حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ "

) ﴿كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ﴾( 17 ) ﴿وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾( 18 ) ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾( 19 ) . وَقَوْلُهُ : وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ يَقُولُ : وَأَمَّا إِذَا مَا امْتَحَنَهُ رَبُّهُ بِالْفَقْرِ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ يَقُولُ : فَضَيَّقَ عَلَيْهِ رَزَقَهُ وَقَتَّرَهُ ، فَلَمْ يُكْثِرْ مَالَهُ ، وَلَمْ يُوَسِّعْ عَلَيْهِ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ يَقُولُ : فَيَقُولُ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ : رَبِّي أَهَانَنِي ، يَقُولُ : أَذَلَّنِي بِالْفَقْرِ ، وَلَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ عَلَى مَا وَهَبَ لَهُ مِنْ سَلَامَةِ جَوَارِحِهِ ، وَرَزَقَهُ مِنَ الْعَافِيَةِ فِي جِسْمِهِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ﴾ مَا أَسْرَعَ كُفْرَ ابْنِ آدَمَ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، قَوْلُهُ : فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ قَالَ : ضَيَّقَهُ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَقَرَأَتْ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ ذَلِكَ بِالتَّخْفِيفِ ، فَقَدَرَ : بِمَعْنَى فَقَتَّرَ ، خَلَا أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ ، فَإِنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ بِالتَّشْدِيدِ ( فَقَدَّرَ ) . وَذُكِرَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : قَدَّرَ ، بِمَعْنَى يُعْطِيهِ مَا يَكْفِيهِ ، وَيَقُولُ : لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ مَا قَالَ رَبِّي أَهَانَنِي .

وَالصَّوَابُ مِنْ قِرَاءَةِ ذَلِكَ عِنْدَنَا بِالتَّخْفِيفِ ؛ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ : ﴿كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ﴾ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ : ( كَلَّا ) فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَمَا الَّذِي أَنْكَرَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَنْكَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ كَرَامَتِهِ مَنْ أُكْرِمُ كَثْرَةَ مَالِهِ ، وَسَبَبُ إِهَانَتِهِ مَنْ أَهَانَ قِلَّةَ مَالِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ﴾ مَا أَسْرَعَ مَا كَفَرَ ابْنُ آدَمَ ، يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : كَلَّا إِنِّي لَا أُكْرِمُ مَنْ أَكْرَمْتُ بِكَثْرَةِ الدُّنْيَا ، وَلَا أُهِينُ مَنْ أَهَنْتُ بِقِلَّتِهَا ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أُكْرِمُ مَنْ أَكْرَمْتُ بِطَاعَتِي ، وَأُهِينُ مَنْ أَهَنْتُ بِمَعْصِيَتِي .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أَنْكَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ حَمْدَ الْإِنْسَانِ رَبَّهُ عَلَى نِعَمِهِ دُونَ فَقْرِهِ ، وَشَكْوَاهُ الْفَاقَةَ ، وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَامِ ، كَلَّا ؛ أَيْ : لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَكَذَا ، وَلَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَحْمَدَهُ عَلَى الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا ، عَلَى الْغِنَى وَالْفَقْرِ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ قَتَادَةَ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ : بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَالْآيَاتِ الَّتِي بَعْدَهَا عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَهَانَ مَنْ أَهَانَ بِأَنَّهُ لَا يُكْرِمُ الْيَتِيمَ ، ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾، وَسَائِرُ الْمَعَانِي الَّتِي عَدَّدَ ، وَفِي إِبَانَتِهِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَهَانَ مَنْ أَهَانَ ، الدَّلَالَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى سَبَبِ تَكْرِيمِهِ مَنْ أَكْرَمَ ، وَفِي تَبْيِينِهِ ذَلِكَ عُقَيْبَ قَوْلِهِ : ﴿فَأَمَّا الإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ١٥ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ﴾ بَيَانٌ وَاضِحٌ عَنِ الَّذِي أَنْكَرَ مِنْ قَوْلِهِ مَا وَصَفْنَا . وَقَوْلُهُ : بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : بَلْ إِنَّمَا أَهَنْتُ مَنْ أَهَنْتُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يُكْرِمُ الْيَتِيمَ ، فَأَخْرَجَ الْكَلَامَ عَلَى الْخِطَابِ ، فَقَالَ : بَلْ لَسْتُمْ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ، فَلِذَلِكَ أَهَنْتُكُمْ ﴿وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾.

