حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ "

) وَلَيَالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ( 4 ) ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 ) . هَذَا قَسَمٌ ، أَقْسَمَ رَبُّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالْفَجْرِ ، وَهُوَ فَجْرُ الصُّبْحِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِي عُنِيَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِهِ النَّهَارُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَغَرِّ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ( وَالْفَجْرِ ) قَالَ : النَّهَارُ . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِهِ صَلَاةُ الصُّبْحِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ( وَالْفَجْرِ ) يَعْنِي : صَلَاةَ الْفَجْرِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ فَجْرُ الصُّبْحِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ( وَالْفَجْرِ ) قَوْلَ : الْفَجْرِ : فَجْرُ الصُّبْحِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُرْتَفِعِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ : ( وَالْفَجْرِ ) قَالَ : الْفَجْرِ : قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ .

وَقَوْلُهُ : وَلَيَالٍ عَشْرٍ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي الْعَشْرِ أَيُّ لَيَالٍ هِيَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ لَيَالِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إِنَّ اللَّيَالِيَ الْعَشْرِ الَّتِي أَقْسَمَ اللَّهُ بِهَا ، هِيَ لَيَالِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلَيَالٍ عَشْرٍ : عَشْرُ الْأَضْحَى ; قَالَ : وَيُقَالُ : الْعَشْرُ : أَوَّلُ السَّنَةِ مِنَ الْمُحَرَّمِ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُرْتَفِعِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ أَوَّلُ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْفٌ ، قَالَ : ثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ اللَّيَالِي الْعَشْرِ اللَّاتِي أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِنَّ : هُنَّ اللَّيَالِي الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ وَلَيَالٍ عَشْرٍ قَالَ : عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ ، وَهِيَ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَلَيَالٍ عَشْرٍ قَالَ : عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَغَرِّ الْمِنْقِرِيِّ ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَيَالٍ عَشْرٍ قَالَ : عَشْرُ الْأَضْحَى . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَلَيَالٍ عَشْرٍ قَالَ : عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَيَالٍ عَشْرٍ قَالَ : كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهَا عَشْرُ الْأَضْحَى . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : لَيْسَ عَمَلٌ فِي لَيَالٍ مِنْ لَيَالِي السَّنَةِ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي لَيَالِي الْعَشْرِ ، وَهِيَ عَشْرُ مُوسَى الَّتِي أَتَمَّهَا اللَّهُ لَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : لَيَالُ الْعَشْرِ ، قَالَ : هِيَ أَفْضَلُ أَيَّامِ السَّنَةِ .

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ ، يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَلَيَالٍ عَشْرٍ يَعْنِي : عَشْرَ الْأَضْحَى . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَلَيَالٍ عَشْرٍ قَالَ : أَوَّلُ ذِي الْحِجَّةِ ; وَقَالَ : هِيَ عَشْرُ الْمُحَرَّمِ مِنْ أَوَّلِهِ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا : أَنَّهَا عَشْرُ الْأَضْحَى لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانَيَّ ، حَدَّثَنِي قَالَ : ثَنِي زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : ثَنِي جُبَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ قَالَ : عَشْرُ الْأَضْحَى .

وَقَوْلُهُ : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِي عُنِيَ بِهِ مِنَ الْوَتْرِ بِقَوْلِهِ : ( وَالْوَتْرِ ) فَقَالَ بَعْضُهُمْ : الشَّفْعُ : يَوْمُ النَّحْرِ ، وَالْوَتْرِ : يَوْمُ عَرَفَةَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : الْوَتْرُ : يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَالشَّفْعُ : يَوْمُ الذَّبْحِ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْفٌ ، قَالَ : ثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الشَّفْعُ : يَوْمُ النَّحْرِ ، وَالْوَتْرُ : يَوْمُ عَرَفَةَ .

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : ثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قَالَ عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الشَّفْعُ : يَوْمُ النَّحْرِ ، وَالْوَتْرُ : يَوْمُ عَرَفَةَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ : الشَّفْعُ : يَوْمُ النَّحْرِ ، وَالْوَتْرُ : يَوْمُ عَرَفَةَ . وَحَدَّثَنَا بِهِ مَرَّةً أُخْرَى ، فَقَالَ : الشَّفْعُ : أَيَّامُ النَّحْرِ ، وَسَائِرُ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ .

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ : قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : ( وَالشَّفْعِ ) قَالَ : يَوْمُ النَّحْرِ ( وَالْوَتْرِ ) قَالَ : يَوْمُ عَرَفَةَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : الشَّفْعُ : يَوْمُ النَّحْرِ ، وَالْوَتْرُ : يَوْمُ عَرَفَةَ . قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ أَبِي سِنَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ : أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِنَّ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ فَضْلِهِنَّ عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ ، وَخَيْرِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ فَضْلِهِمَا عَلَى سَائِرِ هَذِهِ اللَّيَالِي وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ : الشَّفْعُ : يَوْمُ النَّحْرِ ، وَالْوَتْرُ : يَوْمُ عَرَفَةَ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : كَانَ عِكْرِمَةُ يَقُولُ : الشَّفْعُ : يَوْمُ الْأَضْحَى ، وَالْوَتْرُ : يَوْمُ عَرَفَةَ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدَ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قَالَ عِكْرِمَةَ : عَرَفَةُ وَتْرٌ ، وَالنَّحْرُ شَفْعٌ ، عَرَفَةُ يَوْمُ التَّاسِعِ ، وَالنَّحْرُ يَوْمُ الْعَاشِرِ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ( وَالشَّفْعِ ) يَوْمُ النَّحْرِ ( وَالْوَتْرِ ) يَوْمُ عَرَفَةَ .

وَقَالَ آخَرُونَ : الشَّفْعُ : الْيَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَالْوَتْرُ : الْيَوْمُ الثَّالِثُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : فِي قَوْلِهِ : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ : الشَّفْعُ : يَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَالْوَتْرُ : يَوْمُ النَّفْرِ الْآخِرِ ، يَقُولُ اللَّهُ : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : الشَّفْعُ : الْخَلْقُ كُلُّهُ ، وَالْوَتْرُ : اللَّهُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ : اللَّهُ وَتْرٌ ، وَأَنْتُمْ شَفْعٌ ، وَيُقَالُ : الشَّفْعُ : صَلَاةُ الْغَدَاةِ ، وَالْوَتْرُ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ : كُلُّ خَلْقِ اللَّهِ شَفْعٌ ، السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، وَاللَّهُ الْوَتْرُ وَحْدَهُ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ قَالَ : الْكُفْرُ وَالْإِيمَانُ ، وَالسَّعَادَةُ وَالشَّقَاوَةُ ، وَالْهُدَى وَالضَّلَالَةُ ، وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، وَالسَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ ، وَالْوَتْرُ : اللَّهُ ; قَالَ : وَقَالَ فِي الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ مِثْلَ ذَلِكَ .

حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ زَوْجَيْنِ ، وَاللَّهُ وَتْرٌ وَاحِدٌ صَمَدٌ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ : الشَّفْعُ : الزَّوْجُ ، وَالْوَتْرُ : اللَّهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ : الْوَتْرُ : اللَّهُ ، وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ شَفْعٌ .

وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ الْخَلْقُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُ شَفْعٌ وَوَتْرٌ . قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ : الْخَلْقُ كُلُّهُ شَفْعٌ وَوَتْرٌ ، وَأَقْسَمَ بِالْخَلْقِ . قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ فِي ذَلِكَ : الْخَلْقُ كُلُّهُ شَفْعٌ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ : كَانَ أَبِي يَقُولُ : كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ شَفْعٌ وَوَتْرٌ ، فَأَقْسَمَ بِمَا خَلَقَ ، وَأَقْسَمَ بِمَا تُبْصِرُونَ وَبِمَا لَا تُبْصِرُونَ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ : الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ ، مِنْهَا الشَّفْعُ كَصَلَاةِ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ ، وَمِنْهَا الْوَتْرُ كَصَلَاةِ الْمَغْرِبِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : كَانَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ يَقُولُ : ( الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ) : الصَّلَاةُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ عِمْرَانُ : هِيَ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ فِيهَا الشَّفْعُ وَالْوَتْرُ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ : ذَلِكَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ ، الشَّفْعُ : الرَّكْعَتَانِ ، وَالْوَتْرُ : الرَّكْعَةُ الثَّالِثَةُ ، وَقَدْ رَفَعَ حَدِيثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ بَعْضُهُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عِصَامٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ - قَالَ : هِيَ الصَّلَاةُ مِنْهَا شَفْعٌ ، وَمِنْهَا وَتْرٌ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : ثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ عِصَامٍ الضُّبَعِيُّ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : هِيَ الصَّلَاةُ مِنْهَا شَفْعٌ ، وَمِنْهَا وَتْرٌ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عِصَامٍ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ : هِيَ الصَّلَاةُ مِنْهَا شَفْعٌ ، وَمِنْهَا وَتْرٌ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ إِنَّ مِنَ الصَّلَاةِ شَفْعًا ، وَإِنَّ مِنْهَا وَتْرًا . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : ثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، فَقَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : هُوَ الْعَدَدُ .

