حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا "

) ﴿كَلا إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 22 ) ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى ( 23 ) . يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا وَتُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ أَيُّهَا النَّاسُ وَاقْتِنَاءَهُ حُبًّا كَثِيرًا شَدِيدًا ، مِنْ قَوْلِهِمْ : قَدْ جَمَّ الْمَاءُ فِي الْحَوْضِ : إِذَا اجْتَمَعَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : فَلَمَّا وَرَدْنَ الْمَاءَ زُرْقًا جِمَامُهُ وَضَعْنَ عِصِيَّ الْحَاضِرِ المُتَخَيَّمِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا يَقُولُ : شَدِيدًا .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا فَيُحِبُّونَ كَثْرَةَ الْمَالِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : حُبًّا جَمًّا قَالَ : الْجَمُّ : الْكَثِيرُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا أَيْ : حُبًّا شَدِيدًا .

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ( حُبًّا جَمًّا ) : يُحِبُّونَ كَثْرَةَ الْمَالِ . حَدَّثَنِي يُونُسَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا قَالَ : الْجَمُّ : الشَّدِيدُ . وَيَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : ( كَلَّا ) : مَا هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ ، ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ نَدَمِهِمْ عَلَى أَفْعَالِهِمُ السِّيئَةِ فِي الدُّنْيَا ، وَتَلَهُّفِهِمْ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُمْ حِينَ لَا يَنْفَعُهُمُ النَّدَمُ ، فَقَالَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا يَعْنِي : إِذَا رُجَّتْ وَزُلْزِلَتْ زَلْزَلَةً ، وَحُرِّكَتْ تَحْرِيكًا بَعْدَ تَحْرِيكٍ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا يَقُولُ : تَحْرِيكُهَا . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ : كَلَّا ؛ فَإِنَّمَا يَقُولُ : كَذَبْتَ .

