حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ "

) ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ( 7 ) ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ ( 8 ) ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ( 9 ) ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ ( 10 ) ﴿الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ ( 11 ) . وَقَوْلُهُ : ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ تَنْظُرْ يَا مُحَمَّدُ بِعَيْنِ قَلْبِكَ ، فَتَرَى كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ؟ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : ( إِرَمَ ) فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ اسْمُ بَلْدَةٍ ، ثُمَّ اخْتَلَفَ الَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ فِي الْبَلْدَةِ الَّتِي عُنِيَتْ بِذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَتْ بِهِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ ، عَنِ الْقُرَظِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ دِمَشْقُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهِلَالِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ بِعَادٍ ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ قَالَ : دِمَشْقُ . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : ( إِرَمَ ) : أُمَّةٍ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ : ( إِرَمَ ) قَالَ : أُمَّةٍ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : الْقَدِيمَةُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ( إِرَمَ ) قَالَ : الْقَدِيمَةُ .

وَقَالَ آخَرُونَ : تِلْكَ قَبِيلَةٌ مِنْ عَادٍ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ٦ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ قَالَ : كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ إِرَمَ قَبِيلَةٌ مِنْ عَادٍ ، بَيْتُ مَمْلَكَةِ عَادٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ( إِرَمَ ) قَالَ : قَبِيلَةٌ مِنْ عَادٍ كَانَ يُقَالُ لَهُمْ : إِرَمُ ، جَدُّ عَادٍ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ يَقُولُ اللَّهُ : بِعَادِ إِرَمَ ، إِنَّ عَادَ بْنَ إِرَمَ بْنِ عَوْصِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ . وَقَالَ آخَرُونَ : ( إِرَمَ ) : الْهَالِكُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ يَعْنِي بِالْإِرَمِ : الْهَالِكَ ; أَلَّا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ : أَرِمَ بَنُو فُلَانٍ ؟ حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : بِعَادٍ إِرَمَ الْهَلَاكِ ; أَلَّا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ أَرِمَ بَنُو فُلَانٍ : أَيْ هَلَكُوا .

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ إِرَمَ إِمَّا بَلْدَةٌ كَانَتْ عَادٌ تَسْكُنُهَا ، فَلِذَلِكَ رُدَّتْ عَلَى عَادٍ لِلْإِتْبَاعِ لَهَا ، وَلَمْ يُجْرَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ، وَإِمَّا اسْمُ قَبِيلَةٍ فَلَمْ يُجْرَ أَيْضًا ، كَمَا لَا يُجْرَى أَسْمَاءُ الْقَبَائِلِ ، كَتَمِيمَ وَبَكْرٍ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إِذَا أَرَادُوا بِهِ الْقَبِيلَةَ ، وَأَمَّا اسْمُ عَادٍ فَلَمْ يُجْرَ ، إِذْ كَانَ اسْمًا أَعْجَمِيًّا . فَأَمَّا مَا ذُكِرَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ : عُنِيَ بِذَلِكَ الْقَدِيمَةُ ، فَقَوْلٌ لَا مَعْنَى لَهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مَعْنَاهُ لَكَانَ مَحْفُوظًا بِالتَّنْوِينِ ، وَفِي تَرْكِ الْإِجْرَاءِ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِنَعْتٍ وَلَا صِفَةٍ . وَأَشْبَهُ الْأَقْوَالِ فِيهِ بِالصَّوَابِ عِنْدِي أَنَّهَا اسْمُ قَبِيلَةٍ مِنْ عَادٍ ، وَلِذَلِكَ جَاءَتِ الْقِرَاءَةُ بِتَرْكِ إِضَافَةِ عَادٍ إِلَيْهَا ، وَتَرْكُ إِجْرَائِهَا ، كَمَا يُقَالُ : أَلَمْ تَرَ مَا فَعَلَ رَبُّكَ بِتَمِيمٍ نَهْشَلَ ؟ فَيُتَرَكُ إِجْرَاءُ نَهْشَلَ ، وَهِيَ قَبِيلَةٌ ، فَتُرِكُ إِجْرَاؤُهَا لِذَلِكَ ، وَهِيَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ بِالرَّدِّ عَلَى تَمِيمٍ ، وَلَوْ كَانَتْ إِرَمُ اسْمَ بَلْدَةٍ ، أَوِ اسْمَ جَدٍّ لِعَادٍ لَجَاءَتِ الْقِرَاءَةُ بِإِضَافَةِ عَادٍ إِلَيْهَا ، كَمَا يُقَالُ : هَذَا عَمْرُو زُبَيْدٍ وَحَاتِمُ طَيِّئٍ ، وَأَعْشَى هَمْدَانَ ، وَلَكِنَّهَا اسْمُ قَبِيلَةٍ مِنْهَا فِيمَا أَرَى ، كَمَا قَالَ قَتَادَةُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، فَلِذَلِكَ أَجْمَعَتِ الْقُرَّاءُ فِيهَا عَلَى تَرْكِ الْإِضَافَةِ وَتَرْكِ الْإِجْرَاءِ .