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَبُو جَعْفَرٍ وَعَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلا تَحَاضُّونَ بِالتَّاءِ أَيْضًا وَفَتْحِهَا وَإِثْبَاتِ الْأَلِفِ فِيهَا ، بِمَعْنَى : وَلَا يَحُضُّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ مَكَّةَ وَعَامَّةِ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ بِالتَّاءِ وَفَتْحِهَا وَحَذْفِ الْأَلِفِ ( وَلَا تَحُضُّونَ ) بِمَعْنَى : وَلَا تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِ الْمِسْكِينِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْبَصْرَةِ ( يَحُضُّونَ ) بِالْيَاءِ وَحَذْفِ الْأَلِفِ بِمَعْنَى : وَلَا يُكْرِمُ الْقَائِلُونَ - إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ - : رَبِّي أَكْرَمَنِي ، وَإِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ : رَبِّي أَهَانَنِي - الْيَتِيمَ ( وَلَا يَحُضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ) وَكَذَلِكَ يَقْرَأُ الَّذِينَ ذَكَرْنَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ( يُكْرِمُونَ ) وَسَائِرَ الْحُرُوفِ مَعَهَا بِالْيَاءِ عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ عَنِ الَّذِينَ ذَكَرْتُ .

وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَرَأَ ( تُحَاضُّونَ ) بِالتَّاءِ وَضَمِّهَا وَإِثْبَاتِ الْأَلِفِ ، بِمَعْنَى : وَلَا تُحَافِظُونَ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ هَذِهِ قِرَاءَاتٍ مَعْرُوفَاتٍ فِي قَرَأَةِ الْأَمْصَارِ ، أَعْنِي : الْقِرَاءَاتُ الثَّلَاثُ صَحِيحَاتُ الْمَعَانِي ، فَبِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ . وَقَوْلُهُ : ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَتَأْكُلُونَ أَيُّهَا النَّاسُ الْمِيرَاثَ أَكْلًا لَمًّا ، يَعْنِي : أَكْلًا شَدِيدًا لَا تَتْرُكُونَ مِنْهُ شَيْئًا ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : لَمَمْتُ مَا عَلَى الْخِوَانِ أَجْمَعَ ، فَأَنَا أَلُمُّهُ لَمًّا : إِذَا أَكَلْتَ مَا عَلَيْهِ فَأَتَيْتَ عَلَى جَمِيعِهِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَسَنِ ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾ قَالَ : الْمِيرَاثَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَيِ : الْمِيرَاثَ ، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ : أَكْلا لَمًّا .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾ يَقُولُ : تَأْكُلُونَ أَكْلًا شَدِيدًا . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾ قَالَ : نَصِيبَهُ وَنَصِيبَ صَاحِبِهِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ : أَكْلا لَمًّا قَالَ : اللَّمُّ السَّفُّ ، لَفُّ كُلِّ شَيْءٍ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ أَكْلا لَمًّا أَيْ : شَدِيدًا . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضِّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ( أَكْلًا لَمًّا ) يَقُولُ : أَكْلًا شَدِيدًا . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾ قَالَ : الْأَكْلُ اللَّمُّ : الَّذِي يَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ يَجِدُهُ وَلَا يَسْأَلُ ، فَأَكَلَ الَّذِي لَهُ وَالَّذِي لِصَاحِبِهِ ، كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ ، وَلَا يُوَرِّثُونَ الصِّغَارَ ، وَقَرَأَ : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ أَيْ : لَا تُوَرِّثُونَهُنَّ أَيْضًا ( أَكْلًا لَمًّا ) يَأْكُلُ مِيرَاثَهُ وَكُلَّ شَيْءٍ لَا يَسْأَلُ عَنْهُ ، وَلَا يَدْرِي أَحَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ .

حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾. يَقُولُ : سَفًّا . حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْبَسْتِيُّ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، قَالَ : قَدْ سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾ قَالَ : اللَّمُّ : الِاعْتِدَاءُ فِي الْمِيرَاثِ ، يَأْكُلُ مِيرَاثَهُ وَمِيرَاثَ غَيْرِهِ .