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرٌ يُؤَيِّدُ الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانَيُّ ، قَالَ : ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : ثَنِي جُبَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الشَّفْعُ : الْيَوْمَانِ ، وَالْوَتْرُ : الْيَوْمُ الْوَاحِدُ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَقْسَمَ بِالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، وَلَمْ يَخْصُصْ نَوْعًا مِنَ الشَّفْعِ وَلَا مِنَ الْوَتْرِ دُونَ نَوْعٍ بِخَبَرٍ وَلَا عَقْلٍ ، وَكُلُّ شَفْعٍ وَوَتْرٍ فَهُوَ مِمَّا أَقْسَمَ بِهِ مِمَّا قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ إِنَّهُ دَاخِلٌ فِي قَسَمِهِ هَذَا لِعُمُومِ قَسَمِهِ بِذَلِكَ .

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : ( وَالْوَتْرِ ) فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ وَبَعْضُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ بِكَسْرِ الْوَاوِ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ فِي قَرَاءَةِ الْأَمْصَارِ ، وَلُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي الْعَرَبِ ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ . وَقَوْلُهُ : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ يَقُولُ : وَاللَّيْلِ إِذَا سَارَ فَذَهَبَ ، يُقَالُ مِنْهُ : سَرَى فُلَانٌ لَيْلًا يَسْرِي : إِذَا سَارَ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ لَيْلَةُ جَمْعٍ ، وَهِيَ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُرْتَفِعِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ حَتَّى يُذْهِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ يَقُولُ : إِذَا ذَهَبَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ قَالَ : إِذَا سَارَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ قَالَ : وَاللَّيْلِ إِذَا سَارَ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ يَقُولُ : إِذَا سَارَ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ قَالَ : إِذَا سَارَ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ قَالَ : اللَّيْلِ إِذَا يَسِيرُ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ قَالَ : لَيْلَةُ جَمْعٍ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ ( يَسْرِ ) بِغَيْرِ يَاءٍ . وَقَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْقُرَّاءِ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ ، وَحَذْفُ الْيَاءِ فِي ذَلِكَ أَعْجَبُ إِلَيْنَا ؛ لِيُوَفِّقَ بَيْنَ رُءُوسِ الْآيِ إِذْ كَانَتْ بِالرَّاءِ .

وَالْعَرَبُ رُبَّمَا أَسْقَطَتِ الْيَاءَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ مِثْلِ هَذَا ، اكْتِفَاءً بِكَسْرَةِ مَا قَبِلَهَا مِنْهَا ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ : لَيْسَ تَخْفَى يَسارَتِي قَدْرَ يَوْمٍ وَلَقَدْ تُخْفِ شِيمَتِي إعْسَارِي وَقَوْلُهُ : ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : هَلْ فِيمَا أَقْسَمْتُ بِهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ مُقْنِعٌ لِذِي حِجْرٍ ، وَإِنَّمَا عُنِيَ بِذَلِكَ : إِنَّ فِي هَذَا الْقَسَمِ مُكْتَفًى لِمَنْ عَقَلَ عَنْ رَبِّهِ مِمَّا هُوَ أَغْلَظُ مِنْهُ فِي الْإِقْسَامِ . فَأَمَّا مَعْنَى قَوْلِهِ : ( لِذِي حِجْرٍ ) : فَإِنَّهُ لِذِي حِجًى وَذِي عَقْلٍ; يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ مَالِكًا نَفْسَهُ قَاهِرًا لَهَا ضَابِطًا : إِنَّهُ لَذُو حِجْرٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : حَجَرَ الْحَاكِمُ عَلَى فُلَانٍ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو السَّائِبِ ، قَالَا ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : لِذِي حِجْرٍ قَالَ : لِذِي النُّهَى وَالْعَقْلِ . حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : لِذِي حِجْرٍ قَالَ : لِأُولِي النُّهَى . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ قَالَ : ذُو الْحِجْرِ وَالنُّهَى وَالْعَقْلِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ قَالَ : لِذِي عَقْلٍ ، لِذِي نُهًى . قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَغَرِّ الْمُنَقِّرِيِّ ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ قَالَ : لِذِي لُبٍّ ، لِذِي حِجًى . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ : ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ قَالَ : لِذِي عَقْلٍ .

حَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : لِذِي عَقْلٍ ، لِذِي رَأْيٍ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ قَالَ : لِذِي لُبٍّ ، أَوْ نُهًى . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، قَالَ : ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ قَالَ : لِذِي عَقْلٍ .

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ قَالَ : لِذِي حُلْمٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : لِذِي حِجْرٍ قَالَ : لِذِي حِجًى; وَقَالَ الْحَسَنُ : لِذِي لُبٍّ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ لِذِي حِجًى ، لِذِي عَقْلٍ وَلُبٍّ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ قَالَ : لِذِي عَقْلٍ ، وَقَرَأَ : لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَ لأُولِي الأَلْبَابِ وَهُمُ الَّذِينَ عَاتَبَهُمُ اللَّهُ وَقَالَ : الْعَقْلُ وَاللُّبُّ وَاحِدٌ ، إِلَّا أَنَّهُ يَفْتَرِقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ .

القراءات4 آية
سورة الفجر آية 11 قراءة

﴿ وَالْفَجْرِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِطَعًا قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب بإسكان الطاء ، والباقون بفتحها . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ اتفق العشرة على قراءته بالنون في هذا الموضع . تَبْلُو قرأ الأخوان وخلف بتاءين من التلاوة ، والباقون بالتاء المثناة والباء الموحدة ، من الابتلاء وهو الاختبار . الْمَيِّتِ معا ، قرأ نافع وحفص والأخوان وخلف وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الياء والباقون بتخفيفها . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان وابن عامر بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذفها على الإفراد . وهو مما رسم بالتاء اتفاقا فمن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء . وأما من قرأه بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على أصل مذهبه وهم المكي والبصريان والكسائي ، ومنهم من وقف بالتاء وهم عاصم وخلف وحمزة . ( يَبْدَؤ ) رسمت الهمزة فيه على واو فيكون فيه لحمزة وهشام عند الوقف عليه خمسة أوجه : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع الأوجه الثلاثة . يُؤْمِنُونَ تُؤْفَكُونَ ، الْقُرْآنُ ، يَدَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، لا يُبْصِرُونَ ، يَسْتَأْخِرُونَ ، جلي كله . أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ شعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال ، وقرأ أبو عمرو بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال ، ولقالون وجهان : الأول : كأبي عمرو ، والثاني : كأبي جعفر ، وكلاهما صحيح مقروء به من طريق الحرز ، فاقتصار الشاطبي لقالون على الوجه الأول فيه قصور . تَصْدِيقَ قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . يَأْتِهِمْ لا يخفى ما فيه من الإبدال وقرأ رويس بضم الهاء ، والباقون بكسرها . بَرِيئُونَ وقف حمزة عليه بابدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لزيادة الياء ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَلَكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان وخلف بتخفيف النون وكسرها وصلا للساكنين ورفع الناس ، والباقون بتشديد النون مع فتحها ونصب الناس . وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط

سورة الفجر آية 21 قراءة

﴿ وَلَيَالٍ عَشْرٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِطَعًا قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب بإسكان الطاء ، والباقون بفتحها . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ اتفق العشرة على قراءته بالنون في هذا الموضع . تَبْلُو قرأ الأخوان وخلف بتاءين من التلاوة ، والباقون بالتاء المثناة والباء الموحدة ، من الابتلاء وهو الاختبار . الْمَيِّتِ معا ، قرأ نافع وحفص والأخوان وخلف وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الياء والباقون بتخفيفها . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان وابن عامر بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذفها على الإفراد . وهو مما رسم بالتاء اتفاقا فمن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء . وأما من قرأه بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على أصل مذهبه وهم المكي والبصريان والكسائي ، ومنهم من وقف بالتاء وهم عاصم وخلف وحمزة . ( يَبْدَؤ ) رسمت الهمزة فيه على واو فيكون فيه لحمزة وهشام عند الوقف عليه خمسة أوجه : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع الأوجه الثلاثة . يُؤْمِنُونَ تُؤْفَكُونَ ، الْقُرْآنُ ، يَدَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، لا يُبْصِرُونَ ، يَسْتَأْخِرُونَ ، جلي كله . أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ شعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال ، وقرأ أبو عمرو بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال ، ولقالون وجهان : الأول : كأبي عمرو ، والثاني : كأبي جعفر ، وكلاهما صحيح مقروء به من طريق الحرز ، فاقتصار الشاطبي لقالون على الوجه الأول فيه قصور . تَصْدِيقَ قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . يَأْتِهِمْ لا يخفى ما فيه من الإبدال وقرأ رويس بضم الهاء ، والباقون بكسرها . بَرِيئُونَ وقف حمزة عليه بابدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لزيادة الياء ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَلَكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان وخلف بتخفيف النون وكسرها وصلا للساكنين ورفع الناس ، والباقون بتشديد النون مع فتحها ونصب الناس . وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط

سورة الفجر آية 32 قراءة

﴿ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَنْ يَضْرِبَ أدغمه خلف عن حمزة بغير غنة ، والباقون مع الغنة ، ومثله كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وما إلخ . . . كَثِيرًا معا رقق راءهما ورش . بِهِ إِلا هو منفصل وإن لم يكن حرف المد ثابتا رسما فيكفي ثبوته في اللفظ . يُوصَلَ فخم ورش لامه وصلا ، وله عند الوقف وجهان : الترقيق ، والتفخيم ، والثاني أرجح نظرًا لعروض السكون ، وللدلالة على حكم الوصل . الْخَاسِرُونَ رقق راءه ورش . ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وصل ابن كثير هاء الضمير وصلا . وقرأ يعقوب : ( تَرْجِعُونَ ) بفتح التاء وكسر الجيم على البناء للفاعل ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم على البناء للمفعول . فَسَوَّاهُنَّ وقف يعقوب عليه بهاء السكت ، وغيره بحذفها . وَهُوَ قرأ قالون وأبو جعفر والبصري وعلي بسكون الهاء والباقون بالضم ، ووقف عليه يعقوب بهاء السكت . إِنِّي جَاعِلٌ لا خلاف بين القراء في إسكان يائه . إِنِّي أَعْلَمُ هذه أول ياء إضافة وقعت في القرآن الكريم ، وقد قرأ بفتحها وصلا نافع والمكي والبصري وأبو جعفر وإذا وقفوا أسكنوها كما هو ظاهر ، وقد فرق العلماء بين ياءات الزوائد وياءات الإضافة بفروق ثلاثة : الأول : أن ياءات الإضافة ثابتة في رسم المصاحف بخلاف ياءات الزوائد . الثاني : أن ياءات الإضافة زائدة على الكلمة فلا تكون لامًا لها أبدا فهي كهاء الضمير وكافه . وياءات الزوائد تكون أصلية وزائدة فتجيء لاما للكلمة نحو يَسْرِ و يَوْمَ يَأْتِ و الدَّاعِ و الْمُنَادِ . الثالث : أن الخلاف في ياء الإضافة دائر بين الفتح والإسكان ؛ وفي الزوائد دائر بين الحذف والإثبات . آدَمَ لا يخفى ما فيه لورش من البدل وكذا ما في أَنْبِئُونِي وكذا ما في الأَسْمَاءَ لورش وحمزة وصلا ووقفا . أَنْبِئُونِي فيه لحمزة عند الوقف ثلاثة أوجه : التسهيل بين بين ، والإبدال ياء خالصة . والحذف ولأبي جعفر الحذف في الحالين . هَؤُلاءِ إِنْ فيه همزتان متفقتان من كلمتين ، وقد اختلف فيهما مذاهب القراء ، وإليك بيانها مفصلة . قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر ، ووجه المد النظر للأصل ووجه القصر الاعتداد بعارض التسهيل . ومن القواعد المقررة أن كل حرف مد وقع قبل همز مغير بأي نوع من أنواع التغيير يجوز مده على الأصل وقصره رعاية