وَقَوْلُهُ : ذَاتِ الْعِمَادِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : ذَاتِ الْعِمَادِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : ذَاتُ الطُّولِ ، وَذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ الْعَرَبِ لِلرَّجُلِ الطَّوِيلِ : رَجُلٌ مُعَمَّدٌ ، وَقَالُوا : كَانُوا طِوَالَ الْأَجْسَامِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَاتِ الْعِمَادِ يَعْنِي : طُولُهُمْ مِثْلُ الْعِمَادِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ : ذَاتِ الْعِمَادِ قَالَ : كَانَ لَهُمْ جِسْمٌ فِي السَّمَاءِ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ قِيلَ لَهُمْ : ذَاتِ الْعِمَادِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ عَمَدٍ ، يَنْتَجِعُونَ الْغُيُوثَ ، وَيَنْتَقِلُونَ إِلَى الْكَلَأِ حَيْثُ كَانَ ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ( الْعِمَادِ ) قَالَ : أَهْلُ عَمُودٍ لَا يُقِيمُونَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ذَاتِ الْعِمَادِ قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ عَمُودٍ لَا يُقِيمُونَ ، سَيَّارَةً .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ذَاتِ الْعِمَادِ قَالَ : كَانُوا أَهْلَ عَمُودٍ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ قِيلَ ذَلِكَ لَهُمْ لِبِنَاءٍ بَنَاهُ بَعْضُهُمْ ، فَشَيَّدَ عَمَدَهُ ، وَرَفَعَ بِنَاءَهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ قَالَ : عَادٌ قَوْمُ هُودٍ بَنَوْهَا وَعَمِلُوهَا حِينَ كَانُوا فِي الْأَحْقَافِ ، قَالَ : لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا مِثْلُ تِلْكَ الْأَعْمَالِ فِي الْبِلَادِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ فِي الْأَحْقَافِ فِي حَضْرَمَوْتَ ، ثُمَّ كَانَتْ عَادٌ ، قَالَ : وَثَمَّ أَحْقَافُ الرَّمْلِ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ : بِالْأَحْقَافِ مِنَ الرَّمْلِ ، رِمَالٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ تَكُونُ مِظَلَّةً مُجَوَّفَةً .

وَقَالَ آخَرُونَ : قِيلَ ذَلِكَ لَهُمْ لِشِدَّةِ أَبْدَانِهِمْ وَقُوَاهُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ذَاتِ الْعِمَادِ يَعْنِي : الشِّدَّةَ وَالْقُوَّةَ . وَأَشْبَهُ الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ التَّنْزِيلِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا أَهَّلَ عَمُودٍ ، سَيَّارَةً ؛ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مِنَ الْعِمَادِ ، مَا عُمِلَ بِهِ الْخِيَامُ مِنَ الْخَشَبِ وَالسَّوَارِي الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا الْبِنَاءُ ، وَلَا يُعْلَمُ بِنَاءً كَانَ لَهُمْ بِالْعِمَادِ بِخَبَرٍ صَحِيحٍ ، بَلْ وَجَّهَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ قَوْلَهُ : ذَاتِ الْعِمَادِ إِلَى أَنَّهُ عُنِيَ بِهِ طُولُ أَجْسَامِهِمْ ، وَبَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ عُنِيَ بِهِ عِمَادُ خِيَامِهِمْ ، فَأَمَّا عِمَادُ الْبُنْيَانِ ، فَلَا يُعْلَمُ كَثِيرُ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ وَجَّهَهُ إِلَيْهِ ، وَتَأْوِيلُ الْقُرْآنِ إِنَّمَا يُوَجَّهُ إِلَى الْأَغْلَبِ الْأَشْهَرِ مِنْ مَعَانِيهِ مَا وَجَدَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا دُونَ الْأَنْكَرِ .

