَأْوَاهُمُ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه ، الدُّنْيَا و دَعْوَاهُمْ معا بالإمالة للأصحاب ، وبالتقليل

سورة البروج آية 101 قراءة

﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    سِرَّهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ ، كَافِرُونَ ، اسْتَأْذَنَكَ ، الْخَيْرَاتُ ، سَخِرَ ، يَغْفِرَ ، تَنْفِرُوا ، كَثِيرًا ، كله جلي . الْغُيُوبِ قرأ شعبة وحمزة بكسر الغين ، والباقون بضمها . يَلْمِزُونَ ضم الميم يعقوب وكسرها غيره . مَعِيَ أَبَدًا قرأ شعبة والأخوان وخلف ويعقوب بإسكان الياء ، والباقون بفتحها . مَعِيَ عَدُوًّا فتح حفص الياء ، وأسكنها غيره . وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ قرأ يعقوب بإسكان العين وتخفيف الذال ، والباقون بفتح العين وتشديد الذال . يُنْفِقُونَ آخر الربع . الممال آتَانَا ، و آتَاهُمْ للأصحاب بالإمالة ولورش بالتقليل بخلف عنه . نجواهم و الدُّنْيَا و الْمَرْضَى للأصحاب بالإمالة ، وللبصري وورش بالتقليل بخلف عن ورش ، وجاء لابن ذكوان وخلف وحمزة . المدغم " الصغير " اسْتَغْفِرْ لَهُمْ و تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ معا للبصري بخلف عن الدوري . أُنْـزِلَتْ سُورَةٌ للبصري والأخوين وخلف . " الكبير " وَطُبِعَ عَلَى ، لِيُؤْذَنَ لَهُمْ .

موقع حَـدِيث