القراءات4 آية
سورة الفجر آية 161 قراءة

﴿ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ﴾

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِطَعًا قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب بإسكان الطاء ، والباقون بفتحها . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ اتفق العشرة على قراءته بالنون في هذا الموضع . تَبْلُو قرأ الأخوان وخلف بتاءين من التلاوة ، والباقون بالتاء المثناة والباء الموحدة ، من الابتلاء وهو الاختبار . الْمَيِّتِ معا ، قرأ نافع وحفص والأخوان وخلف وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الياء والباقون بتخفيفها . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان وابن عامر بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذفها على الإفراد . وهو مما رسم بالتاء اتفاقا فمن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء . وأما من قرأه بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على أصل مذهبه وهم المكي والبصريان والكسائي ، ومنهم من وقف بالتاء وهم عاصم وخلف وحمزة . ( يَبْدَؤ ) رسمت الهمزة فيه على واو فيكون فيه لحمزة وهشام عند الوقف عليه خمسة أوجه : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع الأوجه الثلاثة . يُؤْمِنُونَ تُؤْفَكُونَ ، الْقُرْآنُ ، يَدَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، لا يُبْصِرُونَ ، يَسْتَأْخِرُونَ ، جلي كله . أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ شعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال ، وقرأ أبو عمرو بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال ، ولقالون وجهان : الأول : كأبي عمرو ، والثاني : كأبي جعفر ، وكلاهما صحيح مقروء به من طريق الحرز ، فاقتصار الشاطبي لقالون على الوجه الأول فيه قصور . تَصْدِيقَ قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . يَأْتِهِمْ لا يخفى ما فيه من الإبدال وقرأ رويس بضم الهاء ، والباقون بكسرها . بَرِيئُونَ وقف حمزة عليه بابدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لزيادة الياء ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَلَكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان وخلف بتخفيف النون وكسرها وصلا للساكنين ورفع الناس ، والباقون بتشديد النون مع فتحها ونصب الناس . وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط

سورة الفجر آية 171 قراءة

﴿ كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ﴾

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِطَعًا قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب بإسكان الطاء ، والباقون بفتحها . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ اتفق العشرة على قراءته بالنون في هذا الموضع . تَبْلُو قرأ الأخوان وخلف بتاءين من التلاوة ، والباقون بالتاء المثناة والباء الموحدة ، من الابتلاء وهو الاختبار . الْمَيِّتِ معا ، قرأ نافع وحفص والأخوان وخلف وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الياء والباقون بتخفيفها . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان وابن عامر بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذفها على الإفراد . وهو مما رسم بالتاء اتفاقا فمن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء . وأما من قرأه بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على أصل مذهبه وهم المكي والبصريان والكسائي ، ومنهم من وقف بالتاء وهم عاصم وخلف وحمزة . ( يَبْدَؤ ) رسمت الهمزة فيه على واو فيكون فيه لحمزة وهشام عند الوقف عليه خمسة أوجه : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع الأوجه الثلاثة . يُؤْمِنُونَ تُؤْفَكُونَ ، الْقُرْآنُ ، يَدَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، لا يُبْصِرُونَ ، يَسْتَأْخِرُونَ ، جلي كله . أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ شعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال ، وقرأ أبو عمرو بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال ، ولقالون وجهان : الأول : كأبي عمرو ، والثاني : كأبي جعفر ، وكلاهما صحيح مقروء به من طريق الحرز ، فاقتصار الشاطبي لقالون على الوجه الأول فيه قصور . تَصْدِيقَ قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . يَأْتِهِمْ لا يخفى ما فيه من الإبدال وقرأ رويس بضم الهاء ، والباقون بكسرها . بَرِيئُونَ وقف حمزة عليه بابدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لزيادة الياء ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَلَكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان وخلف بتخفيف النون وكسرها وصلا للساكنين ورفع الناس ، والباقون بتشديد النون مع فتحها ونصب الناس . وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط

سورة الفجر آية 182 قراءة

﴿ وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِطَعًا قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب بإسكان الطاء ، والباقون بفتحها . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ اتفق العشرة على قراءته بالنون في هذا الموضع . تَبْلُو قرأ الأخوان وخلف بتاءين من التلاوة ، والباقون بالتاء المثناة والباء الموحدة ، من الابتلاء وهو الاختبار . الْمَيِّتِ معا ، قرأ نافع وحفص والأخوان وخلف وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الياء والباقون بتخفيفها . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان وابن عامر بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذفها على الإفراد . وهو مما رسم بالتاء اتفاقا فمن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء . وأما من قرأه بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على أصل مذهبه وهم المكي والبصريان والكسائي ، ومنهم من وقف بالتاء وهم عاصم وخلف وحمزة . ( يَبْدَؤ ) رسمت الهمزة فيه على واو فيكون فيه لحمزة وهشام عند الوقف عليه خمسة أوجه : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع الأوجه الثلاثة . يُؤْمِنُونَ تُؤْفَكُونَ ، الْقُرْآنُ ، يَدَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، لا يُبْصِرُونَ ، يَسْتَأْخِرُونَ ، جلي كله . أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ شعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال ، وقرأ أبو عمرو بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال ، ولقالون وجهان : الأول : كأبي عمرو ، والثاني : كأبي جعفر ، وكلاهما صحيح مقروء به من طريق الحرز ، فاقتصار الشاطبي لقالون على الوجه الأول فيه قصور . تَصْدِيقَ قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . يَأْتِهِمْ لا يخفى ما فيه من الإبدال وقرأ رويس بضم الهاء ، والباقون بكسرها . بَرِيئُونَ وقف حمزة عليه بابدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لزيادة الياء ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَلَكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان وخلف بتخفيف النون وكسرها وصلا للساكنين ورفع الناس ، والباقون بتشديد النون مع فتحها ونصب الناس . وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَيَسْتَنْبِئُونَكَ قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة مع ضم الباء . ولحمزة في الوقف عليها ثلاثة أوجه : الأول : كأبي جعفر ، الثاني : تسهيلها بين بين ، الثالث : إبدالها ياء خالصة . ولا يخفى ما فيها من ثلاثة البدل لورش . هُوَ وقف يعقوب بهاء السكت . قُلْ إِي فيه لورش النقل ، وفيه لخلف عن حمزة السكت وتركه وصلا ، وأما وقفا فله السكت وتركه والنقل ، وأما خلاد فله في الوصل التحقيق بلا سكت ، وله في الوقف النقل والتحقيق بلا سكت . وَرَبِّي إِنَّهُ فتح الياء المدنيان والبصري ، وأسكنها الباقون . ظَلَمَتْ وَإِلَيْهِ مِنْهُ قُرْآنٍ فِيهِ مُبْصِرًا . لا يخفى . تُرْجَعُونَ قرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم ، ولا خلاف بينهم في قراءته بتاء الخطاب . فَلْيَفْرَحُوا يَجْمَعُونَ قرأ رويس بتاء الخطاب في الفعلين ، وقرأ الشامي وأبو جعفر بياء الغيبة في الأول وتاء الخطاب في الثاني ، والباقون بياء الغيبة فيهما . أَرَأَيْتُمْ سبق قريبا . قُلْ آللَّهُ لكل من القراء وجهان : إبدال همزة الوصل ألفا مع المد المشبع لاجتماع الساكنين وتسهيلها بين بين مع القصر ، ولا يخفى ما لورش من النقل ، وما لخلف عن حمزة ، وما لخلاد عنه وصلا ووقفا . شَأْنٍ أبدل الهمز في الحالين السوسي وأبو جعفر وعند الوقف فقط حمزة . يَعْزُبُ قرأ الكسائي بكسر الزاي ، والباقون بضمها . ( ولا أصغر ولا أكبر ) قرأ يعقوب وخلف وحمزة برفع الراء فيهما ، والباقون بنصبها فيهما . لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ تقدم أكثر من مرة . وَلا يَحْزُنْكَ قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي ، والباقون بفتح الياء وضم الزاي . شُرَكَاءَ إِنْ سهل الهمزة الثانية بين بين المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون ، وأجمعوا على تحقيق الأولى . يَكْفُرُونَ آخر الربع . الممال جَاءَتْكُمْ لابن ذكوان وخلف وحمزة . هدى عند الوقف عليه للأصحاب بالإمالة ولورش بالتقليل بخلف عنه . <قراءة ربط="85003621" نوع="أخ

سورة الفجر آية 191 قراءة

﴿ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا ﴾

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِطَعًا قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب بإسكان الطاء ، والباقون بفتحها . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ اتفق العشرة على قراءته بالنون في هذا الموضع . تَبْلُو قرأ الأخوان وخلف بتاءين من التلاوة ، والباقون بالتاء المثناة والباء الموحدة ، من الابتلاء وهو الاختبار . الْمَيِّتِ معا ، قرأ نافع وحفص والأخوان وخلف وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الياء والباقون بتخفيفها . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان وابن عامر بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذفها على الإفراد . وهو مما رسم بالتاء اتفاقا فمن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء . وأما من قرأه بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على أصل مذهبه وهم المكي والبصريان والكسائي ، ومنهم من وقف بالتاء وهم عاصم وخلف وحمزة . ( يَبْدَؤ ) رسمت الهمزة فيه على واو فيكون فيه لحمزة وهشام عند الوقف عليه خمسة أوجه : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع الأوجه الثلاثة . يُؤْمِنُونَ تُؤْفَكُونَ ، الْقُرْآنُ ، يَدَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، لا يُبْصِرُونَ ، يَسْتَأْخِرُونَ ، جلي كله . أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ شعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال ، وقرأ أبو عمرو بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال ، ولقالون وجهان : الأول : كأبي عمرو ، والثاني : كأبي جعفر ، وكلاهما صحيح مقروء به من طريق الحرز ، فاقتصار الشاطبي لقالون على الوجه الأول فيه قصور . تَصْدِيقَ قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . يَأْتِهِمْ لا يخفى ما فيه من الإبدال وقرأ رويس بضم الهاء ، والباقون بكسرها . بَرِيئُونَ وقف حمزة عليه بابدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لزيادة الياء ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَلَكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان وخلف بتخفيف النون وكسرها وصلا للساكنين ورفع الناس ، والباقون بتشديد النون مع فتحها ونصب الناس . وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط

موقع حَـدِيث