وَقَوْلُهُ : ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ، إِرَمَ ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ، يَعْنِي : مِثْلَ عَادٍ ، وَالْهَاءُ عَائِدَةٌ عَلَى عَادٍ . وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ عَائِدَةً عَلَى إِرَمَ لِمَا قَدْ بَيَّنَّا قَبْلُ أَنَّهَا قَبِيلَةٌ . وَإِنَّمَا عُنِيَ بِقَوْلِهِ : لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْعِظَمِ وَالْبَطْشِ وَالْأَيْدِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ ذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا طُولًا فِي السَّمَاءِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : ذَاتُ الْعِمَادِ ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ، لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُ الْأَعْمِدَةِ فِي الْبِلَادِ ، وَقَالُوا : الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا مِنْ صِفَةِ ذَاتِ الْعِمَادِ ، وَالْهَاءُ الَّتِي فِي مِثْلِهَا إِنَّمَا هِيَ مِنْ ذِكْرِ ذَاتِ الْعِمَادِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : فَذَكَرَ نَحْوَهُ . وَهَذَا قَوْلٌ لَا وَجْهَ لَهُ ؛ لِأَنَّ الْعِمَادَ وَاحِدٌ مُذَكَّرٌ ، وَالَّتِي لِلْأُنْثَى ، وَلَا يُوصَفُ الْمُذَكَّرُ بِالَّتِي ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ صِفَةِ الْعِمَادِ لَقِيلَ : الَّذِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهُ فِي الْبِلَادِ ، وَإِنْ جَعَلْتَ الَّتِي لِإِرَمَ ، وَجَعَلْتَ الْهَاءَ عَائِدَةً فِي قَوْلِهِ : ( مِثْلُهَا ) عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : هِيَ دِمَشْقُ أَوْ إِسْكَنْدَرِيَّةُ ، فَإِنَّ بِلَادَ عَادٍ هِيَ الَّتِي وَصَفَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ : وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَالْأَحْقَافُ : هِيَ جَمْعُ حِقْفٍ ، وَهُوَ مَا انْعَطَفَ مِنَ الرَّمْلِ وَانْحَنَى ، وَلَيْسَتِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ وَلَا دِمَشْقُ مِنْ بِلَادِ الرِّمَالِ ، بَلْ ذَلِكَ الشِّحْرُ مِنْ بِلَادِ حَضْرَمَوْتَ ، وَمَا وَالَاهَا . وَقَوْلُهُ : ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ يَقُولُ : وَبِثَمُودَ الَّذِينَ خَرَقُوا الصَّخْرَ وَدَخَلُوهُ فَاتَّخَذُوهُ بُيُوتًا ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ﴿وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ وَالْعَرَبُ تَقُولُ : جَابَ فُلَانٌ الْفَلَاةَ يَجُوبُهَا جَوْبًا : إِذَا دَخَلَهَا وَقَطَعَهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةَ : أَتَاكَ أبُو لَيْلَى يَجُوبُ بِهِ الدُّجَى دُجَى اللَّيلِ جَوَّابُ الْفَلَاةِ عَمِيمُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : يَجُوبُ يَدْخُلُ وَيَقْطَعُ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ يَقُولُ : فَخَرَقُوهَا . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ يَعْنِي : ثَمُودَ قَوْمَ صَالِحٍ ، كَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ قَالَ : جَابُوا الْجِبَالَ ، فَجَعَلُوهَا بُيُوتًا . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ : جَابُوهَا وَنَحَتُوهَا بُيُوتًا . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : جَابُوا الصَّخْرَ قَالَ : نَقَبُوا الصَّخْرَ .

