حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا . . . "

) ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( 7 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَحَدُوا نُبُوَّتَهُ ، مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ جَمِيعُهُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا يَقُولُ : مَاكِثِينَ لَابِثِينَ فِيهَا ( أَبَدًا ) لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا ، وَلَا يَمُوتُونَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ ، هُمْ شَرٌّ مَنْ بَرَأَهُ اللَّهُ وَخَلَقَهُ ، وَالْعَرَبُ لَا تَهْمِزُ الْبَرِيَّةَ ، وَبِتَرْكِ الْهَمْزِ فِيهَا قَرَأَتْهَا قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ ، غَيْرَ شَيْءٍ يُذْكَرُ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ ، فَإِنَّهُ حَكَى بَعْضُهُمْ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَهْمِزُهَا ، وَذَهَبَ بِهَا إِلَى قَوْلِ اللَّهِ : مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا [ الْحَدِيدُ : 22 ] وَأَنَّهَا فَعِيلَةٌ مِنْ ذَلِكَ . وَأَمَّا الَّذِينَ لَمْ يَهْمِزُوهَا ، فَإِنَّ لِتَرْكِهِمُ الْهَمْزَ فِي ذَلِكَ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونُوا تَرَكُوا الْهَمْزَ فِيهَا كَمَا تَرَكُوهُ مِنَ الْمَلَكِ ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مَنْ أَلَكَ أَوْ لَأَكَ ، وَمِنْ يَرَى ، وَتَرَى ، وَنَرَى ، وَهُوَ يَفْعَلُ مِنْ رَأَيْتُ .

وَالْآخَرُ : أَنْ يَكُونُوا وَجَّهُوهَا إِلَى أَنَّهَا فَعِيلَةٌ مِنَ الْبَرَى وَهُوَ التُّرَابُ . حُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ سَمَاعًا : بِفِيكَ الْبَرَى ، يَعْنِي بِهِ : التُّرَابَ . وَقَوْلُهُ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ، وَعَبَدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ ، وَأَطَاعُوا اللَّهَ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ يَقُولُ : مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنَ النَّاسِ فَهُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ .

وَقَدْ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْنُ فَرْقَدٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَشِيعَتُكَ .

القراءات2 آية
سورة البينة آية 62 قراءة

﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تَأْتِيَهُمُ ، أُمِرُوا ، الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا ، خَيْرُ ، لِمَنْ خَشِيَ - كله جلي . الْبَرِيَّةِ معا قرأ نافع وابن ذكوان بياء ساكنة بعد الراء وبعد الياء همزة مفتوحة وحينئذ يكون المد متصلا ، وكل فيه على أصله ، والباقون بياء مشددة مفتوحة بعد الراء بقلب الهمزة ياء وإدغام الياء قبلها فيها .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَالْمُغِيرَاتِ ، بُعْثِرَ . رقق الراء ورش فيهما . لَخَبِيرٌ آخر السورة وآخر الربع . الممال سورة العلق آخر السور الإحدى عشرة . " رءوس الآي الممالة " : لَيَطْغَى ، اسْتَغْنَى ، الرُّجْعَى ، يَنْهَى ، صَلَّى ، الْهُدَى ، بِالتَّقْوَى ، وَتَوَلَّى ، يَرَى ، وكلها معدودة إجماعا إلا يَنْهَى فعدها الكل إلا الدمشقي وقد أمالها كلها الأخوان وخلف وقللها كلها ورش وكذلك أبو عمرو إلا يَرَى فأمالها . " ما ليس برأس آية " : رَآهُ بإمالة الراء والهمزة لشعبة والأخوين وخلف وابن ذكوان بخلف عنه والوجه الثاني له الفتح في الراء والهمزة وبإمالة الهمزة فقط للبصري وبتقليلهما لورش أَدْرَاكَ سبق في الانفطار . جَاءَتْهُمُ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، نَارِ بالإمالة للدورى والبصري والتقليل لورش ، أَوْحَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . المدغم " الكبير " عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ، الْقَدْرِ * لَيْلَةُ ، الْفَجْرِ لَمْ يَكُنِ ، الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ ، وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ، فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ، ووافقه في الأخير خلاد بخلف عنه ومده عنده لازم كما تقدم والوجه الثاني له الإظهار ، <قراءة

سورة البينة آية 72 قراءة

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تَأْتِيَهُمُ ، أُمِرُوا ، الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا ، خَيْرُ ، لِمَنْ خَشِيَ - كله جلي . الْبَرِيَّةِ معا قرأ نافع وابن ذكوان بياء ساكنة بعد الراء وبعد الياء همزة مفتوحة وحينئذ يكون المد متصلا ، وكل فيه على أصله ، والباقون بياء مشددة مفتوحة بعد الراء بقلب الهمزة ياء وإدغام الياء قبلها فيها .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَالْمُغِيرَاتِ ، بُعْثِرَ . رقق الراء ورش فيهما . لَخَبِيرٌ آخر السورة وآخر الربع . الممال سورة العلق آخر السور الإحدى عشرة . " رءوس الآي الممالة " : لَيَطْغَى ، اسْتَغْنَى ، الرُّجْعَى ، يَنْهَى ، صَلَّى ، الْهُدَى ، بِالتَّقْوَى ، وَتَوَلَّى ، يَرَى ، وكلها معدودة إجماعا إلا يَنْهَى فعدها الكل إلا الدمشقي وقد أمالها كلها الأخوان وخلف وقللها كلها ورش وكذلك أبو عمرو إلا يَرَى فأمالها . " ما ليس برأس آية " : رَآهُ بإمالة الراء والهمزة لشعبة والأخوين وخلف وابن ذكوان بخلف عنه والوجه الثاني له الفتح في الراء والهمزة وبإمالة الهمزة فقط للبصري وبتقليلهما لورش أَدْرَاكَ سبق في الانفطار . جَاءَتْهُمُ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، نَارِ بالإمالة للدورى والبصري والتقليل لورش ، أَوْحَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . المدغم " الكبير " عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ، الْقَدْرِ * لَيْلَةُ ، الْفَجْرِ لَمْ يَكُنِ ، الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ ، وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ، فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ، ووافقه في الأخير خلاد بخلف عنه ومده عنده لازم كما تقدم والوجه الثاني له الإظهار ، <قراءة

موقع حَـدِيث