وَقَوْلُهُ : ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِذَا جَاءَ رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ وَأَمْلَاكُهُ صُفُوفًا صَفًّا بَعْدَ صَفٍّ . كَمًّا حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَا ثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ ، وَزِيدَ فِي سَعَتِهَا كَذَا وَكَذَا ، وَجُمِعَ الْخَلَائِقُ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ ، جِنُّهُمْ وَإِنْسُهُمْ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ قِيضَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَلَأَهْلُ السَّمَاءِ وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ جِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ بِضِعْفٍ فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعُوا مِنْهُمْ ، فَيَقُولُونَ : أَفِيكُمْ رَبُّنَا ؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ وَيَقُولُونَ : سُبْحَانَ رَبِّنَا لَيْسَ فِينَا ، وَهُوَ آتٍ ، ثُمَّ تُقَاضُ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ ، وَلَأَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِضِعْفِ جِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ ، فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ ، فَيَقُولُونَ : أَفِيكُمْ رَبُّنَا ؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ وَيَقُولُونَ : سُبْحَانَ رَبِّنَا ، لَيْسَ فِينَا ، وَهُوَ آتٍ ، ثُمَّ تُقَاضُ السَّمَاوَاتُ سَمَاءً سَمَاءً ، كُلَّمَا قِيضَتْ سَمَاءٌ عَنْ أَهْلِهَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ الَّتِي تَحْتَهَا وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِضِعْفٍ ، فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ ، فَيَقُولُونَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ ، حَتَّى تُقَاضَ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ ، فَلَأَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ سِتِّ سَمَاوَاتٍ ، وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِضِعْفٍ ، فَيَجِيءُ اللَّهُ فِيهِمْ وَالْأُمَمُ جِثِيٌّ صُفُوفٌ ، وَيُنَادِي مُنَادٍ : سَتَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ ، لِيَقُمِ الْحَمَّادُونَ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ; قَالَ : فَيَقُومُونَ فَيُسَرَّحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ : سَتَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ ، أَيْنَ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ، يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا ، وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ؟ فَيُسَرَّحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ; ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ : سَتَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ : أَيْنَ الَّذِينَ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ، فَيَقُومُونَ فَيُسَرَّحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ ; فَإِذَا أُخِذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ خَرَجَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْخَلَائِقِ ، لَهُ عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ ، وَلِسَانٌ فَصِيحٌ ، فَيَقُولُ : إِنِّي وُكِّلْتُ مِنْكُمْ بِثَلَاثَةٍ : بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السِّمْسِمِ ، فَيَحْبِسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ ثَانِيَةً فَيَقُولُ : إِنِّي وُكِّلْتُ مِنْكُمْ بِمَنْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَيَلْتَقِطُهُمْ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السِّمْسِمِ ، فَيَحْبِسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ ثَالِثَةً ، قَالَ عَوْفٌ : قَالَ أَبُو الْمِنْهَالِ : حَسِبْتُ أَنَّهُ يَقُولُ : وُكِّلْتُ بِأَصْحَابِ التَّصَاوِيرِ ، فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السِّمْسِمِ ، فَيَحْبِسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ ، فَإِذَا أَخَذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً ، وَمِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً ، نُشِرَتِ الصُّحُفُ ، وَوُضِعَتِ الْمَوَازِينُ ، وَدُعِيَ الْخَلَائِقُ لِلْحِسَابِ . حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْأَجْلَحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ يَقُولُ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، أَمَرَ اللَّهُ السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا ، وَنَزَلَ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَأَحَاطُوا بِالْأَرْضِ وَمَنْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ ، ثُمَّ الْخَامِسَةَ ، ثُمَّ السَّادِسَةَ ، ثُمَّ السَّابِعَةَ ، فَصَفُّوا صَفًّا دُونَ صَفٍّ ، ثُمَّ يَنْزِلُ الْمَلَكُ الْأَعْلَى عَلَى مُجَنِّبَتِهِ الْيُسْرَى جَهَنَّمُ ، فَإِذَا رَآهَا أَهْلُ الْأَرْضِ نَدُّوا ، فَلَا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ إِلَّا وَجَدُوا سَبْعَةَ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانُوا فِيهِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ وَقَوْلُهُ : ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُوقَفُونَ مَوْقِفًا وَاحِدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارَ سَبْعِينَ عَامًا ، لَا يُنْظَرُ إِلَيْكُمْ وَلَا يُقْضَى بَيْنَكُمْ ، قَدْ حُصِرَ عَلَيْكُمْ ، فَتَبْكُونَ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدَّمْعُ ، ثُمَّ تَدْمَعُونَ دَمًا وَتَبْكُونَ حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ مِنْكُمُ الْأَذْقَانَ ، أَوْ يُلْجِمَكُمْ فَتَضُجُّونَ ، ثُمَّ تَقُولُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ، فَيَقْضِيَ بَيْنَنَا ، فَيَقُولُونَ مَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ ، جَعَلَ اللَّهُ تُرْبَتَهُ وَخَلْقَهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ، وَكَلَّمَهُ قُبُلًا فَيُؤْتَى آدَمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَأْبَى ، ثُمَّ يَسْتَقْرُونَ الْأَنْبِيَاءَ نَبِيًّا نَبِيًّا ، كُلَّمَا جَاءُوا نَبِيًّا أَبَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَتَّى يَأْتُونِي ، فَإِذَا جَاءُونِي خَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ الْفَحْصَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : يَا رَسُولُ اللَّهِ ، مَا الْفَحْصُ ؟ قَالَ : قُدَّامَ الْعَرْشِ ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا ، فَلَا أَزَالُ سَاجِدًا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ إِلَيَّ مَلَكًا ، فَيَأْخُذَ بِعَضُدِي ، فَيَرْفَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ لِي : مُحَمَّدٌ ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ ، فَأَقُولُ : نَعْمَ ، فَيَقُولُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَأَقُولُ : يَا رَبِّ وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ ، شَفِّعْنِي فِي خَلْقِكَ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ ، فَيَقُولُ : قَدْ شَفَّعْتُكَ ، أَنَا آتِيكُمْ فَأَقْضِي بَيْنَكُمْ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَنْصَرِفُ حَتَّى أَقِفَ مَعَ النَّاسِ ، فَبَيْنَا نَحْنُ وَقُوفٌ ، سَمِعْنَا حِسًّا مِنَ السَّمَاءِ شَدِيدًا ، فَهَالَنَا ، فَنَزَلَ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِمِثْلَيْ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ ، أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ ، بِنُورِهِمْ ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ ، وَقُلْنَا لَهُمْ : أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا : لَا وَهُوَ آتٍ ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَبِمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِمْ ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ ، وَقُلْنَا لَهُمْ : أَفِيكُمْ رَبُّنَا ؟ قَالُوا : لَا وَهُوَ آتٍ . ثُمَّ نَزَلَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ الضِّعْفِ حَتَّى نَزَلَ الْجَبَّارُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةِ ، وَلَهُمْ زَجَلٌ مِنْ تَسْبِيحِهِمْ ، يَقُولُونَ : سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ ، سُبْحَانَ رَبِّ الْعَرْشِ ذِي الْجَبَرُوتِ ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ الَّذِي يُمِيتُ الْخَلَائِقَ وَلَا يَمُوتُ ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ ، قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ ، سُبْحَانَ رَبِّنَا الْأَعْلَى سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالسُّلْطَانِ وَالْعَظَمَةِ سُبْحَانَهُ أَبَدًا أَبَدًا ، يَحْمِلُ عَرْشَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ، وَهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ ، أَقْدَامُهُمْ عَلَى تُخُومِ الْأَرْضِ السُّفْلَى ، وَالسَّمَاوَاتُ إِلَى حُجَزِهِمْ ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ ، فَوَضَعَ اللَّهُ عَرْشَهُ حَيْثُ شَاءَ مِنَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ يُنَادِي بِنِدَاءٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتُكُمْ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا ، أَسْمَعُ كَلَامَكُمْ ، وَأُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ ، فَأَنْصِتُوا إِلَيَّ ، فَإِنَّمَا هِيَ صُحُفُكُمْ وَأَعْمَالُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جَهَنَّمَ فَتُخْرِجُ مِنْهَا عُنُقًا سَاطِعًا مُظْلِمًا ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ : ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إِلَى قَوْلِهِ : ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ، ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ فَيَتَمَيَّزُ النَّاسُ وَيَجْثُونَ ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ الْآيَةَ ، فَيَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ خَلْقِهِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ ، فَإِنَّهُ لَيَقِيدُ يَوْمَئِذٍ لِلْجَمَّاءِ مِنْ ذَاتِ الْقُرُونِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ تَبِعَةٌ عِنْدَ وَاحِدَةٍ لِأُخْرَى قَالَ اللَّهُ : كُونُوا تُرَابًا ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا ، ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا صُفُوفُ الْمَلَائِكَةِ . وَقَوْلُهُ : وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَجَاءَ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ . كَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ : ثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارَيُّ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ ، فِي قَوْلِهِ : وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ قَالَ : جِيءَ بِهَا تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلِكٍ يَقُودُونَهَا .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ قَالَ : يُجَاءُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلِكٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : جَنْبَتَيْهِ : الْجَنَّةُ وَالنَّارُ; قَالَ : هَذَا حِينَ يَنْزِلُ مِنْ عَرْشِهِ إِلَى كُرْسِيِّهِ لِحِسَابِ خَلْقِهِ ، وَقَرَأَ : وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ قَالَ : جِيءَ بِهَا مَزْمُومَةً .