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِطَعًا قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب بإسكان الطاء ، والباقون بفتحها . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ اتفق العشرة على قراءته بالنون في هذا الموضع . تَبْلُو قرأ الأخوان وخلف بتاءين من التلاوة ، والباقون بالتاء المثناة والباء الموحدة ، من الابتلاء وهو الاختبار . الْمَيِّتِ معا ، قرأ نافع وحفص والأخوان وخلف وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الياء والباقون بتخفيفها . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان وابن عامر بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذفها على الإفراد . وهو مما رسم بالتاء اتفاقا فمن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء . وأما من قرأه بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على أصل مذهبه وهم المكي والبصريان والكسائي ، ومنهم من وقف بالتاء وهم عاصم وخلف وحمزة . ( يَبْدَؤ ) رسمت الهمزة فيه على واو فيكون فيه لحمزة وهشام عند الوقف عليه خمسة أوجه : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع الأوجه الثلاثة . يُؤْمِنُونَ تُؤْفَكُونَ ، الْقُرْآنُ ، يَدَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، لا يُبْصِرُونَ ، يَسْتَأْخِرُونَ ، جلي كله . أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ شعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال ، وقرأ أبو عمرو بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال ، ولقالون وجهان : الأول : كأبي عمرو ، والثاني : كأبي جعفر ، وكلاهما صحيح مقروء به من طريق الحرز ، فاقتصار الشاطبي لقالون على الوجه الأول فيه قصور . تَصْدِيقَ قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . يَأْتِهِمْ لا يخفى ما فيه من الإبدال وقرأ رويس بضم الهاء ، والباقون بكسرها . بَرِيئُونَ وقف حمزة عليه بابدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لزيادة الياء ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَلَكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان وخلف بتخفيف النون وكسرها وصلا للساكنين ورفع الناس ، والباقون بتشديد النون مع فتحها ونصب الناس . وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط

سورة الفجر آية 51 قراءة

﴿ هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِطَعًا قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب بإسكان الطاء ، والباقون بفتحها . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ اتفق العشرة على قراءته بالنون في هذا الموضع . تَبْلُو قرأ الأخوان وخلف بتاءين من التلاوة ، والباقون بالتاء المثناة والباء الموحدة ، من الابتلاء وهو الاختبار . الْمَيِّتِ معا ، قرأ نافع وحفص والأخوان وخلف وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الياء والباقون بتخفيفها . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان وابن عامر بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذفها على الإفراد . وهو مما رسم بالتاء اتفاقا فمن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء . وأما من قرأه بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على أصل مذهبه وهم المكي والبصريان والكسائي ، ومنهم من وقف بالتاء وهم عاصم وخلف وحمزة . ( يَبْدَؤ ) رسمت الهمزة فيه على واو فيكون فيه لحمزة وهشام عند الوقف عليه خمسة أوجه : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع الأوجه الثلاثة . يُؤْمِنُونَ تُؤْفَكُونَ ، الْقُرْآنُ ، يَدَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، لا يُبْصِرُونَ ، يَسْتَأْخِرُونَ ، جلي كله . أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ شعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال ، وقرأ أبو عمرو بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال ، ولقالون وجهان : الأول : كأبي عمرو ، والثاني : كأبي جعفر ، وكلاهما صحيح مقروء به من طريق الحرز ، فاقتصار الشاطبي لقالون على الوجه الأول فيه قصور . تَصْدِيقَ قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . يَأْتِهِمْ لا يخفى ما فيه من الإبدال وقرأ رويس بضم الهاء ، والباقون بكسرها . بَرِيئُونَ وقف حمزة عليه بابدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لزيادة الياء ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَلَكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان وخلف بتخفيف النون وكسرها وصلا للساكنين ورفع الناس ، والباقون بتشديد النون مع فتحها ونصب الناس . وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط

موقع حَـدِيث