الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ "
) ﴿كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ﴾( 17 ) ﴿وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾( 18 ) ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾( 19 ) . وَقَوْلُهُ : وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ يَقُولُ : وَأَمَّا إِذَا مَا امْتَحَنَهُ رَبُّهُ بِالْفَقْرِ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ يَقُولُ : فَضَيَّقَ عَلَيْهِ رَزَقَهُ وَقَتَّرَهُ ، فَلَمْ يُكْثِرْ مَالَهُ ، وَلَمْ يُوَسِّعْ عَلَيْهِ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ يَقُولُ : فَيَقُولُ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ : رَبِّي أَهَانَنِي ، يَقُولُ : أَذَلَّنِي بِالْفَقْرِ ، وَلَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ عَلَى مَا وَهَبَ لَهُ مِنْ سَلَامَةِ جَوَارِحِهِ ، وَرَزَقَهُ مِنَ الْعَافِيَةِ فِي جِسْمِهِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ﴾ مَا أَسْرَعَ كُفْرَ ابْنِ آدَمَ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، قَوْلُهُ : فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ قَالَ : ضَيَّقَهُ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَقَرَأَتْ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ ذَلِكَ بِالتَّخْفِيفِ ، فَقَدَرَ : بِمَعْنَى فَقَتَّرَ ، خَلَا أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ ، فَإِنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ بِالتَّشْدِيدِ ( فَقَدَّرَ ) . وَذُكِرَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : قَدَّرَ ، بِمَعْنَى يُعْطِيهِ مَا يَكْفِيهِ ، وَيَقُولُ : لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ مَا قَالَ رَبِّي أَهَانَنِي .
وَالصَّوَابُ مِنْ قِرَاءَةِ ذَلِكَ عِنْدَنَا بِالتَّخْفِيفِ ؛ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ : ﴿كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ﴾ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ : ( كَلَّا ) فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَمَا الَّذِي أَنْكَرَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَنْكَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ كَرَامَتِهِ مَنْ أُكْرِمُ كَثْرَةَ مَالِهِ ، وَسَبَبُ إِهَانَتِهِ مَنْ أَهَانَ قِلَّةَ مَالِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ﴾ مَا أَسْرَعَ مَا كَفَرَ ابْنُ آدَمَ ، يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : كَلَّا إِنِّي لَا أُكْرِمُ مَنْ أَكْرَمْتُ بِكَثْرَةِ الدُّنْيَا ، وَلَا أُهِينُ مَنْ أَهَنْتُ بِقِلَّتِهَا ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أُكْرِمُ مَنْ أَكْرَمْتُ بِطَاعَتِي ، وَأُهِينُ مَنْ أَهَنْتُ بِمَعْصِيَتِي .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أَنْكَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ حَمْدَ الْإِنْسَانِ رَبَّهُ عَلَى نِعَمِهِ دُونَ فَقْرِهِ ، وَشَكْوَاهُ الْفَاقَةَ ، وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَامِ ، كَلَّا ؛ أَيْ : لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَكَذَا ، وَلَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَحْمَدَهُ عَلَى الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا ، عَلَى الْغِنَى وَالْفَقْرِ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ قَتَادَةَ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ : بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَالْآيَاتِ الَّتِي بَعْدَهَا عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَهَانَ مَنْ أَهَانَ بِأَنَّهُ لَا يُكْرِمُ الْيَتِيمَ ، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾، وَسَائِرُ الْمَعَانِي الَّتِي عَدَّدَ ، وَفِي إِبَانَتِهِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَهَانَ مَنْ أَهَانَ ، الدَّلَالَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى سَبَبِ تَكْرِيمِهِ مَنْ أَكْرَمَ ، وَفِي تَبْيِينِهِ ذَلِكَ عُقَيْبَ قَوْلِهِ : ﴿فَأَمَّا الإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ١٥ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ﴾ بَيَانٌ وَاضِحٌ عَنِ الَّذِي أَنْكَرَ مِنْ قَوْلِهِ مَا وَصَفْنَا . وَقَوْلُهُ : بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : بَلْ إِنَّمَا أَهَنْتُ مَنْ أَهَنْتُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يُكْرِمُ الْيَتِيمَ ، فَأَخْرَجَ الْكَلَامَ عَلَى الْخِطَابِ ، فَقَالَ : بَلْ لَسْتُمْ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ، فَلِذَلِكَ أَهَنْتُكُمْ ﴿وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾.
وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَبُو جَعْفَرٍ وَعَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلا تَحَاضُّونَ بِالتَّاءِ أَيْضًا وَفَتْحِهَا وَإِثْبَاتِ الْأَلِفِ فِيهَا ، بِمَعْنَى : وَلَا يَحُضُّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ مَكَّةَ وَعَامَّةِ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ بِالتَّاءِ وَفَتْحِهَا وَحَذْفِ الْأَلِفِ ( وَلَا تَحُضُّونَ ) بِمَعْنَى : وَلَا تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِ الْمِسْكِينِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْبَصْرَةِ ( يَحُضُّونَ ) بِالْيَاءِ وَحَذْفِ الْأَلِفِ بِمَعْنَى : وَلَا يُكْرِمُ الْقَائِلُونَ - إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ - : رَبِّي أَكْرَمَنِي ، وَإِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ : رَبِّي أَهَانَنِي - الْيَتِيمَ ( وَلَا يَحُضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ) وَكَذَلِكَ يَقْرَأُ الَّذِينَ ذَكَرْنَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ( يُكْرِمُونَ ) وَسَائِرَ الْحُرُوفِ مَعَهَا بِالْيَاءِ عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ عَنِ الَّذِينَ ذَكَرْتُ .
وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَرَأَ ( تُحَاضُّونَ ) بِالتَّاءِ وَضَمِّهَا وَإِثْبَاتِ الْأَلِفِ ، بِمَعْنَى : وَلَا تُحَافِظُونَ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ هَذِهِ قِرَاءَاتٍ مَعْرُوفَاتٍ فِي قَرَأَةِ الْأَمْصَارِ ، أَعْنِي : الْقِرَاءَاتُ الثَّلَاثُ صَحِيحَاتُ الْمَعَانِي ، فَبِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ . وَقَوْلُهُ : ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَتَأْكُلُونَ أَيُّهَا النَّاسُ الْمِيرَاثَ أَكْلًا لَمًّا ، يَعْنِي : أَكْلًا شَدِيدًا لَا تَتْرُكُونَ مِنْهُ شَيْئًا ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : لَمَمْتُ مَا عَلَى الْخِوَانِ أَجْمَعَ ، فَأَنَا أَلُمُّهُ لَمًّا : إِذَا أَكَلْتَ مَا عَلَيْهِ فَأَتَيْتَ عَلَى جَمِيعِهِ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَسَنِ ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾ قَالَ : الْمِيرَاثَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَيِ : الْمِيرَاثَ ، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ : أَكْلا لَمًّا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾ يَقُولُ : تَأْكُلُونَ أَكْلًا شَدِيدًا . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾ قَالَ : نَصِيبَهُ وَنَصِيبَ صَاحِبِهِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ : أَكْلا لَمًّا قَالَ : اللَّمُّ السَّفُّ ، لَفُّ كُلِّ شَيْءٍ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ أَكْلا لَمًّا أَيْ : شَدِيدًا . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضِّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ( أَكْلًا لَمًّا ) يَقُولُ : أَكْلًا شَدِيدًا . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾ قَالَ : الْأَكْلُ اللَّمُّ : الَّذِي يَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ يَجِدُهُ وَلَا يَسْأَلُ ، فَأَكَلَ الَّذِي لَهُ وَالَّذِي لِصَاحِبِهِ ، كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ ، وَلَا يُوَرِّثُونَ الصِّغَارَ ، وَقَرَأَ : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ أَيْ : لَا تُوَرِّثُونَهُنَّ أَيْضًا ( أَكْلًا لَمًّا ) يَأْكُلُ مِيرَاثَهُ وَكُلَّ شَيْءٍ لَا يَسْأَلُ عَنْهُ ، وَلَا يَدْرِي أَحَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ .
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾. يَقُولُ : سَفًّا . حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْبَسْتِيُّ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، قَالَ : قَدْ سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾ قَالَ : اللَّمُّ : الِاعْتِدَاءُ فِي الْمِيرَاثِ ، يَأْكُلُ مِيرَاثَهُ وَمِيرَاثَ غَيْرِهِ .