وَقَوْلُهُ : يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ تَفْرِيطَهُ فِي الدُّنْيَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَفِيمَا يُقَرِّبُ إِلَيْهِ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُ : مِنْ أَيِّ وَجْهٍ لَهُ التَّذْكِيرُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُ : وَكَيْفَ لَهُ

القراءات3 آية
سورة الفجر آية 201 قراءة

﴿ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِطَعًا قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب بإسكان الطاء ، والباقون بفتحها . وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ اتفق العشرة على قراءته بالنون في هذا الموضع . تَبْلُو قرأ الأخوان وخلف بتاءين من التلاوة ، والباقون بالتاء المثناة والباء الموحدة ، من الابتلاء وهو الاختبار . الْمَيِّتِ معا ، قرأ نافع وحفص والأخوان وخلف وأبو جعفر ويعقوب بتشديد الياء والباقون بتخفيفها . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان وابن عامر بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذفها على الإفراد . وهو مما رسم بالتاء اتفاقا فمن قرأه بالجمع وقف عليه بالتاء . وأما من قرأه بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على أصل مذهبه وهم المكي والبصريان والكسائي ، ومنهم من وقف بالتاء وهم عاصم وخلف وحمزة . ( يَبْدَؤ ) رسمت الهمزة فيه على واو فيكون فيه لحمزة وهشام عند الوقف عليه خمسة أوجه : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع الأوجه الثلاثة . يُؤْمِنُونَ تُؤْفَكُونَ ، الْقُرْآنُ ، يَدَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، لا يُبْصِرُونَ ، يَسْتَأْخِرُونَ ، جلي كله . أَمَّنْ لا يَهِدِّي قرأ شعبة بكسر الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال . وقرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال . وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال ، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال ، وقرأ أبو عمرو بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدال ، ولقالون وجهان : الأول : كأبي عمرو ، والثاني : كأبي جعفر ، وكلاهما صحيح مقروء به من طريق الحرز ، فاقتصار الشاطبي لقالون على الوجه الأول فيه قصور . تَصْدِيقَ قرأ بإشمام الصاد صوت الزاي الأخوان وخلف ورويس ، والباقون بالصاد الخالصة . يَأْتِهِمْ لا يخفى ما فيه من الإبدال وقرأ رويس بضم الهاء ، والباقون بكسرها . بَرِيئُونَ وقف حمزة عليه بابدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها وليس له إلا هذا الوجه لزيادة الياء ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَلَكِنَّ النَّاسَ قرأ الأخوان وخلف بتخفيف النون وكسرها وصلا للساكنين ورفع الناس ، والباقون بتشديد النون مع فتحها ونصب الناس . وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا قرأ حفص بالياء ، والباقون بالنون . إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط

سورة الفجر آية 211 قراءة

﴿ كَلا إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَيَسْتَنْبِئُونَكَ قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة مع ضم الباء . ولحمزة في الوقف عليها ثلاثة أوجه : الأول : كأبي جعفر ، الثاني : تسهيلها بين بين ، الثالث : إبدالها ياء خالصة . ولا يخفى ما فيها من ثلاثة البدل لورش . هُوَ وقف يعقوب بهاء السكت . قُلْ إِي فيه لورش النقل ، وفيه لخلف عن حمزة السكت وتركه وصلا ، وأما وقفا فله السكت وتركه والنقل ، وأما خلاد فله في الوصل التحقيق بلا سكت ، وله في الوقف النقل والتحقيق بلا سكت . وَرَبِّي إِنَّهُ فتح الياء المدنيان والبصري ، وأسكنها الباقون . ظَلَمَتْ وَإِلَيْهِ مِنْهُ قُرْآنٍ فِيهِ مُبْصِرًا . لا يخفى . تُرْجَعُونَ قرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم ، ولا خلاف بينهم في قراءته بتاء الخطاب . فَلْيَفْرَحُوا يَجْمَعُونَ قرأ رويس بتاء الخطاب في الفعلين ، وقرأ الشامي وأبو جعفر بياء الغيبة في الأول وتاء الخطاب في الثاني ، والباقون بياء الغيبة فيهما . أَرَأَيْتُمْ سبق قريبا . قُلْ آللَّهُ لكل من القراء وجهان : إبدال همزة الوصل ألفا مع المد المشبع لاجتماع الساكنين وتسهيلها بين بين مع القصر ، ولا يخفى ما لورش من النقل ، وما لخلف عن حمزة ، وما لخلاد عنه وصلا ووقفا . شَأْنٍ أبدل الهمز في الحالين السوسي وأبو جعفر وعند الوقف فقط حمزة . يَعْزُبُ قرأ الكسائي بكسر الزاي ، والباقون بضمها . ( ولا أصغر ولا أكبر ) قرأ يعقوب وخلف وحمزة برفع الراء فيهما ، والباقون بنصبها فيهما . لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ تقدم أكثر من مرة . وَلا يَحْزُنْكَ قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي ، والباقون بفتح الياء وضم الزاي . شُرَكَاءَ إِنْ سهل الهمزة الثانية بين بين المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون ، وأجمعوا على تحقيق الأولى . يَكْفُرُونَ آخر الربع . الممال جَاءَتْكُمْ لابن ذكوان وخلف وحمزة . هدى عند الوقف عليه للأصحاب بالإمالة ولورش بالتقليل بخلف عنه . <قراءة ربط="85003621" نوع="أخ