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ يَقُولُ : قَدُّوا الْحِجَارَةَ . حَدَّثَنِي يُونُسَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ : ضَرَبُوا الْبُيُوتَ وَالْمَسَاكِنَ فِي الصَّخْرِ فِي الْجِبَالِ ، حَتَّى جَعَلُوا فِيهَا مَسَاكِنَ . جَابُوا : جَوَّبُوهَا تَجَوَّبُوا الْبُيُوتَ فِي الْجِبَالِ ، قَالَ قَائِلٌ : أَلَا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلَا اللَّهَ بائِدٌ كمَا بَادَ حَيٌّ مِنْ شَنِيقٍ وَمَارِدِ هُمُ ضَرَبُوا فِي كُلِّ صَلَاءٍ صَعْدَةً بأيْدٍ شِدَادٍ أيِّدَاتِ السَّوَاعِدِ وَقَوْلُهُ : ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ أَيْضًا بِفِرْعَوْنَ صَاحِبِ الْأَوْتَادِ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : ذِي الأَوْتَادِ وَلِمَ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : ذِي الْجُنُودِ الَّذِينَ يُقَوُّونَ لَهُ أَمْرَهُ ، وَقَالُوا : الْأَوْتَادُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : الْجُنُودُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ قَالَ : الْأَوْتَادُ : الْجُنُودُ الَّذِينَ يَشُدُّونَ لَهُ أَمْرَهُ ، وَيُقَالُ : كَانَ فِرْعَوْنُ يُوتِدُ فِي أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ أَوْتَادًا مِنْ حَدِيدٍ ، يُعَلِّقُهُمْ بِهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يُوتِدُ النَّاسَ بِالْأَوْتَادِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ذِي الأَوْتَادِ قَالَ : كَانَ يُوتِدُ النَّاسَ بِالْأَوْتَادِ . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَتْ مَظَالَّ وَمَلَاعِبَ يُلْعَبُ لَهُ تَحْتَهَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا كَانَتْ مَظَالَّ وَمَلَاعِبَ يُلْعَبُ لَهُ تَحْتَهَا مِنْ أَوْتَادٍ وَحِبَالٍ .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ذِي الأَوْتَادِ قَالَ : ذِي الْبِنَاءِ كَانَتْ مَظَالَّ يُلْعَبُ لَهُ تَحْتَهَا ، وَأَوْتَادٌ تُضْرَبُ لَهُ . قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : أَوْتَدَ فِرْعَوْنُ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ ، ثُمَّ جَعَلَ عَلَى ظَهْرِهَا رَحًا عَظِيمَةً حَتَّى مَاتَتْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يُعَذِّبُ النَّاسَ بِالْأَوْتَادِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَحْمُودٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ قَالَ : كَانَ يَجْعَلُ رِجْلًا هَاهُنَا وَرِجْلًا هَاهُنَا ، وَيَدًا هَاهُنَا وَيَدًا هَاهُنَا بِالْأَوْتَادِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ذِي الأَوْتَادِ قَالَ : كَانَ يُوتِدُ النَّاسَ بِالْأَوْتَادِ . وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ بُنْيَانٌ يُعَذِّبُ النَّاسَ عَلَيْهِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ قَالَ : كَانَ لَهُ مَنَارَاتٌ يُعَذِّبُهُمْ عَلَيْهَا . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِذَلِكَ : الْأَوْتَادُ الَّتِي تُوتَدُ ، مِنْ خَشَبٍ كَانَتْ أَوْ حَدِيدٍ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَعَانِي الْأَوْتَادِ ، وَوُصِفَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ كَانَ يُعَذِّبُ النَّاسَ بِهَا ، كَمَا قَالَ أَبُو رَافِعٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ كَانَ يُلْعَبُ لَهُ بِهَا . وَقَوْلُهُ : ﴿الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ( الَّذِينَ ) : عَادًا وَثَمُودَ وَفِرْعَوْنَ وَجُنْدَهُ ، وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ ( طَغَوْا ) : تَجَاوَزُوا مَا أَبَاحَهُ لَهُمْ رَبُّهُمْ ، وَعَتَوَا عَلَى رَبِّهِمْ إِلَى مَا حَظَرَهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْكُفْرِ بِهِ .