سورة الفجر آية 221 قراءة

﴿ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَيَسْتَنْبِئُونَكَ قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة مع ضم الباء . ولحمزة في الوقف عليها ثلاثة أوجه : الأول : كأبي جعفر ، الثاني : تسهيلها بين بين ، الثالث : إبدالها ياء خالصة . ولا يخفى ما فيها من ثلاثة البدل لورش . هُوَ وقف يعقوب بهاء السكت . قُلْ إِي فيه لورش النقل ، وفيه لخلف عن حمزة السكت وتركه وصلا ، وأما وقفا فله السكت وتركه والنقل ، وأما خلاد فله في الوصل التحقيق بلا سكت ، وله في الوقف النقل والتحقيق بلا سكت . وَرَبِّي إِنَّهُ فتح الياء المدنيان والبصري ، وأسكنها الباقون . ظَلَمَتْ وَإِلَيْهِ مِنْهُ قُرْآنٍ فِيهِ مُبْصِرًا . لا يخفى . تُرْجَعُونَ قرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم ، ولا خلاف بينهم في قراءته بتاء الخطاب . فَلْيَفْرَحُوا يَجْمَعُونَ قرأ رويس بتاء الخطاب في الفعلين ، وقرأ الشامي وأبو جعفر بياء الغيبة في الأول وتاء الخطاب في الثاني ، والباقون بياء الغيبة فيهما . أَرَأَيْتُمْ سبق قريبا . قُلْ آللَّهُ لكل من القراء وجهان : إبدال همزة الوصل ألفا مع المد المشبع لاجتماع الساكنين وتسهيلها بين بين مع القصر ، ولا يخفى ما لورش من النقل ، وما لخلف عن حمزة ، وما لخلاد عنه وصلا ووقفا . شَأْنٍ أبدل الهمز في الحالين السوسي وأبو جعفر وعند الوقف فقط حمزة . يَعْزُبُ قرأ الكسائي بكسر الزاي ، والباقون بضمها . ( ولا أصغر ولا أكبر ) قرأ يعقوب وخلف وحمزة برفع الراء فيهما ، والباقون بنصبها فيهما . لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ تقدم أكثر من مرة . وَلا يَحْزُنْكَ قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي ، والباقون بفتح الياء وضم الزاي . شُرَكَاءَ إِنْ سهل الهمزة الثانية بين بين المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون ، وأجمعوا على تحقيق الأولى . يَكْفُرُونَ آخر الربع . الممال جَاءَتْكُمْ لابن ذكوان وخلف وحمزة . هدى عند الوقف عليه للأصحاب بالإمالة ولورش بالتقليل بخلف عنه . <قراءة ربط="85003621" نوع="أخ

موقع حَـدِيث