وَقَوْلُهُ : ( فِي الْبِلَادِ ) : الَّتِي كَانُوا فِيهَا .

القراءات6 آية
سورة الفجر آية 61 قراءة

﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِطَعًا قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب بإسكان الطاء ، والباقون بفتحها . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ اتفق العشرة على قراءته بالنون في هذا الموضع . تَبْلُو قرأ الأخوان وخلف بتاءين من التلاوة ، والباقون بالتاء المثناة والباء الموحدة ، من الابتلاء وهو الاختبار . الْمَيِّتِ معا ، قرأ نافع وحفص والأخوان وخلف وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الياء والباقون بتخفيفها . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان وابن عامر بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذفها على الإفراد . وهو مما رسم بالتاء اتفاقا فمن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء . وأما من قرأه بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على أصل مذهبه وهم المكي والبصريان والكسائي ، ومنهم من وقف بالتاء وهم عاصم وخلف وحمزة . ( يَبْدَؤ ) رسمت الهمزة فيه على واو فيكون فيه لحمزة وهشام عند الوقف عليه خمسة أوجه : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع الأوجه الثلاثة . يُؤْمِنُونَ تُؤْفَكُونَ ، الْقُرْآنُ ، يَدَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، لا يُبْصِرُونَ ، يَسْتَأْخِرُونَ ، جلي كله . أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ شعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال ، وقرأ أبو عمرو بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال ، ولقالون وجهان : الأول : كأبي عمرو ، والثاني : كأبي جعفر ، وكلاهما صحيح مقروء به من طريق الحرز ، فاقتصار الشاطبي لقالون على الوجه الأول فيه قصور . تَصْدِيقَ قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . يَأْتِهِمْ لا يخفى ما فيه من الإبدال وقرأ رويس بضم الهاء ، والباقون بكسرها . بَرِيئُونَ وقف حمزة عليه بابدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لزيادة الياء ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَلَكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان وخلف بتخفيف النون وكسرها وصلا للساكنين ورفع الناس ، والباقون بتشديد النون مع فتحها ونصب الناس . وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط

سورة الفجر آية 71 قراءة

﴿ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِطَعًا قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب بإسكان الطاء ، والباقون بفتحها . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ اتفق العشرة على قراءته بالنون في هذا الموضع . تَبْلُو قرأ الأخوان وخلف بتاءين من التلاوة ، والباقون بالتاء المثناة والباء الموحدة ، من الابتلاء وهو الاختبار . الْمَيِّتِ معا ، قرأ نافع وحفص والأخوان وخلف وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الياء والباقون بتخفيفها . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان وابن عامر بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذفها على الإفراد . وهو مما رسم بالتاء اتفاقا فمن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء . وأما من قرأه بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على أصل مذهبه وهم المكي والبصريان والكسائي ، ومنهم من وقف بالتاء وهم عاصم وخلف وحمزة . ( يَبْدَؤ ) رسمت الهمزة فيه على واو فيكون فيه لحمزة وهشام عند الوقف عليه خمسة أوجه : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع الأوجه الثلاثة . يُؤْمِنُونَ تُؤْفَكُونَ ، الْقُرْآنُ ، يَدَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، لا يُبْصِرُونَ ، يَسْتَأْخِرُونَ ، جلي كله . أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ شعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال ، وقرأ أبو عمرو بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال ، ولقالون وجهان : الأول : كأبي عمرو ، والثاني : كأبي جعفر ، وكلاهما صحيح مقروء به من طريق الحرز ، فاقتصار الشاطبي لقالون على الوجه الأول فيه قصور . تَصْدِيقَ قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . يَأْتِهِمْ لا يخفى ما فيه من الإبدال وقرأ رويس بضم الهاء ، والباقون بكسرها . بَرِيئُونَ وقف حمزة عليه بابدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لزيادة الياء ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَلَكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان وخلف بتخفيف النون وكسرها وصلا للساكنين ورفع الناس ، والباقون بتشديد النون مع فتحها ونصب الناس . وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط

سورة الفجر آية 81 قراءة

﴿ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِطَعًا قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب بإسكان الطاء ، والباقون بفتحها . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ اتفق العشرة على قراءته بالنون في هذا الموضع . تَبْلُو قرأ الأخوان وخلف بتاءين من التلاوة ، والباقون بالتاء المثناة والباء الموحدة ، من الابتلاء وهو الاختبار . الْمَيِّتِ معا ، قرأ نافع وحفص والأخوان وخلف وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الياء والباقون بتخفيفها . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان وابن عامر بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذفها على الإفراد . وهو مما رسم بالتاء اتفاقا فمن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء . وأما من قرأه بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على أصل مذهبه وهم المكي والبصريان والكسائي ، ومنهم من وقف بالتاء وهم عاصم وخلف وحمزة . ( يَبْدَؤ ) رسمت الهمزة فيه على واو فيكون فيه لحمزة وهشام عند الوقف عليه خمسة أوجه : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع الأوجه الثلاثة . يُؤْمِنُونَ تُؤْفَكُونَ ، الْقُرْآنُ ، يَدَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، لا يُبْصِرُونَ ، يَسْتَأْخِرُونَ ، جلي كله . أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ شعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال ، وقرأ أبو عمرو بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال ، ولقالون وجهان : الأول : كأبي عمرو ، والثاني : كأبي جعفر ، وكلاهما صحيح مقروء به من طريق الحرز ، فاقتصار الشاطبي لقالون على الوجه الأول فيه قصور . تَصْدِيقَ قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . يَأْتِهِمْ لا يخفى ما فيه من الإبدال وقرأ رويس بضم الهاء ، والباقون بكسرها . بَرِيئُونَ وقف حمزة عليه بابدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لزيادة الياء ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَلَكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان وخلف بتخفيف النون وكسرها وصلا للساكنين ورفع الناس ، والباقون بتشديد النون مع فتحها ونصب الناس . وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط

سورة الفجر آية 91 قراءة

﴿ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِطَعًا قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب بإسكان الطاء ، والباقون بفتحها . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ اتفق العشرة على قراءته بالنون في هذا الموضع . تَبْلُو قرأ الأخوان وخلف بتاءين من التلاوة ، والباقون بالتاء المثناة والباء الموحدة ، من الابتلاء وهو الاختبار . الْمَيِّتِ معا ، قرأ نافع وحفص والأخوان وخلف وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الياء والباقون بتخفيفها . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان وابن عامر بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذفها على الإفراد . وهو مما رسم بالتاء اتفاقا فمن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء . وأما من قرأه بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على أصل مذهبه وهم المكي والبصريان والكسائي ، ومنهم من وقف بالتاء وهم عاصم وخلف وحمزة . ( يَبْدَؤ ) رسمت الهمزة فيه على واو فيكون فيه لحمزة وهشام عند الوقف عليه خمسة أوجه : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع الأوجه الثلاثة . يُؤْمِنُونَ تُؤْفَكُونَ ، الْقُرْآنُ ، يَدَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، لا يُبْصِرُونَ ، يَسْتَأْخِرُونَ ، جلي كله . أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ شعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال ، وقرأ أبو عمرو بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال ، ولقالون وجهان : الأول : كأبي عمرو ، والثاني : كأبي جعفر ، وكلاهما صحيح مقروء به من طريق الحرز ، فاقتصار الشاطبي لقالون على الوجه الأول فيه قصور . تَصْدِيقَ قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . يَأْتِهِمْ لا يخفى ما فيه من الإبدال وقرأ رويس بضم الهاء ، والباقون بكسرها . بَرِيئُونَ وقف حمزة عليه بابدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لزيادة الياء ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَلَكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان وخلف بتخفيف النون وكسرها وصلا للساكنين ورفع الناس ، والباقون بتشديد النون مع فتحها ونصب الناس . وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط

سورة الفجر آية 101 قراءة

﴿ وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِطَعًا قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب بإسكان الطاء ، والباقون بفتحها . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ اتفق العشرة على قراءته بالنون في هذا الموضع . تَبْلُو قرأ الأخوان وخلف بتاءين من التلاوة ، والباقون بالتاء المثناة والباء الموحدة ، من الابتلاء وهو الاختبار . الْمَيِّتِ معا ، قرأ نافع وحفص والأخوان وخلف وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الياء والباقون بتخفيفها . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان وابن عامر بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذفها على الإفراد . وهو مما رسم بالتاء اتفاقا فمن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء . وأما من قرأه بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على أصل مذهبه وهم المكي والبصريان والكسائي ، ومنهم من وقف بالتاء وهم عاصم وخلف وحمزة . ( يَبْدَؤ ) رسمت الهمزة فيه على واو فيكون فيه لحمزة وهشام عند الوقف عليه خمسة أوجه : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع الأوجه الثلاثة . يُؤْمِنُونَ تُؤْفَكُونَ ، الْقُرْآنُ ، يَدَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، لا يُبْصِرُونَ ، يَسْتَأْخِرُونَ ، جلي كله . أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ شعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال ، وقرأ أبو عمرو بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال ، ولقالون وجهان : الأول : كأبي عمرو ، والثاني : كأبي جعفر ، وكلاهما صحيح مقروء به من طريق الحرز ، فاقتصار الشاطبي لقالون على الوجه الأول فيه قصور . تَصْدِيقَ قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . يَأْتِهِمْ لا يخفى ما فيه من الإبدال وقرأ رويس بضم الهاء ، والباقون بكسرها . بَرِيئُونَ وقف حمزة عليه بابدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لزيادة الياء ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَلَكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان وخلف بتخفيف النون وكسرها وصلا للساكنين ورفع الناس ، والباقون بتشديد النون مع فتحها ونصب الناس . وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط

سورة الفجر آية 111 قراءة

﴿ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِطَعًا قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب بإسكان الطاء ، والباقون بفتحها . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ اتفق العشرة على قراءته بالنون في هذا الموضع . تَبْلُو قرأ الأخوان وخلف بتاءين من التلاوة ، والباقون بالتاء المثناة والباء الموحدة ، من الابتلاء وهو الاختبار . الْمَيِّتِ معا ، قرأ نافع وحفص والأخوان وخلف وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الياء والباقون بتخفيفها . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان وابن عامر بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذفها على الإفراد . وهو مما رسم بالتاء اتفاقا فمن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء . وأما من قرأه بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على أصل مذهبه وهم المكي والبصريان والكسائي ، ومنهم من وقف بالتاء وهم عاصم وخلف وحمزة . ( يَبْدَؤ ) رسمت الهمزة فيه على واو فيكون فيه لحمزة وهشام عند الوقف عليه خمسة أوجه : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع الأوجه الثلاثة . يُؤْمِنُونَ تُؤْفَكُونَ ، الْقُرْآنُ ، يَدَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، لا يُبْصِرُونَ ، يَسْتَأْخِرُونَ ، جلي كله . أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ شعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال ، وقرأ أبو عمرو بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال ، ولقالون وجهان : الأول : كأبي عمرو ، والثاني : كأبي جعفر ، وكلاهما صحيح مقروء به من طريق الحرز ، فاقتصار الشاطبي لقالون على الوجه الأول فيه قصور . تَصْدِيقَ قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . يَأْتِهِمْ لا يخفى ما فيه من الإبدال وقرأ رويس بضم الهاء ، والباقون بكسرها . بَرِيئُونَ وقف حمزة عليه بابدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لزيادة الياء ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَلَكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان وخلف بتخفيف النون وكسرها وصلا للساكنين ورفع الناس ، والباقون بتشديد النون مع فتحها ونصب الناس . وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط

موقع حَـدِيث